محافظاتمعان

البترا: نشاط وإشغال فندقي بـنسبة 70 % يعيد الألق للمدينة الوردية

حسين كريشان

البترا – تشهد مدينة البترا الأثرية ارتفاعا تصاعديا في عدد زوارها منذ بداية العام الحالي، وسط توقعات عاملين بالقطاع السياحي بتحسن الحركة السياحية خلال الثلث الأخير من العام الحالي، لتقترب من أعداد زوار عام 2019، والذي بلغ آنذاك قرابة مليون و135 ألفا و300 زائر من مختلف الجنسيات.


وبلغ عدد زوار المدينة حتى الثلث الاول من العام الحالي 148 ألف زائر، مقارنة بـ 17 ألف زائر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفع الإقبال على الغرف الفندقية في المدينة الأثرية، لتصل نسبة الاشغال إلى 70 %، في وقت بدأت معظم القطاعات والمنشآت السياحية بالعودة للعمل، مع عودة العاملين فيها مجددا.


وظهرت مؤشرات مرحلة تعافي السياحة في المدينة الأثرية، بعد توافد سياح أجانب وعرب وزوار محليين منذ بدایة العام الحالي، وحققت خلالها الفنادق قفزة نوعية بنسب الإشغال التي كانت أثناء جائحة كورونا صفرا بالمائة.


وتحمل تباشير التعافي الاقتصادي، كثيرا من التوقعات بأن تصل نسبة الحجوزات الفندقية إلى 80 %، ما سيفتح معه أفق الحراك التجاري والاقتصادي في اقليم البترا المتعثر منذ اكثر من سنتين.


غير ان هذا التفاؤل بعودة المدينة الأثرية، إلى حيويتها السابقة في استقبال السياح والزوار وتزايد نشاطها السياحي، وانتعاش الحركة التجارية، يظل مقلقا نسبيا لبعض العاملين في القطاع، لأن وتيرته لم تستقر بعد، بخاصة بعد فترة الشلل التام الذي شهدته معظم قطاعات المدينة التجارية والسياحية، لتأثرها بتبعات الجائحة، نتيجة توقف النشاط السياحي نهائيا.


وسجلت الإحصائية الصادرة عن سلطة إقليم البترا ارتفاعا لزوار المدينة لشهر نيسان (ابريل)
الماضي، بواقع 57 ألفا و357 زائرا من كافة الجنسيات، بلغ عدد الأجانب منهم 53 ألفا و795 زائرا، بينما بلغ عدد الزوار العرب 712 زائرا وبلغ عدد الزوار الأردنيين 2496 زائرا.


وكانت إحصائيات السلطة قد سجلت أيضا لشهر آذار (مارس) الماضي 53 ألفا و896 زائرا من كافة الجنسيات بينهم 43 ألفا و533 زائراً أجنبياً و3859 عربياً، بينما بلغ عدد الزوار الأردنيين 6504 زائرين.


ويرى عاملون ومستثمرون في قطاع السياحة، أن مرحلة التعافي، ستشهد نشاطاً سياحياً وتجارياً، على مستوى جميع القطاعات، وستكون الفترة المقبلة مختلفة اذا ما قورنت بالعام 2020، التي تراجع خلالها النشاط السياحي كليا في المنطقة، نتيجة بدء الجائحة، ما أدى لتراجع الحركة التجارية إلى أكثر من 75 %، وتراجع القوة الشرائية، وأضحت غالبية محال اللواء، غير قادرة على تغطية كلفها التشغيلية، وبعضها أغلقه أصحابها.


وأكدوا أن البترا، كانت الأكثر تأثرا من انقطاع السياحة الخارجية خلال الجائحة، نظرا لما تشكله من دخل لغالبية سكانها، ما دفع أصحاب المرافق السياحية والقطاعات الفندقية إلى إغلاق استثماراتهم وتسريح موظفين وعمال لوقف خسائرهم، والحد من الكلف التشغيلية العالية لمشاريعهم، نتيجة تداعيات الجائحة.


ويؤكد رئيس جمعية أصحاب فنادق البترا السياحية طارق الطويسي، أن مؤشرات التعافي، بدأت تظهر مع عودة السياحة تدريجيا، منذ بداية العام الماضي وحتى الحالي، بعد تخفيف قيود كورونا، لتشهد البترا نشاطا ملحوظا، أسهم بارتفاع الطلب على الغرف الفندقية إلى 70 %.


وأشار الطويسي، إلى عودة معظم المنشآت الفندقية من تصنيفات مختلفة، الى فتح أبوابها من جديد، ما اسهم بعودة مئات من عامليها جراء هذا التحسن، لاسترداد ما انتزعته الجائحة من خسائر وقعت عليهم، بعد أن كانت الفنادق مغلقة خلال الجائحة، إذ تسببت بهبوط غير مسبوق في معدلات إشغال الفنادق، وصلت إلى 0 %، وأفقد مئات عامليها وظائفهم، نتيجة توقف النشاط السياحي.


وتوقع بأن ترتفع نسبة الإشغال في الفنادق خلال الأشهر المقبلة، إذا استقرت الأمور أكثر، بخاصة وان تلك الفترة، تعد من ذروات النشاط السياحي.


إلى ذلك، أكد رئيس سلطة إقليم البترا الدكتور سليمان الفرجات، ان مدينة البترا تشهد ارتفاعا تصاعديا في أعداد الزوار منذ بداية العام الحالي، متوقعا أن تشهد المدينة مزيدا من التحسن في الحركة السياحية بشكل أوسع خلال الموسم القادم في الثلث الأخير من العام الحالي مقتربة من أعداد زوار عام 2019، ما يعود بالنفع على أصحاب المنشآت السياحية والتجارية والمجتمعات المحلية، بعد أن خففت الحكومة القيود المفروضة، إثر تداعيات جائحة كورونا مع بداية شهر آذار (مارس) الماضي.


وأشار الفرجات، أنه في ظل استمرار زيادة أعداد زوار المدينة الوردية فإن السلطة تسعى بشكل دائم لتقديم أفضل الخدمات الممكنة لزوار المدينة بما يحافظ على البترا كموقع مهم على خريطة السياحة العالمية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock