الطفيلة

البدارين أصيب بمرض التصلب اللويحي فأسس جمعية للتخفيف من معاناة المرضى

فيصل القطامين

الطفيلة – بعد أن أصيب صالح البدارين بمرض التصلب اللويحي قبل عدة أعوام، وصار لديه الوعي التام بطبيعة المرض الذي يحول حياة المصاب به إلى معاناة دائمة لا تنتهي، عدا عن الكلفة العلاجة المرتفعة التي يتحملها، أخذ على عاتقه تأسيس جميعة للعناية بالمصابين بالمرض، لتقوم بدورها في مساعدة المرضى والتخفيف من معاناتهم.
يعتبر مرض التصلب اللويحي وفق البدارين، مرضا خطيرا يصيب البعض ويفقدهم الأمل في حياة تخلو من المعاناة المستمرة، فأعراضه تظهر على شكل إعياء في الجسم ليتطور الى تراجع في مقاومة الجسم للأمراض الأخرى، بحيث يصبح الجسم ضعيفا لا يقوى على المقاومة، فيما لا يتحمل المصاب بالمرض درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، بل يتطلب العيش في أجواء معتدلة.
وبين البدارين أن الجمعية التي أسسها مع عدد من الأشخاص في الطفيلة، تعتبر الثانية على مستوى المملكة، وكانت تابعة للجمعية الأردنية للتصلب اللويحي في عمان.
وأشار إلى أنه ونتيجة ارتفاع أعداد المصابين بالمرض في محافظة الطفيلة، ومن واقع معاناته بالمرض ومعاناة الآخرين بات يفكر في إيجاد مظلة ترعى تلك الفئة التي تواجه أشكالا من التعب والمعاناة الدائمة.
ولا يخفى البدارين صعوبة المرحلة الاولى من تأسيس الجمعية التي أعلن عنها في شهر حزيران (يونيو) من العام الحالي، بعد الحصول على التراخيص والأوراق اللازمة، بإشراف من مديرة التنمية الاجتماعية في الطفيلة، وخاصة أن المبنى مستأجر ويقدم خدماته للمرضى بإمكانيات بسيطة. 
وقال إن أعداد المصابين بمرض التصلب اللويحي في الطفيلة وصل إلى نحو 122 مصابا، تم تسجيل 42 مصابا منهم في الجمعية، لغايات الرعاية والتأهيل وتقديم الدعم المعنوي والنفسي لهذه الفئة التي تحتاج من الجميع إلى الدعم النفسي المستمر.
يتحمل البدارين كلفة أجور المبنى ودفع فواتير المياه والكهرباء وعلى نفقته الخاصة دون انتظار أي معونات أو دعم من أي جهة، بحسب ما يوضح، فيما الاحتياجات كثيرة سواء بالنسبة للأجهزة والوسائل المعينة التي يجب أن تتوفر للمصابين من أجهزة مساعدة في المشي أو عربات مدولبة، أو غيرها من الوسائل، إلى جانب بدلات النقل لمتطوعين من الشباب الذين يعملون دون أي مقابل مادي.
وتواجه الجمعية وفق البدارين، العديد من المعيقات مثل عدم وجود جهات داعمة مالية حقيقية، والتي تتطلب كلفا مرتفعة خصوصا في تقديم العلاج المساعد للمرضى، حيث ترتفع كلفة الحقنة ما بين 900 دينار – 1000 دينار، وتعطى للشخص المصاب في حال الانتكاسة أو الهجمة التي لا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها.
وأكد أن العديد من المرضى لا يوجد لديهم تأمين صحي؛ فيضطرون إلى مراجعة الجمعية لأخذ حقنة الدواء المثبط لأعراض المرض وتباعاته والتي قد تكون قاتلة أحيانا في حال عدم تلقي العلاج.
وبين أن نشاطات الجمعية ليست قاصرة على محافظة الطفيلة، بل تمتد إلى إقليم الجنوب بمحافظاته الأربع، بسبب عدم وجود أي جهة راعية لمرضى التصلب اللويحي في العديد من المحافظات، لافتا إلى أن بعض المصابين بالمرض من تلك المحافظات يراجعون الجمعية في حال احتياجهم للمساعدة.
وأضاف البدارين أن الجمعية تقوم بإصدار نشرات مستمرة حول التوعية بالمرض وكيفية التعايش معه إلى جانب القيام بمحاضرات وندوات وورش عمل لأغراض التوعية بالمرض، عدا عن إنشاء صفحة على الإنترنت للجمعية وتأسيس مجموعات تواصل للإطلاع على آخر ما تقوم به الجمعية من نشاطات أو توجيهات للمرضى.
وبين أن من بين المعيقات عدم توفر وسائط نقل للمرضى حين مراجعتهم للجمعية ونقل المتطوعين إلى منازل بعض المرضى الذين تقدم بهم المرض، لدرجة عدم القدرة على الحركة والحاجة للمساعدة، داعيا لتوفير واسطة نقل للجمعية وتقديم الدعم المالي والمعنوي لها، لتقوم بعملها على أحسن وجه لمساعدة فئة لا أمل لها بالشفاء من مرض لا علاج له وفق ما أقرت به دراسات طبية عالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock