;
أخبار محليةاقتصاد

“الاقتصاد النيابية”: نقاش للتوافق على قانون استثمار يخدم بيئة الأعمال

طارق الدعجة
قال رئيس لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية د.خير أبو صعيليك إن “اللجنة ستفتح نقاشا وطنيا حول مشروع قانون البيئة الاستثمارية لسنة2022 بعد إرساله من الحكومة إلى مجلس النواب للوصول إلى قانون عصري يسهل ويمكن بيئة الأعمال والاستثمار بالمملكة”.

وأكد أبو صعيليك في تصريح لـ”الغد” أن اللجنة سوف تركز خلال نقاشاتها حول مشروع القانون على الملاحظات المتداولة حاليا والتي تشمل محاور واسعة من بينها ملف لجنة الحوافز والمساواة بين المستثمرين والرقابة على الانشطة الاقتصادية، مؤكدا حرص اللجنة التوافق على قانون يسهم أيضا في جذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز القائمة على التوسع في ظل المنافسة الشديدة بين دول المنطقة بهذا الخصوص.

ولفت أبو صعيليك إلى أن مسودة مشروع القانون المعروضة حاليا تواجه العديد من الاعتراضات من قبل الجهات المعنية والفاعلة خصوصا فيما يتعلق بالحوافز وتقييدها بيد لجنة الأمر الذي يزيد من ضابية المشهد بالنسبة للمستثمر وحالة عدم يقين يعيشها المستثمر إزاء رهن الموافقة على الحوافز بيد لجنة، عدا عن أن ذلك الأمر يفتح باب الاجتهاد وتدخل العلاقات الشخصية لمنح الحوافز من عدمها.

وقال أبو صعيليك إن “قانون الاستثمار الحالي يعتبر أفضل من المسودة المعروضة حاليا من ناحية وضوح الحوافز والمزايا ضمن قطاعات محددة وبجداول واضحة أمام المستثمرين”.

يشار إلى أن مشروع القانون المنشور حاليا على موقع ديوان التشريع والرأي يتضمن تشكيل لجنة حوافز بقرار من مجلس الوزراء على أن تضم في عضويتها كلا من وزراء المالية، التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة والتموين.

وقال أبوصعيليك “وجود قانون التفتيش على الانشطة الاقتصادية ضمن مسودة مشروع قانون البيئة الاستثمارية أمر ليس في مكانه خصوصا وان القانون يعاقب المنشأة التي لا تلتزم والأصل أن يكون في مكان آخر وليس ضمن قانون “الاستثمار”.

وتضمن مشروع القانون فصلا حول الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية من ناحية الزيارات الميدانية، التدقيق، التقييم، أخذ العينات وإجراء الفحوصات، إجراء دراسات مسح السوق وأي متطلب أو إجراء أو نشاط آخر يمكن اعتباره من متطلبات الرقابة أو التفتيش على الأنشطة الاقتصادية، فيما تشكل لجنة عليا لتطوير الرقابة والتنقيش على الأعمال برئاسة وزير الاستثمار وعضوية عدد من الأمناء العامين في الوزارات المختصة، إضافة الى مديري المؤسسات المختصة وممثلين عن القطاع الخاص

وأشار إلى أن الحوافز والاعفاءات ضمن مسودة القانون الحالي غير واضحة عدا عن تعريف المستثمر الكبير ومنح مزايا خاصة له والأصل أن يكون هنالك مساواة بين جميع المستثمرين وتوفير الحماية لهم مؤكدا أهمية المستثمر الصغير في تحفيز الابتكار والريادة.

وبحسب مشروع القانون يتم تأهيل المستثمر مستثمرا كبيرا بقرار من لجنة الحوافز بناء على طلب يقدمه المستثمر على النموذج المعتمد من الوزارة لهذه الغاية، فيما يشترط لتأهيل المستثمر مستثمرا كبيرا مرور مدة لا تقل عن 24 شهرا على بلوغ قيمة استثماراته في المملكة عشرة ملايين دينار.

ويفقد المستثمر صفة المستثمر الكبير إذا نقصت قيمة استثماراته في المملكة عن خمسة ملايين دينار إلا إذا كان ذلك لسبب لا يد له فيه شريطة رفع قيمة الاستثمار للمبلغ المطلوب خلال 24 شهرا.

على صعيد متصل لفت أبو صعيليك الى وجود مساع للتوافق على بعض النقاط حول اقراره من قبل مجلس الوزراء وارساله إلى مجلس النواب مؤكدا أن لجنة الاقتصاد النيابية معنية بالوصول إلى قانون يخدم الأردن في تعزيز وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار بالمملكة.

وأوضح أبو صعيليك أن رؤية التحديث الاقتصادي تتضمن محاور من شأنها ان تحدث تغير هيكلي في محور الاستثمار وتعزيز بئية الأعمال والتعاطي مع المشكلات الاقتصادية التي تكفل تحقيق النمو الشامل المستدام.

ويتضمن مشروع القانون 71 مادة، فيما يصبح قانونا الاستثمار الحالي والرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية لاغيين بعد إقراره.

ويأتي مشروع القانون ضمن برنامج أولويات عمل الحكومة (2021-2023)، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال في الأردن، وتعزيز المنافسة وتحفيز التشغيل، ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

ويهدف مشروع القانون الذي أقره مجلس الوزراء، إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني وقدرته على جذب الاستثمار والقضاء على تعقيدات وبيروقراطية الإجراءات التي تعيق ممارسة الأنشطة والأعمال وجهود جذب الاستثمار، وتحد من تنافسية الاقتصاد، بما يسهم في تعزيز دور الحكومة بتنظيم وتمكين البيئة الاستثمارية، وحماية المستثمرين واستثماراتهم داخل المملكة من قرارات وتعديلات مفاجئة، وذلك بتوحيد التشريعات المرتبطة ببيئة الاستثمار والأعمال.

ويتضمن مشروع القانون الذي يعمل به بعد تسعين يوما من نشره بالجريدة الرسمية 4 فصول؛ الأول يتعلق بالأحكام العامة للاستثمار، المناطق التنموية والحرة، تسجيل الأنشطة الاقتصادية وترخيصها، والرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية.

اقرأ المزيد : 

“الاقتصاد النيابية”: “معدل المبيعات” لن يتضمن رفع أي من النسب الضريبية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock