;
البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

البلقاء: مطابخ إنتاجية تعول على رمضان للانتعاش

محمد سمور
البلقاء- مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، تبدأ العديد من السيدات العاملات في مجال ما يعرف بـ”المطابخ الإنتاجية” في محافظة البلقاء، بتكثيف نشاطهن واستعداداتهن لشهر تدور فيه عجلة إنتاج تلك المطابخ للأطعمة والحلويات دون توقف.
ووفق عاملات في هذا المجال، فإن عمل المطابخ الإنتاجية في شهر رمضان، يكون أكثر نشاطا وبشكل مضاعف مقارنة ببقية أشهر السنة، سيما فيما يتعلق بالولائم والموائد الرمضانية، وما تشمله من أصناف طعام متعددة، بالإضافة إلى الحلويات.
المواطنة الخمسينية أم أنس بلوط تؤكد أن المطابخ الإنتاجية تعد مصدر دخل تستند عليه الكثير من العاملات في هذا المجال للمساعدة في تغطية نفقات أسرهن، مشيرة إلى أنها تعمل فيه منذ نحو 5 سنوات بمساعدة اثنتين من بناتها.
وأضافت، أنها لا تتوسع في نطاق عملها، وتجعله مقتصرا فقط على إعداد أصناف طعام “تواصي” ضمن محيط منطقتها في مدينة السلط.
أما أم جاد، فقالت إنها بدأت العمل في نطاق محدود منذ 8 سنوات، قبل أن تتمكن من تطويره وتشغيل عدد من الفتيات معها بعد أن وسعت مطبخها وطورت تجهيزاته.
وأكدت الأربعينية أم جاد أنها كانت في البدايات تعتمد على “الأصدقاء” من سيدات المنطقة المحيطة بمنزلها في لواء عين الباشا، لكنها وبعد أن لاقت إشادة بجودة أصنافها وتشجيعا للتوسع في العمل، بدأت تعد خطة لتطبيق آلية عمل جديدة.
بعد ذلك، قامت بتوسعة المطبخ مع غرفة واسعة داخل المنزل، وشراء جميع الاحتياجات والتجهيزات التي تمكنها من التوسع في الإنتاج، كما قامت بإنشاء صفحة عبر “فيسبوك” ومنصات تواصل أخرى، لتحقق انتشارا على مستوى اللواء.
وأكدت أنها حاليا تعمل معها 6 فتيات في إعداد الطعام والحلويات تحت إشرافها، بالإضافة إلى تمكنها من إتاحة خدمة التوصيل من خلال سائق يتلقى أجر نقل الطلبات للزبائن.
وترى المواطنة الخمسينية أم نادر، أن ارتفاع أسعار العديد من السلع والمواد الغذائية، بات يضع تحديات أمام العاملات في المطابخ الإنتاجية، من حيث تراجع هامش الربح بشكل لافت ومؤثر على استمرارية العمل، في مقابل الاضطرار إلى رفع الأسعار على زبائنهن.
وقالت أم نادر، إنها تركز في عملها على أصناف لا تجيد الكثير من النساء تحضيرها أو يواجهن صعوبات في إنجازها على أكمل وجه، مثل أكلات “المفتول والمسخن والمكمورة والمنسف والكرشات”، مشيرة إلى أنها تشتهر في إعداد مثل تلك الوجبات، بمساعدة 3 فتيات يعملن معها.
لكن الأمر الأساسي الذي يشدد عليه مواطنون يتعاملون مع المطابخ الإنتاجية لشراء أطعمة وحلويات، هو توفر الشروط الصحية من حيث تخزين وحفظ الأغذية، وكل ما ينعكس على جودة المنتج.
وقالوا لـ”الغد”، إنهم يستندون في التأكد من ذلك على “سمعة” المطبخ ومن تديره، بالإضافة إلى القيام بمعاينته بأنفسهم، لاطلاع على مدى النظافة والحرص على سلامة الأغذية والمواد المستخدمة.
الشابة رؤى هاشم، تقول إنها باتت تضطر للجوء إلى “التواصي” من المطابخ الإنتاجية، بسبب التحاقها بالعمل قبل عامين، مؤكدة أن الوقت في كثير من الأحيان لا يسعفها بتحضير الطعام لزوجها وأطفالهما الثلاثة، فتلجأ لطلب “طبخة ما” من سيدة تدير مطبخا إنتاجيا وتتعامل معها منذ مدة.
ووفق رؤى، فإن ما ينطبق عليها، ينطبق على الكثير من النساء العاملات، واللواتي على حد قولها “يواجهن ضعوطا كبيرة في وظائفهن سواء بالعمل أو المنزل”.
أما المواطن الخمسيني أبو سائد بديوي، فيؤكد أنه يتعامل مع المطابخ الإنتاجية بين الفترة والأخرى، وذلك لطلب وجبات معينة أبرزها المفتول أو الكرشات والمسخن.
وقال بديوي، إنه يفضل اللجوء إلى تلك المطابخ لمساعدة القائمات عليها في تحقيق دخل، خصوصا ممن يعشن ظروفا مادية صعبة ويتحملن الكثير من الأعباء والمسؤوليات.
في شهر رمضان تحديدا، يلجأ الشاب أحمد عزيز، إلى المطابخ الإنتاجية في العديد من أيام الشهر، كون والدته مسنة ولا تقوى على إعداد الطعام خاصة عندما يكون عنده “عزومة” على الإفطار ويكون عدد الأشخاص المدعوين كبيرا إلى حد ما.وأضاف عزيز، أن المطابخ الإنتاجية لا تقل جودة عن المطاعم، والكثير منها تعتمد أسعارا مرضية للزبائن سعيا لاستقطابهم، مشيرا إلى أنه بات يلجأ الى المطاعم لشراء الوجبات السريعة فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock