منوعات

الالتهابات التنفسية من أكثر الأمراض شيوعا في العالم

عمان-الغد- مع دخول فصل الشتاء، تزدحم العيادات الطبية بالمرضى والمراجعين، الذين يعاني معظمهم من الالتهابات التنفسية بأنواعها، فالالتهابات التنفسية الحادة من أكثر الأمراض شيوعا في العالم.


وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن ثلث وفيات الأطفال في الدول النامية تعود أسبابها إلى الالتهابات التنفسية الحادة؛ حيث يتوفى في تلك الدول سنوياً حوالي 15 مليون طفل تقل أعمارهم عن 5 أعوام.


-أنواع الالتهابات التنفسية


الالتهابات التنفسية هي مجموعة الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي عامة؛ وهي على نوعين:


الأول: الالتهاب التنفسي الذي يصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي مثل؛ الرشح، الزكام، الإنفلونزا، التهابات الأذن والحلق، وتشكل هذه الالتهابات الغالبية العظمى من أمراض الجهاز التنفسي، وهي بشكل عام غير خطيرة وتستمر عادة لعدة أيام ثم تزول.


الثاني: التهابات تصيب الجزء السفلي من الجهاز التنفسي كالتهابات الرئة والشعب الهوائية، وهي عادة أقل انتشاراً، ولكنها أكثر خطورة وتؤدي إلى الوفاة.


-أسباب الالتهابات التنفسية


وتنقسم أسباب الالتهابات التنفسية بنوعيها العلوية والسفلية إلى أسباب بكتيرية وأخرى فيروسية؛ فالبكتيرية ينتج عنها التهابات عدة أهمها: التهاب اللوزتين الحاد، التهاب الأذن الوسطى، التهاب الجيوب الأنفية الحاد، أما الأسباب الفيروسية فينتج عنها: التهاب الحلق والتهاب الأنف والحلق وقد تلتهب ملتحمة العين أيضا والحنجرة.


-أعراض الالتهابات التنفسية


لكل التهاب من الالتهابات المذكورة أعراض خاصة به وفيما يلي ذكر لأهمها:


أهم أعراض التهاب اللوزتين الحاد: ارتفاع درجة الحرارة، صداع، قيء، صعوبة شديدة في البلع، تضخم الغدد الليمفاوية الموجودة في الرقبة، تورم اللوزتين بشكل واضح، صديد كبقع بيضاء على اللوزتين.


أما أهم أعراض التهاب الأذن الوسطى فتتضمن آلاما مبرحة في الأذن لدرجة توقظ الطفل من نومه، بكاء شديدا في الليل غير معروف السبب، حرارة، أعراض برد قريب، وتظهر بمنظار الأذن الطبلة محتقنة ومليئة بسوائل قد تكون صديدية، وقد يخرج الصديد فعلا من الأذن وعندها يختفي الألم فورا.


بينما تشتمل أهم أعراض الرشح على: العطس، سيلان الأنف، كثرة الدمع والسعال، ظهور علامات الضيق على الطفل مثل؛ البكاء والشعور العام بالانزعاج، ارتفاع في درجة الحرارة، الصداع.


ومن أهم أعراض الالتهابات الفيروسية بشكل عام: حرارة مرتفعة قد تناهز 40 درجة مئوية، رعشة، إحساس بالبرودة، آلام في المفاصل، صداع شديد، إرهاق وتعب عام، آلام في الحلق، احمرار في الحلق، صعوبة في البلع، عطاس متكرر، ورشح، وانسداد في الأنف، كحة بسيطة قد تصحب ببلغم يحس في الحلق، تقرحات في الفم، تضخم محتمل في الغدد الليمفاوية بالرقبة.


-الوقاية من أمراض الالتهابات التنفسية


من أهم الإجراءات الوقائية التي من الممكن القيام بها للحماية من الإصابة بالالتهابات المجاري التنفسية ما يلي:


? مراعاة إعطاء الأطفال المطاعيم في المواعيد المحددة.


? الاهتمام بتغذية الطفل؛ وخصوصا في سنوات الطفل الأولى لا سيما الرضاعة الطبيعية، التي تعتبر أحد أهم الأسباب الوقائية والمناعية التي تحمي الطفل من الالتهابات التنفسية بأنواعها. والتركيز على التغذية المتوازنة المناسبة لكل مرحلة من مراحل العمر ومراعاة احتوائها على الفواكه والخضراوات الطازجة والتي تحتوي على فيتامين أ + ج.


? الانتباه إلى البيئة المحيطة بالفرد وتوفير تهوية جيدة في المنزل، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة والرطبة التي لا تتعرض للشمس، وعدم التعرض للتلوث الذي من أهم أسبابه التدخين ودخان المصانع والغبار وعوادم السيارات …


? تجنب التعرض للتيارات الهوائية، والابتعاد عن بعض العادات الاجتماعية الخاطئة مثل؛ تقبيل الأطفال وخصوصا من قبل المصابين وغيرهم من الأصحاء.


-علاج الالتهابات التنفسية


علاج الالتهابات التنفسية، في حال وقوعها لسبب أو لآخر، يجب أن يسير في عدة خطوط؛ أهمها: التغذية؛ ويندرج تحتها: الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، مع إعطاء الطفل وجبات خفيفة ومتعددة ترتكز على الإكثار من شرب السوائل الدافئة خلال فترة المرض؛ وذلك للمساعدة على تخفيف آلام الحلق وتهدئة السعال، مثل؛ الشوربة والبابونج واليانسون..، أما إذا كان عمر الطفل أقل من 6 أشهر فيفضل الاقتصار على الرضاعة الطبيعية فقط.


النظافة على كل المستويات وبجميع الأشكال، وتشمل: تنظيف الأنف؛ ذلك أن انسداد الأنف يقلل من رضاعة الطفل ويجعله عصبيا؛ لذلك من الضروري تنظيف أنف الطفل باستمرار وخصوصا قبل النوم والرضاعة، ويتم تنظيف الأنف بواسطة لف محرمة أو قطعة قماش نظيفة وإدخالها في أنف الطفل لامتصاص المخاط، ومع تنظيف الأنف لا ننسى تجفيف الأذن التي يسيل منها الصديد (القيح)؛ وذلك بعمل فتيل من القماش الناعم والقطن ووضعه في أذن الطفل حتى يبتل، ثلاث مرات يومياً حتى تجف الأذن، مع مراعاة عدم استخدام مواد صلبة في عملية التنظيف مثل؛ العيدان، فضلا عن تجنب وضع سوائل في الأذن مثل؛ الزيت أو حليب الأم، وتجنب دخول الماء إلى أذن الطفل طوال فترة العلاج.


ومن باب النظافة لا بد من تخصيص أغراض خاصة بالطفل المريض مثل؛ المنشفة والملعقة والكأس..، لمنع انتقال العدوى من الشخص المصاب بالمرض إلى أشخاص سليمين؛ حيث إن هذا المرض سريع العدوى.


ولما كان ارتفاع درجة الحرارة من أبرز الأعراض وأظهرها، فإنه لا بد من ملاحظتها باستمرار وعن كثب؛ لأن ارتفاعها مؤشر خطير؛ لذا لا بد من تخفيض درجة الحرارة؛ فإذا زادت درجة حرارة المصاب على 38 درجة مئوية فيجب تخفيضها، وذلك باستعمال كمادات الماء الفاتر على الفخذين والجبين واليدين، واستعمال التحاميل أو الشراب الخافض للحرارة (للأطفال عادة) في حالة عدم انخفاضها، وخصوصا إذا كانت درجة الحرارة أكثر من 38.5 درجة مئوية.


والمجاري التنفسية هي محل الداء والدواء، لذا فالاهتمام بما يدخل لها وما تستنشقه من أولى الأولويات، ومن ذلك: تهوية الغرفة؛ وذلك من خلال فتح الباب أو النوافذ عدة مرات في اليوم، مع مراعاة عدم تعرض المصاب إلى مجرى الهواء، وعدم التعرض للدخان؛ حيث إن الأشخاص المعرضين للدخان، سواء أكان دخان سجائر أو مصانع أو سيارات أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي من غيرهم.


وللعلاج الكيميائي (العلاج بالعقاقير) دور في الالتهابات التنفسية، لكن لا يلجأ إليه إلا في حالات متقدمة من الالتهابات المصحوبة بسعال حاد أو مزمن، ويجب عدم تناوله إلا بعد مراجعة الطبيب ووصفه للعقار المناسب، ويجب التنبه إلى استكمال كامل الوصفة الطبية من المضاد الحيوي حتى لو شعر المريض بالتحسن، وإذا حصل للمريض تقيؤ بعد تناول الدواء مباشرة فيجب أخذ جرعة أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock