آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يهدم زهاء 200 منزل فلسطيني بالقدس العام 2019

فعاليات "أسبوع القدس" تبدأ بالأراضي المحتلة لنصرة المدينة والدفاع عن "الأقصى"

نادية سعد الدين

عمان- بدأت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمس، فعاليات “أسبوع القدس” لنصرة المدينة المحتلة ودعم أهاليها والدفاع عن المقدسات الدينية، والإحتشاد في المسجد الأقصى المبارك ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، محمد الحرازين، أهمية “تأييد ودعم المقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى، وتأكيد الاستعداد لبذل كل غال ونفيس من أجل الأقصى والقدس”.
ونوه الحرازين إلى “ضرورة التحشيد الواسع في وجه مشروع تهويد القدس المحتلة، وذلك رداً على حضور عدد من رؤساء الدول للمدينة في مؤتمر تهويدي غير شرعي يهدف لترويج الرواية الصهيونية الباطلة واستغلال صورة الضحية لاستمرار الكذب على العالم وتبرير احتلالهم لفلسطين”، وفق قوله.
وأشادت حركة الجهاد الإسلامي بالمرابطين في القدس والأقصى، داعيةً إياهم للمزيد من الصبر والصمود، معتبرةً أن “زحفهم للصلاة بالأقصى بات مشهداً يغيظ الصهاينة الغاصبين، مثلما يؤكد ديمومة المواجهة مع المشروع الصهيوني”، بحسب تعبيرها.
وقد أعلنت الحركة عن بدء فعاليات “أسبوع القدس” بالاحتشاد في المسجد العمري بمدينة غزة، وذلك ضمن النشاط الواسع والحاشد تحت عنوان “القدس لنا وسنحميها بدمائنا”.
وفي سياق متصل؛ أفاد تقرير فلسطيني بأن سلطات الاحتلال تتوسّع في هدم منازل المواطنين الفلسطينيين ضمن مناطق “ج” بالضفة الغربية المحتلة.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن تصريحات قادة الأحزاب اليمينية واليمينية الإسرائيلية المتطرفة تعكس الأطماع الاستيطانية والعدوانية التوسعية المعادية للسلام، وذلك على أبواب الانتخابات القادمة للكنيست الإسرائيلي في الثاني من آذار (مارس) القادم”.
وأضاف، في تقريره الصادر أمس، أنه “إلى جانب سياسة الضم والتوسع الاستيطاني؛ يسّود في الكيان الإسرائيلي مخطط التوسع في هدم منازل الفلسطينيين ضمن المناطق “ج”، المصنفة وفق اتفاق “أوسلو”، والتي تشكل زهاء 62 % من مساحة الضفة الغربية المحتلة، بما فيها محافظة القدس”.
ونوه إلى أن “سياسة التوسع في النشاطات الاستيطانية والتعهد بضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات، عدا التوسع في هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، تجد طريقاً مريحاً في برامج الأحزاب للانتخابات الإسرائيلية القادمة.”
وأوضح بأن ما يسمى “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال وافقت، مؤخراً، على 21 طلباً فقط قدمها الفلسطينيون للحصول على تصاريح بناء في المنطقة المصنفة “ج” بالضفة الغربية من أصل 1485 طلباً، ما يعني رفض 98.6 % من الطلبات الفلسطينية، خلال عامي 2016 و 2018″.
وخلال الفترة نفسها؛ أصدرت سلطات الاحتلال 2147 أمراً لهدم مبان فلسطينية في المنطقة نفسها، بزعم البناء غير المرخص.
فيما صادقت “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، منذ العام 2000 حتى العام 2018، على 210 طلبات فلسطينية من إجمالي 6,532 طلباً، بنسبة 3,2 %، قدمها الفلسطينيون للحصول على تصاريح بناء في المنطقة المصنفة “ج”، والتي صدرت ضدها لاحقاً أوامر بالهدم.
وتوجد نحو 240 قرية فلسطينية في المنطقة المصنفة “ج”، لكن تتوفر خرائط هيكلية لنحو 27 منها فقط، فيما لا تتجاوز المساحة التي بإمكان الفلسطينيين البناء فيها بصورة قانونية وضمن نطاق مخططات مصادق عليها، عن 0.5 % من مساحة “ج”، بينما مساحة المخططات للمستوطنات الهيكلية تبلغ 26 % من مساحتها الإجمالية.
وأكد التقرير أن “سلطات الاحتلال تواصل سياسة التضييق على المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس وضواحيها ضمن سياق سياسة التهجير والتطهير العرقي الصامت”.
وقد صعّدت سلطات الاحتلال مؤخراً من انتهاكاتها بحق المقدسيين وممتلكاتهم، وسلّمت اخطارات بإخلاء وهدم 30 منزلا في عدة أحياء بمدينة القدس، وأصدرت أوامر بإخلاء 22 منزلا في حي باب السلسلة، نتيجة تشققها بفعل الحفريات الاستيطانية أسفلها، ما سيؤدي إلى تشريد قرابة 200 شخص من 22 عائلة في العراء.
ولم تتوقف سياسة هدم منازل الفلسطينيين في مدينة القدس بهدف الضغط على المقدسيين ودفعهم إلى الهجرة خارج مدينتهم، فقد قامت السلطات الإسرائيلية بهدم ما يزيد على 200 منزل فلسطيني في الجزء الشرقي من القدس في العام 2019، مقابل 177 في العام 2018 و142 في العام 2017.
كما تصاعدت اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم الدينية في مدينة الخليل؛ إذ رصد التقرير الفلسطيني إحصائية إسرائيلية حديثة تفيد بأن العام الماضي شهد أضخم عملية اقتحام للمسجد الإبراهيمي منذ احتلال المدينة العام 1967.
ووفقاً لمعطيات نشرها ما يسمى بمجلس مستوطنات الضفة الغربية؛ فقد شهد العام الماضي اقتحام أكثر من مليون ونصف مستوطن وسائح للمسجد الإبراهيمي، ما يعدّ ارتفاعاً كبيراً بنسبة 90.6 % مقارنة بالعام الذي سبقه 2018، ضمن موجة الاقتحامات للمسجد.
فيما لم تتوقف تصريحات رئيس أعضاء الحكومة الإسرائيلية حول التوجه لفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية، وفرض السيادة على المنطقة “ج” في الضفة الغربية، ووقف البناء الفلسطيني هناك.
يأتي ذلك في ظل تأكيد ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، بأن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن ضم بعض أو كل المنطقة المصنفة “ج” في الضفة الغربية، سيشكل ضربة مدمرة لإمكانية إحياء المفاوضات ودفع السلام.
بينما حذر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من أن المخططات الإسرائيلية لضم غور الأردن “ضربة مدمرة” لإمكانية استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock