أخبار محليةاقتصاد

الاستثمار والثورة الصناعية الرابعة

م. موسى عوني الساكت*

الملك قدّم الأردن للعالم في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي حضره أكثر من ألف شخصية من 50 دولة، وهذه كانت فرصة سانحة لجذب الاستثمارات الخارجية، خصوصاً النوعية منها الى الأردن ودعم المشاريع الشبابية الناشئة.
27 مشروعا من أصل 100 مشروع ناشئ كانت نتاج عقول وإبداعات أردنية، وهذه نسبة عالية وتدل على أن أحد الموارد الرئيسية لهذا البلد هو الشباب والمشاريع الناشئة التي تعتمد على الريادية والابتكار.
وهذا يقودني للحديث عن الثورة الصناعية الرابعة، وأن هناك فرصاً كبيرة مصاحبة لها وستنشأ عنها، وستلعب دوراً حيوياً في جذب الاستثمارات، لأن ظهور قطاعات جديدة بالكامل، سيوفر الآلاف من فرص العمل، وهو ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة.
الثورة الصناعية الرابعة التي تعتمد على التطور الكبير في تكنولوجيا المعلومات وتوافر كميات هائلة من البيانات تتيح المجال لإنشاء مشاريع نوعية من جهة ومساعدة القطاعات الإنتاجية على تقليل الكلف من جهة أخرى.
وحتى نستفيد من هذه الثورة ونجذب مزيدا من هذه الاستثمارات النوعية الى الأردن، فنحن بحاجة الى ترويج الأردن بشكل مختلف والتركيز أكثر على سن التشريعات التي تتلاءم مع الثورة الصناعية الرابعة والذي يتطلب بالضرورة بنية اقتصادية واجتماعية وسياسية متطورة.
ونحن بحاجة أيضاً لخلق بيئة حاضنة للاستثمارات ولأفكار الشباب، أولاها نافذة استثمارية خاصة بهم وتمويل مُيسر وخلق مزيد من المؤسسات الحاضنة والأهم التركيز على الإبداع والابتكار في المنظومة التعليمية وإنشاء قرى ذكية.
العالم أصبح سريع التغير، وإذا لم نتغير معه لن يكون باستطاعتنا التطور ولن يكون باستطاعتنا جذب الاستثمار، أحد أهم الأمور التي يجب التركيز عليها لخلق الوظائف، فأصبح الآن ملحا أن نخرج باستراتيجية وطنية للإبداع والابتكار لنواكب هذا التغيير السريع والدخول الى هذا العالم.

*رئيس حملة “صنع في الأردن”
وكاتب في الشأن الاقتصادي

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock