حياتناصحة وأسرة

الاختصاصي الاجتماعي سرحان: المستهترين اكثر خطرا من الوباء نفسه

عمان – الغد – في الظروف الصعبة كالتي نعيشها هذه الأيام، يتميز الناس سواء بالإمكانيات والقدرات، او المواقف والتصرفات. ويخرح كل شخص ما بداخله، وترى الشخص على حقيقته كما يقول الاختصاصي الاجتماعي مفيد سرحان مدير جمعية العفاف الخيرية وهو يتحدث عن بعض السلوكيات والممارسات التي تحدث في هذه الظرف الاستثنائي الذي يعيشه الأردن كما في الدول الأخرى.

هنالك مفارقات عجيبة عند البعض، فبالرغم من التحذيرات المحلية والعالمية من خطورة فايروس “كورونا” والارشادات التي تقدم على مدار الساعة من الجهات المختصة، إلا ان هنالك من ما زال يتعامل مع الأمور باستخفاف واستهتار، وسواء كان ذلك بسبب الجهل وسوء التقدير او اللامبالاة، فإن النتيجة واحدة وهي الاضرار بالنفس والآخرين.

ويضيف سرحان كما في الحروب العسكرية، فإن ما يعرف “بالطابور الخامس” أكثر خطرا من العدو المباشر، فان المستهترين اكثر خطرا من الوباء نفسه. إذ ان الوباء يجد المختصون كيفية الوقاية منه والتعامل معه. ويتخذون الاجراءات المناسبة ويقدمون الارشادات الوقائية للفرد والمجتمع. أما الشخص المستهتر والمتمرد على التعليمات فإنك لا تستطيع ان تتنبأ بتصرفاته من حيث التوقيت او الكيفية، وهذا للأسف ما نلاحظه هذه الأيام.

ويضيف سرحان؛ ان هذه التصرفات اللامسؤولة تاخذ أشكالا متعدد؛ منها التعليقات الساخرة والتهكم والإساءة للآخرين، في وقت أحوج ما نكون فيه للكلمة المسؤولة الهادفة التي تقوي الصف الداخلي، وتبث روح التفاؤل، وتزيد من درجة الوعي.

ومن الصور الأخرى كما يقول سرحان بعض التجاوزات للاجراءات الحكومية والتي جاءت بهدف الوقاية والمحافظة على صحة الجميع، وحفظ ابناء المجتمع والوطن من هذا الوباء الذي يصيب ويفتك باعداد كبيرة حتى في الدول الأكثر تقدما والاقوى اقتصادا.

ومن الصور الأخرى للاستهتار إشغال الأجهزة الرسمية ” كالدفاع المدني” بطلبات جانبية يمكن أن يقوم بها الشخص بنفسه، او مع اسرته او جيرانه، متناسين ان ذلك يمكن ان يكون على حساب أرواح آخرين هم بأمس الحاجة الى المساعدة، عدا عما تسببه هذه الطلبات اللامسؤولة من إجهاد العاملين وارهاقهم، واشغالهم عن مهامهم الاساسية.

ويستغرب سرحان كيف للبعض ان لا يتأثر بمناشدات الجهات الصحية التي هي على تماس مباشر مع هذا الوباء، يواصلون الليل بالنهار لمعالجة المصابين ومنع انتشار الوباء. وهم معرضون في اي وقت للاصابة بالعدوى، وهؤلاء “الفدائيين” يستحقون من الجميع ان يستمع الى مناشداتهم والدعاء لهم بان ياخذ الله بأيديهم ويحفظهم.

ويرى سرحان ان من وجد في هذه الظروف فرصة لينقض على اهله وجيرانه ومجتمعه برفع الأسعار مستغلا حاحة الناس الى السلعة، هو تماما “كالفيروس” الذي يستغل نقاط الضعف ليحقق مراده حتى لو كان ذلك على حساب صحة الناس وحياتهم.

ويقول سرحان: ان هذه السلوكيات أمراض اجتماعية خطيرة، تنم عن نفسية إنتهازية مريضة، فالمواطنة والانتماء تعني ان يقف الجميع مع مجتمعه ووطنه، وهو وقوف مع الذات. وان لا يشجع او يقر أي تصرف خاطئ فيه إعتداء على القانون أو على خصوصية الآخرين وأموالهم. وان نكون عونا للذين يقومون على حفظ الأمن والقانون، أو يقومون بواجبهم من الكوادر الطبية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock