عجلونمحافظات

الانتخابات الداخلية في عجلون: تراشق اتهامات بارتكاب تجاوزات

عامر خطاطبة

عجلون- رغم لجوء معظم العشائر لخيار الانتخابات الداخلية لفرز مرشحيها، إلا ان بوادر خلاف بين المتنافسين بدأت تظهر عقب اجراء بعض الانتخابات الداخلية، حيث تراشقوا باتهامات ارتكاب تجاوزات واختلالات في عملية الاقتراع الداخلي.
وفيما أصدر مرشحون ممن لم يحالفهم النجاح في الانتخابات الداخلية، وعبر وسائل التواصل، بيانات أكدوا فيها استمرارهم بعملية الترشح، يؤكد متابعون للشأن الانتخابي، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، انه لا يمكن أن تعد هذه الخطوات خروجا عن الإجماع من قبل المرشحين، ما لم يتم ترشحهم رسميا وانضمامهم لقوائم معلنة.
وأكدوا أن كثيرا من هذه الخلافات، ومن خلال تجارب سابقة كان يمكن تطويقها، كما أن نظام القوائم يصعب من مهمة الراغبين بتشكيل قوائم في حال كانوا غير جادين، أو قبول الآخرين لانضمامهم لقوائم منافسة تحتاج إلى زيادة أعداد الاصوات لديها.
وفي ظل هذه الظروف لم يعلن بعد عن تشكيل اي قائمة، إلا أن مراقبين يؤكدون ان الأيام القليلة القادمة ستكشف عن تشكيل عدد من تلك القوائم، ربما يصل عددها إلى 8 قوائم في المحافظة.
وكانت الزيادة في أعداد الراغبين بالترشح للانتخابات النيابية القادمة، سيما بين جيل الشباب من الذكور والإناث، دفعت العشائر إلى خيار اللجوء للانتخابات الداخلية لإفراز مرشح يمثل العشيرة والتحالفات الانتخابية، ولقطع الطريق على الكثير من الأشخاص الذين يعلنون عن ترشحهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تمكنت عشائر من الإعلان عن مرشيحها بالتزكية.
وفي الوقت الذي تمكنت أغلب العشائر من اللجوء للانتخابات الداخلية لفرز مرشح إجماع، أجرت عشائر تحالفات أخرى، وبالتنسيق مع الحاكم الإداري، الانتخابات وفق اشتراطات ورقابة الجهات الصحية، بيد انها لم تخل من بروز خلافات في مترشحين واتباعهم.
ويقول متابعون، ان تلك العشائر والتحالفات تضطر إلى إجراء الانتخابات الداخلية بسبب وجود عدة أشخاص راغبين بالترشح داخل العشيرة او المنطقة، وذلك بهدف زيادة فرصهم بالتنافس والفوز بمقعد في مجلس النواب القادم.
ولم يعلن حتى اللحظة عن تشكيل أي قائمة انتخابية في المحافظة، حيث يؤكد متابعون للشأن الانتخابي انه من المبكر الآن الحديث عن تشكيل قوائم، بانتظار الانتهاء من الانتخابات الداخلية لعشائر ومناطق المحافظة او التوافق على مرشحين، سيما مع إعلان العشرات من الأشخاص عن رغبتهم بالترشح، وعدم اتضاح حجم المؤازرين للمرشحين.
ويؤكد بدر الصمادي، ان الحراك الانتخابي ما يزال دون المطلوب مقارنة بانتخابات نيابية سابقة كانت تشهدت إقامة المهرجانات الخطابية والمناظرات الحوارية بين المرشحين، والذي يرفع من وتيرة التنافس والحماسة لدى الناخبين وتنشط الحراك الانتخابي، لافتا إلى أن نسب الاقتراع كانت تتجاوز 80 % بالمحافظة في انتخابات سابقة.
وبين أن عشيرته تمكنت مؤخرا من إفراز مرشح إجماع للعشيرة بعد أن تم إجراء انتخابات داخلية، اشرفت عليها لجنة مشكلة من أبناء العشيرة وبالتنسيق مع المحافظ والجهات الصحية المعنية، مؤكدا أنه تم خلال عملية الاقتراع التي استمرت طيلة ساعات النهار اتخاذ كل التدابير الوقائية الخاصة بجائحة كورونا، من حيث عدم التجمع لأشخاص يزيد عددهم على 20 شخصا، واستخدام الكمامات والمعقمات.
ويؤكد منذر الزغول، أن الانتخابات الداخلية للعشائر والمناطق هي الوسيلة الوحيدة لفرز مرشحي إجماع لكل عشيرة في المحافظة، رغم انها قد تؤدي في العديد من الاحيان الى خلافات وانشقاقات، متوقعا أن تشهد الأيام القادمة مزيدا من التنافس، سيما مع إجراء عشائر لانتخابات داخلية وفرز مرشح لها، أو تحديد مواعيد قادمة لانتخابات داخلية للعديد من العشائر.
ويقول علي القضاة، إنه من المبكر الحديث عن تشكيل قوائم انتخابية في المحافظة، إذ انها مرتبطة بتحديد العشائر والتحالفات لمرشحيها، واستكمال الانتخابات الداخلية للعشائر والمناطق، لافتا إلى أنه وفي ظل إعلان العديد من الراغبين بالترشح فإنه يتوقع تشكيل ما لا يقل عن 8 قوائم.
يشار إلى أن عدد المقترعين الذين يحق لهم الانتخاب في المحافظة بلغ في هذه الدورة 115 ألف ناخب وناخبه، أي بزيادة حوالي 39 ألف ناخب وناخبة عن الدورة الماضية.
ويقول عامر الزغول، إن الأمر الأبرز الذي يظهر على الساحة هو إعلان كثير من الشباب، ومن كلا الجنسين،عن رغبتهم بالترشح، وهو الأمر الذي لم يحدث كثيرا في الانتخابات الماضية، لافتا لإعلان عدد كبير من سيدات المحافظة عن رغبتهن بالترشح وقد تكون الأعداد التي أعلنت لغاية الآن عن رغبتها بالترشح تفوق الأعداد الانتخابية السابقة بعدة أضعاف.
وبين أن المحافظة يوجد فيها خمس مناطق ذات ثقل انتخابي، وهي منطقة لواء كفرنجة، ولواء قصبة عجلون، ومنطقة الجنيد ومنطقة خيط اللبن الشرقي ومنطقة خيط اللبن الغربي.
إلى ذلك، قال رئيس لجنة انتخابات عجلون الدكتور فائق الخصاونة، إن اللجنة زادت أعداد مراكز الاقتراع والفرز في مختلف مناطق المحافظة إلى 62 مركزا تضم 286 صندوقا بدلا من 43 مركزا، حفاظا على الصحة والسلامة العامة ولتطبيق الإجراءات الوقائية والصحية وأمر الدفاع 11 جراء جائحة كورونا.
واشار الى أن تعليمات الهيئة المستقلة وتطبيقا للاشتراطات والبروتوكول الصحي بهدف الحفاظ على صحة وسلامة الناخبين والناخبات تم زيادة عدد مراكز الاقتراع والصناديق الانتخابية، اضافة للتسهيل على الناخبين والناخبات، مثمنا تعاون مختلف الجهات في المحافظة مع الهيئة لانجاز اعمالها ومتطلبات الاستحقاق الدستوري وانجاح العملية الانتخابية.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock