آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الانتخابات الإسرائيلية: توقعات بنتائج متقاربة بين نتنياهو وغانتس

القدس المحتلة – أدلى الإسرائيليون بأصواتهم الثلاثاء في انتخابات تشريعية تشهد منافسة شديدة بين رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان السابق الوسطي بيني غانتس، بعد خمسة أشهر على مواجهة أولى بينهما لم تكن حاسمة.
وتوقّع رئيس الوزراء الذي تولى السلطة لاكثر من عقد من الزمن والمرشح لولاية سادسة، “نتائج متقاربة”، وفق ما قال بعد الإدلاء بصوته في القدس.
وكما في جولة الانتخابات الأخيرة في نيسان/أبريل، حذر نتنياهو (69 عاما) الذي حضر إلى مركز الاقتراع مع زوجته مرتديا بزة سوداء وقميص أبيض وربطة عنق زرقاء، الناخبين، من أن نسبة المشاركة بين العرب واليساريين مرتفعة، داعيا أنصاره الى التصويت بكثافة.
واستخدم خلال جولة في السوق الرئيسي في القدس ومحطة الحافلات المركزية مكبرا للصوت لحض الحشود على الاقتراع.
في المقابل، دعا غانتس (60 عاما) الذي يرأس تحالف “أزرق أبيض”، الإسرائيليين إلى رفض “الفساد” و”التطرف”، بعد الإدلاء بصوته مع زوجته في مدينة روش هاعين (رأس العين) بوسط إسرائيل حيث يقيم.
وقال “نريد أملا جديدا. نصوّت اليوم من أجل التغيير”، مضيفا “سننجح كلنا معا في الإتيان بأمل جديد، من دون فساد ومن دون تطرف”.
وفي وقت لاحق، قام غانتس بزيارة مركز تجاري في مدينة حيفا الشمالية. وحمل مكبرا للصوت على شاطئ في تل أبيب ليدعو أنصاره الى التصويت.
وفتحت صناديق الاقتراع صباح امس الساعة 7,00 (4,00 ت غ) أمام 6,4 مليون ناخب في ثاني انتخابات تجري خلال خمسة أشهر، على أن تغلق في الساعة 22,00 مساء (19,00 ت غ) في معظم المناطق.
وستصدر النتائج الأولية التي تعتمد على استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع بعد إغلاق الصناديق مباشرة.
ووفقا للجنة الانتخابات المركزية، بلغت نسبة المشاركة بحلول الساعة الرابعة بعد الظهر 44,3 في المائة، وهي نسبة أعلى بقليل مما كانت عليه في نيسان/أبريل الماضي.
وتم نشر حوالى 19 ألف عنصر من الشرطة ورجال أمن ومتطوعين لحماية الانتخابات.
ويخوض نتنياهو الانتخابات رغم مزاعم الفساد ضده.
وتتوقع استطلاعات الرأي حصول كل من “الليكود” بزعامة نتنياهو و”أزرق وأبيض” على 32 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.
ويمكن لوزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان الذي كان اليد اليمنى لنتنياهو قبل أن يتحول الى منافسه، أن يلعب دور “صانع الملوك” بعد حملة خاضها تحت شعار “لجعل إسرائيل طبيعية من جديد”.
وكان الحزبان تعادلا في الانتخابات الماضية في نيسان/أبريل (35 مقعدا لكل منهما)، وكلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بعد التشاور مع الأحزاب، نتنياهو، تشكيل الحكومة، لكن هذا الأخير فشل في تشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب اليمينية المتطرفة.
ويعتبر هذا الفشل أكبر هزيمة لحقت بنتنياهو في حياته السياسية.
وبعد أسابيع من المناقشات غير المثمرة، فضل نتنياهو التوجه إلى انتخابات جديدة بدلا من المجازفة بأن يوكل ريفلين المهمة إلى شخص آخر.
ويتعدى الخطر الذي يواجهه نتنياهو مسألة البقاء في منصب رئيس الوزراء الذي شغله لأول مرة بين عامي 1996 و1999، وأعيد انتخابه العام 2009 ليبقى رئيسا للحكومة 13 عاما، أطول مدة يقضيها رئيس وزراء في منصبه في إسرائيل.
ويرى كثيرون أنه في حال فوزه سيسعى للحصول من البرلمان على حصانة لتجنب المحاكمة، في وقت يواجه احتمال توجيه اتهامات اليه في الأسابيع المقبلة في قضايا فساد.
وقال المدعي العام الإسرائيلي إنه يعتزم توجيه التهم إلى نتنياهو بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة، بعد جلسة استماع مقررة مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بعد أيام قليلة على الانتخابات.
ولن يطلب من نتنياهو التنحي في حال اتهامه، بل فقط إذا تمت إدانته وبعد استنفاد جميع الطعون.
وإدراكا للمخاطر، أمضى نتنياهو الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية محاولا اجتذاب القوميين اليمينيين الذين يشكلون مفتاحا لإعادة انتخابه، وتحفيز قاعدته الانتخابية على التصويت.
وفي هذا السياق، قطع نتنياهو تعهدا مثيرا للجدل بضم غور الأردن الذي يشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة، الى إسرائيل، في حال فوزه.
وركز نتنياهو في حملته على النمو الاقتصادي في إسرائيل وعلاقاته مع زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يخف دعمه لإعادة انتخابه.
في المقابل، قدّم غانتس نفسه على أنه بديل لنتنياهو، محذرا من أن هذا الأخير يسعى الى تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متشددة يمكن أن تساعده في طلب الحصانة لتجنب المحاكمة في البرلمان.
ويقول غانتس إنه يعتزم مع ائتلافه الوسطي الذي يضم ثلاثة رؤساء أركان عسكريين سابقين، تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.
ويعتمد غانتس مواقف ليبرالية من مواضيع اجتماعية مثل الزواج المدني، لكنه “صقر” في المسائل الأمنية، ومؤيد ضمنا لاحتلال إسرائيل لأراض فلسطينية. ويمكن في حال تكليفه تشكيل حكومة أن يراهن على تحالف مع الأحزاب العلمانية والعربية.
وتظهر استطلاعات الرأي شعبية متزايدة لليبرمان بسبب حملته ضد الأحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءاً مهماً من ائتلاف نتنياهو المحتمل.
ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على العلمانيين في إسرائيل وهو يعتزم الدفع لإصدار قانون يضع حدا لإعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ولعب تمسك ليبرمان بمطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين الدور الأكبر في إفشال تشكيل الائتلاف الحكومي بعد انتخابات نيسان/أبريل.
وليس من الواضح ما إذا كان ليبرمان سيؤيد تعيين نتنياهو لولاية جديدة رئيسا للحكومة. وإن لم يفعل، فقد يكون ذلك كافيا ليقرر الرئيس تكليف غانتس تشكيل الائتلاف المقبل.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock