آخر الأخبارالغد الاردني

“البحوث الزراعية” ينشر الخريطة الجينية لأغنام العواسي الأردنية

حداد: الخطوة تسهم بمكافحة آفات وأمراض الثروة الحيوانية

عبدالله الربيحات

عمان- أعلن المركز الوطني للبحوث الزراعية، عن انتهاء فريق مختص من نشر الخريطة الوراثية لأغنام العواسي الأردنية، بعد “إعادة قراءة التسلسل النيكلوتيدي لجينوم هذه السلالة، لاستخدام هذه المعلومات الوراثية المهمة في تحسين وتطوير سلالات العواسي التي تمتاز بصفات متفوقة في الإنتاج الكمي والنوعي من اللحوم والحليب وتكرار ولادات التوائم”، بحسب مدير عام المركز، نزار حداد.
وبين حداد لـ”الغد”، أن ذلك “يأتي في إطار مساعي المركز للاستفادة من الموارد الوراثية الغنية في الأردن والحفاظ عليها من التدهور والاندثار، حيث وضع خطة علمية وعملية لنشر الخرائط الوراثية للموارد الزراعية الأردنية بشقيها النباتي والحيواني للمحافظة على الأصول الوراثية المحلية بإنشاء البنوك الوراثية في الموائل وخارجها”.
وأضاف، أن “هذا المشروع الوطني قد شارك فيه باحثون من المركز إضافة لباحثين من الجامعة الأردنية، جامعة العلوم والتكنولوجيا، جامعة مؤتة جامعة جرش الأهلية، وتكفل المركز بتقديم الدعم المالي له، وقد أُودعت الخارطة الجينية في بنك الجينات العالمي تحت رقم دولي معتمد، ما سيعطي المركز الوطني للبحوث الزراعية مرجعيةً محليةً وإقليميةً وعالميةً للأصول الوراثية كمصدر موثق لأغنام العواسي”.
وبين حداد، أن “الخريطة الوراثية لأغنام العواسي وتحديد الجينات وربطها بالصفات الكمية والنوعية سيسهم في تسريع أبحاث الطب البيطري وتطوير العلاجات اللازمة لمكافحة آفات وأمراض الثروة الحيوانية، كما ستوفر نتائج المشروع قاعدة بيانات متخصصة لسلالات العواسي الأردنية يمكن الرجوع إليها بسهولة والاعتماد عليها في استخدام بيانات محلية في البحث العلمي المتخصص والدقيق”.
وقال الباحث في مجال الوراثة والتقنيات الحيوية، حسين مقدادي، إن “نتائج دراسات البيولوجيا الجزيئية التي أجريت في الأردن على أغنام العواسي الأردنية بيّنت امتلاكها لأنماط وراثية فريدة ومشتركة مع مثيلاتها من الأغنام في الدول المجاورة، وتم خلال مشروع الخارطة الوراثية لأغنام العواسي الكشف عن المحتوى الجيني لهذه الموارد الوراثية المهمة واستخدام هذا التباين في الكثير من الدراسات الوراثية والتربية والتحسين الوراثي”.
وأكد مقدادي، أن “هذا العمل سيساعد العلماء المحليين والدوليين في تسريع برامج التحسين الوراثي واختزال الوقت اللازم لتحسين الصفات الكمية والنوعية في الثروة الحيوانية بشكل عام والأغنام بشكل خاص، بحيث يصبح الانتخاب لصفة معينة (كميةً كانت أم نوعيةً) معتمداً على واسمات وراثية مرتبطة بالجينات المسؤولة عن التعبير عن هذه الصفات”.
مدير مديرية بحوث الثروة الحيوانية في المركز، سامي عوابدة، قال إن “أغنام العواسي الأردنية تعتبر من أفضل سلالات الأغنام في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها مصدراً للحوم والصوف والحليب، كما تمتاز بتحملها للظروف الجوية والبيئية القاسية”.
وأضاف، أن “الأدلة من مواقع علم الآثار تشير ​​إلى أن الأغنام قد تم تدجينها لأول مرة في الشرق الأوسط وخاصة في شبه الجزيرة العربية منذ 10 آلاف عام وانتشرت من مراكز التدجين هذه إلى كل انحاء العالم”.
وقال مدير محطة الخناصري لبحوث الثروة الحيوانية والمراعي، مصطفى شديفات، إن “محطة الخناصري تقوم بعمليات انتخاب وتأصيل أغنام العواسي منذ نشأتها مطلع السبعينيات من القرن الماضي، ولديها سجلات تعود لعشرات السنين لقطيعها من أغنام العواسي؛ مما يجعل القطيع الذي يتم إجراء البحوث عليه في المحطة ذا أهمية وراثية عالية”.
وأضاف، أن “المحطة في كل عام تعكف على تقديم خدمات التلقيح الطبيعي والتلقيح الاصطناعي لمئات المزارعين باستخدام الموارد الوراثية للكباش المحسّنة”.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock