منوعات

الافلام الكوميدية مفيدة لقلبك

   عمان-الغد- اوضحت دراسة قام بها فريق من الباحثين في جامعة “ميريلاند” الاميركية ان مشاهدة الافلام الكوميدية مفيدة للقلب لانها تزيد من تدفق الدم.


وطلب الباحثون من 20 شابا وفتاة مشاهدة مقاطع من افلام حزينة، ومشاهدة مقاطع اخرى من افلام كوميدية.


كما طلب من المشاركين في الدراسة عدم تناول المشروبات الكحولية او تناول الفيتامينات او اداء تمرينات رياضية في الليلة التي يتم فيها اجراء التجربة، اذ ان كل هذه العوامل تؤثر على سرعة تدفق الدم.


   ولاحظ الباحثون زيادة تدفق الدم عند مشاهدة الافلام الكوميدية، مثل فيلم “هناك شيء ما عن ماري”، الذي تم استخدامه في هذا البحث.


وقال الباحثون ان اثر مشاهدة الافلام الكوميدية يعادل اثر تناول ادوية القلب التي تعرف باسم “ستاتينز”.


وعلى العكس فان مشاهدة افلام تحتوي على قصص حزينة، مثل فيلم “انقاذ الرقيب رايان”، كان لها اثر عكسي.


   ويفسر الباحثون النتائج التي توصلوا اليها بانه من المحتمل ان الضحك الذي يصاحب الافلام الكوميدية يؤدي الى توسيع الشرايين، فيما يؤدي الضغط الذهني الناتج عن مشاهدة مواقف حزينة الى تضييقها.


وقال الدكتور مايكل ميلر الذي قاد فريق الباحثين في موقع بي بي سي ان هناك حاجة لاجراء المزيد من الابحاث في هذا المجال لتأكيد النتائج التي تم التوصل اليها.


   واضاف ميلر ان مثل هذه النتائج قد تكون هامة لهواة السينما، فيكفي ان نعرف ان سرعة تدفق الدم تنخفض بنسبة 50% عند الانتقال من مرحلة الضحك الى مرحلة الضغط الذهني.


واوضح ميلر ان اثر مشاهدة فيلم حزين يعادل اثر المرور بحالة غضب او ضيق، وكذلك فان اثر مشاهدة فيلم كوميدي يعادل اداء تمارين رياضية او تناول عقاقير منشطة للقلب.


   ومن جانبه علق الدكتور شارامين جريفيث من مؤسسة القلب البريطانية انه من المعروف ان التغيرات العاطفية يمكن ان تنعكس على حالة القلب والدورة الدموية. واضاف “سواء ضحكت بسبب نكتة قالها لك صديق او بسبب مشاهدة فيلم كوميدي، فان الضحك امر جيد لقلبك”.


ومع ذلك اكد جريفيث ان مشاهدة الافلام الحزينة لن يكون له تأثير ضار طويل الاجل على القلب او الدورة الدموية.


ويحسن الضحك من الحالة النفسية للإنسان، وقد أثبتت الدراسات أن الضحك يخفض ضغط الدم ويقلل من الضغط العصبي، كما يزيد من قدرة الجسم على محاربة العدوى والمرض, عندما نضحك، تفرز أجسامنا مواد طبيعية مسكنة للألم تسمى “اندورفينز” فتتحسن حالتنا النفسية.


غالباً ما يكون للضحك نفس التأثير الإيجابى النفسي والجسماني على الأطفال مثلهم مثل الكبار، أيضاً قبل أن يستطيع الطفل الكلام والتعبير عن مشاعره، تعتبر حالته المزاجية هى المؤشر الوحيد لمدى راحته أو سعادته.


   ومن الناحية النفسية والاجتماعية فإن الضحك عادة ما يعكس الشعور براحة البال والثقة بالنفس، وقدرة الإنسان على مسايرة الحياة من حوله.


فقد ثبت أن المشاعر الإنسانية لها خاصية الانتقال فيما يشبه العدوى، فالناس عادة ما يحاكون من حولهم ويتأثرون بهم.


ولا يقتصر تأثير الضحك الإيجابي على الحالة النفسية للإنسان بل يمتد إلى وظائف الجسم الداخلية، فقد ثبت أن الضحك يساعد على زيادة الأكسجين الذي يصل إلى الرئتين، وينشط الدورة الدموية، ويساعد على دفع الدم في الشرايين، فيتوالد إحساس بدفء الأطراف.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock