صحة وأسرة

الاستخدام الخاطئ لأدوية الحمى يعرض صحة أطفالكم للخطر!

عمان- عند إصابة الأطفال بالحمى، تنتاب بعض العائلات حالة من الرهبة والتخوف، ما قد يسهم في الاستخدام الخاطئ والمفرط لأدوية الحمى. وعليه نقدم لكم بعض المعلومات عن هذه الأدوية لئلا تعرضوا أطفالكم للخطر.
السيطرة على الحمى
في العادة، نقوم بعلاج السبب الرئيسي للحمى بدلًا من أعراض الحمى نفسها. يتم تخفيف أعراض الحمى الشديدة فقط لجعل الأطفال يشعرون بالارتياح. يجب أن تخفف أعراض الحمى الشديدة، لكن ليس بالضرورة خفض الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية، كون الجسم يحتاج الحمى لمحاربة الالتهاب. تستخدم الأدوية لخفض الحرارات العالية التي قد تستمر لأيام قليلة.
آثار سامة محتملة
هناك نوعان رئيسيان من أدوية علاج الحمى وهما؛ الباراسيتامول (paracetamol) وأسِيتامينُوفين (acetaminophen) أو الأيبوبروفين (Ibuprofen) اللذان يتوفران في أشكال وتركيزات مختلفة. قد يكون هذان الدواءان ضارين للكبد والكلى. عند ظهور الحمى والإصابة بفقدان شهية وقلة شرب الماء، فإن الجسم يصاب بالجفاف، وعندها تصبح هذه الأدوية سامة حتى عندما تعطى بجرعات علاجية.
إليكم مثالًا على ذلك، سنشبه جسم الإنسان الذي يحتوي على كمية كبيرة من السوائل بكأس مليئة بالماء، عندما نضع معلقة صغيرة من الدواء في الكأس يكون التصرف آمنًا. لكن عندما نضع المعلقة ذاتها من الدواء في كوب مملوء إلى نصفه، فهذا سيكون تصرفًا غير آمن وسام أيضًا. في العادة يخاف الأهل ويقدمون هذه الأدوية لأطفالهم لعلاجهم أو لتخفيف الأعراض، مثل الأيبوبروفين (Ibuprofen) الذي يعد بشكل خاص غير آمن للأطفال الذين عمرهم أقل من سنة.
ما الذي يجب على الأهل القيام به؟

  • الحرص على شرب الأطفال كميات كافية من الماء في جميع الأوقات.
  • عدم استخدام أكثر من نوع من أدوية علاج الحمى في الوقت ذاته.
  • عند استخدام دواء الأسِيتامينُوفين، التأكد من قوة أو تركيز الدواء في كل 5 ملم أو تحميلة.
    الالتزام بالجرعات المناسبة
  • الانتباه إلى أعراض الفشل الكلوي أو الكبدي، قد يظهر الفشل الكلوي بعد أسابيع أو أشهر من استخدام أدوية علاج الحمى.
  • تجنب استخدام الأدوية اللاستيرويدية، مثل الأيبوبروفين عند الرضع الذين عمرهم أقل من سنة.
  • الحذر من استخدام الأيبوبروفين عند الأطفال الذين يعانون من الجفاف؛ إذ قد يؤدي الى انتفاخ الجسم والطفح الجلدي.
    فكرة لتخفيف الحمى
    علاوةً على كونها آمنة، فإن كمادات الماء الدافئ هي طريقة قديمة، لكنها فعالة في خفض الحرارة. يمكن إعطاء الأطفال جرعة من الأدوية المضادة للحمى قبل نصف ساعة لتجنب الارتجاف، ويجب تجنب استخدام الماء البارد. بما أن الجفاف قد يسبب حمى، فإن تناول كميات كافية من السوائل يساعد على خفض شدة الحمى حتى من دون استخدام الأدوية المضادة للحمى.
    ما الحمى وكيف يتم قياس الحرارة؟
    تتراوح درجة حرارة الجسم الطبيعية بين 36 و37.8 درجة مئوية. تحدث الحمى عندما تتجاوز درجة حرارة الجسم 38 مئوية. المكان الأفضل لقياس درجة الحرارة عند الأطفال الذين عمرهم أقل من ثلاث سنوات هو عبر فتحة الشرج، ويعد قياس درجة الحرارة عن طريق الفم مناسبا للأطفال الذين أعمارهم أكبر من أربع سنوات. قياس الحرارة عن طريق فتحة الشرج يعد أكثر دقة من قياس الحرارة عن طريق الإبط، كون حرارة الإبط تكون أقل بنصف درجة. أما درجات الحرارة المقاسة عن طريق المصاصات أو الأذن فتكون متقلبة وغير دقيقة، وكذلك الحال مع لصقات الحرارة على الجبين التي تقيس درجة حرارة الجلد فقط ولا تعكس درجة حرارة الجسم.

الدكتور كمال عقل
استشاري أول في طب وكلى الأطفال
مجلة “نكهات عائلية”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock