البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

البلقاء: قطاف الزيتون.. موسم خير وفرص عمل لعائلات – فيديو

حابس العدوان

البلقاء – تستيقظ عائلة ابوحسن مبكرا وتبدأ رحلتها اليومية إلى مزارع الزيتون، التي توفر لهم عملا موسميا ينتظرونه كل عام، لتنتهي رحلتهم بكمية من الثمار هي نتاج حصتهم لقاء عملية الجمع.
ويوفر موسم الزيتون فرص عمل مناسبة للعائلات الميسورة للنهوض بواقعهم الاقتصادي والمعيشي، يمكنها من خلاله توفير مدخرات لبقية العام والحصول على مؤونتها من الزيت.
ويقول ابوحسن” ننتظر موسم قطاف الزيتون كل عام لنستغل الفرصة في الحصول على عمل لكافة افراد العائلة”، مضيفا “ان العمل في قطاف الزيتون مجدي فغالبية الورش التي تعمل في هذا المجال تحصل على مبلغ مالي جيد خلال الموسم يحقق لهم العيش الكريم”.
ويشير ابوحسن، ان عددا كبيرا من العائلات ذات الدخل المحدود، التي لا تمتلك أراض خاصة بها تعمل خلال موسم القطاف على نظام المحاصصة ( العمل مقابل الحصول على جزء من الإنتاج سواء الزيت او الزيتون)، مبينا ان ارتفاع اجرة العمالة وحاجة اصحاب مزارع الزيتون إليها جعل من العمالة العائلية الخيار الاول لهم.
ويبين ابو احمد ان قطاف الزيتون اصبح من الطقوس المهمة لدى العائلة الاردنية في اجتماعها اليومي في الحقل وساعة الاستراحة التي يتخللها تناول الطعام من الزوادة واحيانا مشاركة الجيران والاهل، لافتا إلى ان هذه الطقوس تخلق اجواء من الفرح والمتعة كلما تناثرت حبات الخير على الارض.

ويشير ابو احمد إلى ان موسم قطاف الزيتون موسم خير لطالما تنتظره العائلات بفارغ الصبر لما يوفره لها من دخل هم بأمس الحاجة له، اضافة إلى الحصول على احتیاجاتها الغذائیة من الزيتون وزیت الزیتون لعام كامل، مضيفا”رغم المتاعب التي يعانيها افراد العائلة الا ان مشاهدة ما يتم جمعه نهاية اليوم يبدد كل اوجاعهم”.


ويؤكد المالك لإحدى مزارع الزيتون محمد النعيمات، ان فترة قطاف الزيتون التي تمتد من بداية تشرين اول(اكتوبر) وتنتهي منتصف كانون اول(ديسمبر) تتطلب توفير عمالة كافية لجني الثمار في الوقت المحدد، مضيفا انه يتم عادة اللجوء إلى الورش العائلية التي تمتلك خبرة كافية في عملية القطاف.
ويوضح ان هذه الورش باتت المفضلة لدى اصحاب المزارع كونها عمالة تتواجد كل موسم على خلاف العمالة الوافدة، اضافة إلى انها تجيد التعامل مع الاشجار خلال عملية القطاف بما يحافظ عليها، لافتا إلى ان غالبية اصحاب المزارع يشغلون هذه الورش على نظام المحاصصة، بأن يحصل العامل على ثلث ما يجنيه من الثمار ،والثلثان لصاحب الارض.
من جانبه يؤكد مدير زراعة البلقاء المهندس هاني الحديدي ان موسم قطاف الزيتون الحالي يشهد ازديادا في الطلب على العمالة ، مضيفا ان هذا القطاع يوفر العمل للمئات من العائلات عدا عن العمالة الوافدة.
ويوضح الحديدي، ان غالبية المزارع الصغيرة يتم قطافها من قبل اصحابها، وبمشاركة الاهل والجيران، الا ان المزارع الكبيرة تحتاج إلى عمالة كبيرة وهو ما يتم عادة توفيره من خلال الورش العائلية التي اصبحت ركيزة في عملية قطاف الزيتون.
ويبين انه يوجد في محافظة البلقاء حوالي 200 الف دونم مزروعة بالزيتون اضافة إلى 10 معاصر موزعة في مناطق عدة من المحافظة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock