آخر الأخبار حياتناحياتنا

“الاكتئاب الخريفي”.. تقلب بالمزاج يسيطر على حالة الفرد النفسية

مجد جابر

عمان- مع انقضاء أيام فصل الصيف، وبدء تساقط أوراق الأشجار إعلانا لحلول فصل الخريف، يشعر العديد من الأشخاص بهذا التقلب الموسمي والمزاجي، وهو ما يطلق عليه “الاكتئاب الخريفي”.
وهذا ما تؤكده الثلاثينية رجاء عبدالله التي تعتبر أنه، وبمجرد حلول فصل الخريف، تبدأ لديها الكثير من الأعراض التي تعتبرها “اكتئابا”، بسبب التغيرات التي تحدث، وتمهد لحلول فصل الشتاء.
وترى رجاء أنها تشعر بالضيق عندما يقصر النهار ويطول الليل بأجوائه الهادئة والباردة، والتي لا تفضلها أبدا، مما يولد لديها شعورا غريبا، مبينة أنها تستمد طاقتها وحيويتها من أشعة الشمس والنهار وفصل الصيف على عكس ما يحدث معها في الشتاء تماما من كآبة وإحباط طوال الفصل.
كذلك الحال مع إبراهيم عوض الذي يعتبر أن موسم الخريف من المواسم التي تجعله يعاني من الاكتئاب الموسمي والشعور بالحزن والإحباط، بمجرد علمه بأن فصل الصيف انتهى، مبينا أنه يشعر بأن فصل الصيف يمر بسرعة هائلة، على عكس فصلي الخريف والشتاء.
ويضيف إبراهيم أنه لا يعرف تماما ما السبب بأن ذلك يحدث معه باستمرار، إلا أنه مدرك تماما بأنه شخص محب لأيام فصل الصيف، ويغير من نفسيته تماما وكليا، ولا يحب فصل الخريف على الإطلاق.
وتوضح دراسات علم الفلك والمناخ أن ما يسمى بـ”الاعتدال الخريفي” يبدأ فعلياً في الثالث والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) من كل عام، إلا أن أجواء الخريف بشكل عام عادةً ما تبدأ مع بدايات شهر أيلول (سبتمبر).
ويعد فصل الخريف مرحلة انتقالية ما بين فصلي الصيف والشتاء، لذلك يشهد تقلبات بالأجواء وتباينا في درجات الحرارة بسبب تغير أنظمة الضغط الجوي وتوزيعها، وبالتالي تغيرا في مصدر الكتل الهوائية سواء الرطبة أو الحارة الجافة؛ حيث يتراجع تأثير المنخفض الحراري الموسمي الهندي شرقاً، ويزداد نشاط منخفض البحر الأحمر والذي إن ترافق معه حوض علوي بارد سيؤدي الى تشكل حالات عدم استقرار جوي، بالإضافة الى تأثير المنخفضات الجوية الرطبة التي تؤثر على منطقتنا من مسارها الغربي حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة مع نهايات فصل الخريف، لذلك يشهد الخريف عادةً أنماطاً متعددة من الأجواء تتراوح بين جافة ودافئة الى حارة نسبياً وأحيانا أجواء ماطرة وباردة.
وفي ذلك، يذهب الاختصاصي النفسي والتربوي الدكتور موسى مطارنة، إلى أن الاكتئاب الموسمي له أعراض ناتجة عن تقلب فصل الخريف، وتأثير ما يحدث على الطبيعة والبيئة من تغير لون الأشجار ولون الطبيعة، ما يجعله ينعكس على حالة الإنسان المزاجية.
ويوضح “هذه أمور تحدث لأمور خارجة على إرادتنا، لذلك يجب أن لا يشعر الشخص بالخوف أو الكآبة، بل عليه أن يكون مدركا له فقط”، مبينا أن التخوف من البقاء في المنزل لفترة طويلة بسبب الظروف الجوية الباردة “البيات الشتوي” له تأثير كبير كذلك في اكتئاب الخريف.
ويذكر مطارنة وسائل للتخفيف أو التخلص من “الاكتئاب الخريفي” بتحديد شيء ثابت في حياتنا، مثل عمل برنامج يومي منظم، يتضمن ممارسة الألعاب الرياضة، أو الاستماع للموسيقى أو ممارسة الهوايات المحببة للشخص، مبينا أن الأشياء الثابتة التي يتم ممارستها في كل الفصول تحقق نوعا من التوازن.
ويضيف “كذلك تغذية الشخص، وشرب الماء، وعدم الخمول والحركة بشكل مستمر والركض والاستجمام، وحتى طبيعة الألوان المبهجة واستخدامها، وعدم الانعزال عن الناس، والتواصل بشكل مستمر مع الأصدقاء، جميعها وسائل يمكن أن تمد الشخص بالطاقة وتمنحه شعورا بالأمان”. وينصح مطارنة أيضا، بأهمية وفائدة القيام بتمارين التنفس، كونها تمنح الشخص الراحة والسكينة، وتخفف لديه حالة الاكتئاب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock