البلقاءمحافظات

البلقاء: الشوارع الفرعية منفذ لخرق الحظر وتلبية “عزائم رمضان”

محمد سمور

البلقاء – تشهد الشوارع الفرعية في العديد من مناطق محافظة البلقاء، حركة سير لافتة خلال ساعات ما بعد الإفطار، رغم أن الحظر الجزئي يبدأ عند الساعة السابعة مساء.
وفي حديث عدد من المواطنين الذين كانوا يتنقلون بمركباتهم خلال تلك الأوقات، لـ”الغد”، تبين أن غالبيتهم لا يمتلكون تصاريح تتيح لهم التنقل، أو أن السائق فقط يمتلك تصريحا دون عائلته أو أصدقائه الذين برفقته، وغالبيتهم أيضا يكونون عائدين من بيوت أقارب أو أصدقاء بعدما لبوا ولائم رمضانية.
كما رصدت “الغد”، حركة مركبات أخرى قال سائقوها إنهم يتجهون إلى “بقالات” في الشوارع الفرعية، بهدف شراء احتياجات ولوازم للأسرة والبيت، مشيرين إلى أن هناك من يُبقي أبواب بقالته مقفلة خشية الإبلاغ عنه، لكن الزبائن يتواصلون معه عبر “الموبايل” عند الحاجة، ويقوم بالتالي بفتح أبواب بقالته لإتمام البيع ومن ثم يعود لإغلاقها.
الشاب حسام وهو من سكان منطقة ماحص، يقول إنه وبشكل يومي، يلتقي مع أصدقائه خلال ساعات الحظر، إما في منزل أحدهم، أو في مكان خارجي بعيدا عن الشوارع الرئيسية، لافتا إلى أن الجميع يتنقل عبر الشوارع الفرعية، كونها عادة تخلو من أي تواجد أمني.
وأضاف، “نمارس طقوسنا الرمضانية التي نحبها وكنا عادة نمارسها قبل جائحة كورونا، وهي لمة الأصدقاء الذي يجلب كل واحد منهم صنفا من الحلويات والعصائر بالإضافة إلى أرجيلته، ونبقى حتى ساعات الفجر”.
أما الستيني أبو فادي الذي يسكن منطقة الصبيحي، فأبدى استياءه من غياب أهم الطقوس الرمضانية في المملكة للعام الثاني على التوالي، وهي صلاة التراويح، و”اللمات العائلية على مائدة الإفطار”.
وقال، “لا نستطيع أداء صلاة التراويح في المساجد، لكننا نستطيع تبادل العزائم الرمضانية في نطاق المنطقة وما حولها”، مؤكدا أن “الشوارع الفرعية بالفعل تعد منفذا آمنا للقيام بذلك، رغم أنني لم أعتد في حياتي على مخالفة القانون، لكن لا طعم لرمضان بدون اللمات العائلية على مائدة الإفطار وما بعدها”.
ولا يختلف الحال بالنسبة للشاب منذر الذي يقطن في لواء عين الباشا، إذ يقول، “الكثير من الناس يضطرون للخروج أثناء أوقات الحظر الجزئي لأسباب عدة، وليس فقط لتلبية الدعوات على الإفطار، فهناك من يخرج باحثا عن صيدلية أو بقالة لشراء ضروريات”.
ويضيف منذر، “خرق الحظر تجده في غالبية مناطق المملكة، ولا يقتصر على محافظة أو منطقة دون أخرى، باستثناء الشوارع الحيوية والرئيسية، فالناس ضاقت بالحظر ولم تعد تحتمل استمراره مددا أكثر”.
بدوره، قال مصدر أمني لـ”الغد”، إن دوريات الشرطة تنتشر في غالبية الشوارع الرئيسية في المملكة، كما تقوم بجولات داخل الشوارع الفرعية من وقت لآخر”.
وأضاف، أن تلك الدوريات تقوم بالتأكد من أن السائق ومن معه إن وجدوا، يحملون تصاريح تسمح لهم بالتنقل في أوقات الحظر الجزئي أو الشامل، مشددا على أنه لا تهاون مع من تثبت مخالفته لأوامر الدفاع، إذ يتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ولفت المصدر، إلى وجود كثير من الحالات التي يكون فيها السائق يحمل تصريحا للتنقل، لكن يكون برفقته أشخاص مخالفون لا يمتلكون تصاريح، فضلا عن وجود حالات استغلال للتصريح خارج نطاق الهدف المحدد له.
يشار إلى أن الحكومة وللعام الثاني على التوالي، تفرض حظرا في شهر رمضان، من بين أهدافه الحد من الاختلاط بين الناس من خلال “العزائم الرمضانية”، وأيضا من خلال صلاة التراويح التي تغيب كذلك عن مساجد المملكة منذ شهر رمضان الماضي.
وكان المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، دعا امس الأربعاء، حملة التصاريح إلى ضرورة التقيد باستخدام التصريح للغاية التي صدر من أجلها، وعدم اصطحاب أشخاص آخرين غير مخول لهم التجول في أوقات الحظر الشامل والجزئي وتحت طائلة المسؤولية.
وشدد المركز على الالتزام بتعليمات السلامة العامة وخصوصا الكمامة، والالتزام بالتجول في الأوقات المحددة بالتصريح، وضرورة التسجيل في منصة الحصول على المطعوم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock