أخبار محلية

الباخرة العائمة تعطل عمل ألف شاحنة أردنية

رجاء سيف  

عمان- أكد نقيب نقابة الشاحنات الاردنية محمد الداوود، انه وبعد تشغيل باخرة الغاز العائمة التي تم استئجارها لمشروع ميناء الغاز الطبيعي المسال في العقبة، تم تعطيل ألف شاحنة عن العمل كانت تعمل على نقل المشتقات النفطية للمحطات الحرارية في كل من عمان والزرقاء.
وقال لـ “الغد”: “رغم أن الباخرة العائمة فيها مصلحة وطنية، حيث خفضت من كلفة الفاتورة النفطية، الا انها اثرت سلبا على قطاع الشاحنات الذي تكبد العديد من الخسائر، خاصة وان تم توقف 1000 شاحنة عن العمل كانت تشكل مصدر رزق لسائقيها”.
وأضاف الداوود انه “رغم الخسائر التي تتفاقم على اصحاب الشاحنات بسبب العديد من الازمات التي شهدتها دول الجوار ومعيقات تواجه الشاحنات الاردنية في الداخل، الا ان وزارة النقل لم تول هذا القطاع اهمية، ولم تجد حتى الان اي بدائل لتعويض هذه الخسائر”.
يأتي ذلك في الوقت الذي قامت فيه الحكومة مؤخرا باستئجار باخرة الغاز العائمة، والتي تعتبر أحد أهم عناصر مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال الذي تقوم وزارة الطاقة بتنفيذه حاليا، والذي سيعمل على توفير مصادر جديدة للغاز الطبيعي لتلبية النمو في احتياجات محطات توليد الكهرباء بشكل رئيسي، اضافة الى تخفيفها من اعباء كلف الفاتورة النفطية”.
وكانت زارة الطاقة أكدت لـ “الغد” في وقت سابق أن “الباخرة ستصطف بشكل دائم في ميناء الغاز الطبيعي المسال بالعقبة، وستقوم باستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال، والتي سيتم تفريغها في خزانات الباخرة العائمة من ثم ستقوم بتحويل الغاز الطبيعي المسال الى الحالة الغازية، ومن ثم ضخه في خط الغاز العربي، الذي بدوره سيقوم بنقل الغاز الطبيعي الى محطات توليد الكهرباء”.
واوضح الداوود أن “حجم الخسائر التراكمية لقطاع الشاحنات وصلت قيمتها إلى 530 مليون دينار خلال أربعة أعوام، نتيجة سلسلة إغلاقات الحدود مع سورية والعراق، إضافة إلى وقف التصدير الجزئي والكلي إلى ليبيا ولبنان واليمن وأوروبا الشرقية”.
ولفت إلى أن “الخسائر التي تكبدها القطاع نتيجة إغلاق الحدود مع العراق خلال العامين الماضيين شكلت ثلث الخسائر التراكمية، والتي بلغت 175 مليون دينار”.
وبين الداوود أن “الشاحنات الأردنية توقفت عن التوجه للأراضي العراقية بشكل نهائي منذ شهر شباط (فبراير) مطلع العام الحالي  فيما اغلقت الحدود العراقية من الجانب العراقي بسبب التوترات الامنية التي تشهدها محافظة الأنبار وتوقف الشاحنات العراقية عن دخول الاراضي الاردنية بشكل نهائي في شهر تموز(يوليو) العام الحالي”.
وكانت الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة الطاقة وقعت في الحادي والثلاثين من شهر تموز (يوليو) عام 2013 على اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة لمدة 10 سنوات مع شركة (غولار ال ان جي لمتد)، والتي تم اختيارها ايضاً من خلال عطاء تنافسي، حيث تبلغ الاستطاعة التخزينية للباخرة حوالي 160 الف متر مكعب غاز مسال وباستطاعة تزويد قصوى تصل الى 715 مليون قدم مكعب باليوم.
بدورها، قالت الناطقة الاعلامية في هيئة تنظيم النقل البري، عبلة الوشاح، إن “حجم نقل المشتقات النفطية انخفض مؤخرا لعدم الحاجة الى هذه الوسيلة في ظل توفر الغاز البديل”. وأضافت ان “هذا لا يعني توقف شاحنات نقل المشتقات بشكل كامل، حيث يمكن لهذه الشاحنات ان تعمل على نقل انماط اخرى متاحة كنقل النفط الخام، خاصة وان العمل متاح في مجال نقل النفط الخام وانماط اخرى”.
وأوضحت الوشاح، انه “يمكن لهذه الشاحنات ان تشارك في عملية النقل، وان تجد اسواقا بديلة لممارسة اعمالها، حيث ان تشريعات الهيئة لا تمنع ذلك”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الباخرة العائمة
    لا يجوز القاء ضوء سلبي على المشروع الوطني الناجح الذي حل ازمة الطاقة في الاردن. فالسوق عرض و طلب و الحكومة لم تعط امتيازا او ضمان لهذه الناقلات. و اتصور ان الوفر المتحقق من التلوث و من حوادث السير المفزعة من نقل المواد المشتعلة اكثر من كاف.

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock