صحافة عبرية

الباستا ليست سلاحا

هآرتس – أسرة التحرير


معابر الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة اصبحت في السنوات الاخيرة، منذ سيطرة حماس، الاداة المركزية للصراع ضد الحركة. محافل الامن تدعي بان لديها براهين اكيدة على أن حماس تستخدم المواد الخام والمنتجات “البريئة” لانتاج مواد قتالية وتخريبية. والى جانب المزاعم الامنية، تشدد إسرائيل على عبور البضائع الى القطاع كوسيلة عقاب وكضغط على حماس طالما تخرق الهدوء. وقد ضمت إسرائيل الى قائمة البضائع مؤخرا منتجات غذائية مثل الباستا ومواد بناء مثل الزجاج، الضرورية لاعادة اعمار العديد من المباني التي هدمت في حملة “رصاص مصهور”.


“التجربة من الحرب ضد الارهاب في لبنان وفي المناطق كان ينبغي لها ان تعلم اصحاب القرار بان العقاب الجماعي للسكان المدنيين ليس فقط غير اخلاقي بل وضار ايضا. فالسكان لا يوجهون غضبهم نحو حماس، بل نحو من يمنع عن اطفالهم الغذاء بل وتجاه محاوريه الفلسطينيين في رام الله. الاسرة الدولية (بما في ذلك الدول العربية المعتدلة)، التي تجند هذه الايام التبرعات لاعمار القطاع، تضطر الى شجب اسرائيل على انغلاق حسها تجاه الاحتياجات الانسانية لمليون ونصف المليون من السكان المعانين.


أمس (الأربعاء) ذكرت “هآرتس” ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون طالبت اسرائيل على نحو تظاهري ازالة القيود على نقل المساعدات الانسانية الى القطاع، وهي تعتزم الانشغال في هذه المسألة لدى زيارتها القريبة الى إسرائيل.


الصراع المشروع لإسرائيل ضد حماس لا يخرج كاسبا من اكتشاف رئيس لجنة الخارجية السناتور الأميركي جون كيري لدى زيارته الى غزة بان شاحنات محملة برزم من الباستا لا يسمح لها بالدخول الى القطاع لان إسرائيل تسمح بالارز فقط. النتيجة هي ان حماس تسجل لنفسها نقاط استحقاق في الكفاح في سبيل الرأي العام العالمي. كما أن اغلاق المعابر لم يفتح حتى اليوم السبيل لاعادة جلعاد شاليط، ولا يوجد أي دليل على ان توثيق الاغلاق سيدفع تحرير الجندي المخطوف من أسر حماس.


لا يمكن انتظار احتدام الازمة الانسانية في غزة والمزيد من الضغوط من الخارج. وعلى رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الحرب ايهود باراك ان يأمرا فورا بفتح المعابر امام الدخول المرتب والمتواصل للمنتجات الحيوية الى قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock