ثقافة

البراري: المكان بالرواية الأردنية هو زمان وجغرافيا بالوقت نفسه

الزرقاء– قال الروائي هزاع البراري “إن التغيرات الاجتماعية والديموغرافية والعلاقات الإنسانية تلقي بآثارها، سواء الإيجابية والسلبية، على الإنسان، فالمكان في الرواية هو زمان وجغرافيا في الوقت نفسه”.
ولفت البراري، خلال الأمسية التي نظمها نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء، مساء أول من أمس، بعنوان “المكان في الرواية الأردنية”، الى غياب المكان الأردني في الحياة الأدبية بشكل واضح في بدايات القرن المنصرم، باستثناء القصص والحكايات الشعبية؛ حيث إن حضور المدينة العربية كان أكثر من حضور المدينة الأردنية في الرواية، وذلك بسبب التركيبة المجتمعية التي كانت تعبر عن النمط البدوي والقروي حينها.
وأضاف البراري الذي يشغل منصب الأمين العام لوزارة الثقافة، أن فترة الثمانينيات من القرن المنصرم شهدت بروز المكان في الرواية الأردنية، إلا أن تركيبة المدن المجتمعية القروية والبدوية ونقل مفهوم العشيرة إلى المدن، أدت لعدم تغير الممارسات والسلوكيات الإنسانية، الأمر الذي أثر على حضور المكان بشكل أكبر في الرواية.
وأوضح، أن أنجح الأعمال الروائية هي التي تتكئ على المكان لإبراز التحولات الاجتماعية وحالة الشخصيات بشكل عميق ودقيق وذي مصداقية، مؤكدا أن المكان هو الوعاء الذي يختزن تفاصيل الحياة اليومية كافة من أحلام وانكسارات وتحولات مجتمعية وثقافية، وأن براعة الكاتب تظهر من خلال تناوله المكان بدون قدسية وبدون تعمد لإقحامه في العمل الروائي، وأن يكون حضور المكان طبيعيا.
وبين البراري، التأثير المتبادل بين المكان والشخصيات الروائية، وتأثيرهما على بعضهما بعضا؛ حيث إن مهارة الروائي تتمثل في تسليط الضوء على الإنسان وهمومه وعلاقاته الاجتماعية والاقتصادية والمكان الذي يحوي كل ذلك.
وحضر الأمسية؛ مدير الثقافة رياض الخطيب، ورئيس النادي الشاعر والروائي مقبل المومني، وجمع من الكتاب والشعراء والمهتمين، وأدارها الناقد محمد المشايخ.-(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock