أخبار محليةاقتصاد

البنك الدولي: زيادة مساهمة المرأة الاقتصادية %25 ترفع النمو %10

سماح بيبرس

عمان- قال البنك الدولي في رسم توضيحي نشره أمس حول مشاركة النساء في القوى العاملة إنه “بإمكان الأردن زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10 % إذا انضمت 25 % من النساء إلى القوى العاملة”.
وأشار البنك في الرسم الذي حمل عنوان “الأصوات المخفية تتحدث بصوت أعلى مما تعتقد : عدسة علمية سلوكية لفهم مشاركة الإناث في القوى العاملة في الأردن” إلى أن نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة في الأردن من أدنى النسب في العالم وهي تصل الى حوالي 14 %.
وذكر أن 60 % ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻏﻴﺮ اﻟﻌﺎﻣﻼت يتطلعن ﻟﻠﻌﻤﻞ، ﻟكن 12 % ﻣﻨﻬﻦ ﻓقط يبحثن ﻓﻌﻠﻴﺎ عن عمل، وأنه ﻋﻠﻰ اﻟﺮغم ﻣﻦ أن اﻟﻨﺎس ﻳﻌتقدون أن 63 % من المجتمع يتقبل ﻓكرةّ عمل المرأة إلا أن اﻟﻨﺴﺒﺔّ تبلغ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ 96 %.
وأشار الى أن واحدة من النساء من أصل أربع نسوة يتوقفن ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ عند زواجهن، وأن 53 % ﺗﻌتقد أن أزواﺟﻬﻦ يتقبلون العمل في بيئات ﻣﺨﺘلطة ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﻦ، وﻟكن “اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ” أن 23 % ﻓقط من اﻷزواج يتقبلون ذلك.
وقال البنك إنه “يعتقد 3 من أصل 4 نساء أن اﻟمرأة ﺗﻌﻤﻞ ﻷن ﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺎت ﻣﺎﻟية كما ﻳﻌتقد اﻟﻨﺎس أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺒﻮل اجتماعيا أن ﺗﻌﻮد اﻷم إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻓقط ﺑﻌﺪ أن يبلغ ابنها 4 سنوات ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ، وأن 17 % فقط يتقبلون أن تعود اﻷﻣﻬﺎت اﻟﻌﺎﻣﻼت من العمل بعد الـ 5 مساء”.
وتتفق هذه الأرقام مع ما جاءت به دراسة سابقة للبنك حول مشاركة المرأة في سوق العمل في الأردن إذ أشارت إلى أنه رغم أن المرأة الأردنية من بين أكثر النساء تعليماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (53 % من خريجي الجامعات هن من النساء) إلا أن نسب مشاركتها ضعيفة فقد بلغت مشاركة الإناث في القوى العاملة 14 %، مقارنة بـ64 % بين الرجال.
وأكدت أن المعايير الاجتماعية تلعب دوراً رئيسياً في نتائج سوق العمل بالنسبة للنساء. لكن المعايير الاجتماعية ليست داخلية بعمق بحيث لا يوجد مجال كبير للتدخلات -فمعظم النساء غير العاملات يرغبن في العمل.
وخلصت الدراسة الى أن “المعايير الاجتماعية السائدة” قد تكون دقيقة وذات تأثير كبير على وجهات نظر وقرارات الأشخاص حول عمل النساء، ونتيجة لذلك، يمكن أن تكون الإجابات عن الأسئلة البسيطة العامة نعم/لا فيما يتعلق بدعم مشاركة النساء في سوق العمل مضللة، ولا بد من التركيز على العوامل والمعايير الاجتماعية السائدة التي غيرت من الإجابات.
وتقول الدراسة إنه بالرغم من أن 96 % من أفراد العينة يعتقدون أنه من الجيد للمرأة أن تعمل، فقد قدروا، في المتوسط، أن 63 % من الناس الذين يعيشون في محيطهم يعتقدون الشيء نفسه، وهو ما يسمى، وفق الدراسة، بـ”تجاهل الأغلبية”.
ويعرّف “تجاهل الأغلبية” (Pluralistic ignorance)، في علم النفس الاجتماعي بأنه حالة يرفض فيها الأغلبية سلوكا معينا، ولكن يفترضون أن معظم الآخرين يتقبلونه، فيخافون إعلان رفضهم لهذا السلوك أو هذه العادة، مما يساعد على ترسيخ هذه العادة أو السلوك في المجتمع. عادات وسلوكيات لا يؤمن بها أحد، ولكن كل فرد يعتقد أن كل شخص يؤمن بها. هذه الظاهرة قد تساعد على ترسيخ مبادئ وعادات وسلوكيات قد تكون في الواقع مرفوضة من معظم العامة.
وكانت المعتقدات الشخصية أكثر “ليبرالية” من التوقعات المعيارية الاجتماعية فيما يتعلق بالنساء اللاتي يعملن خارج المنزل والنساء اللاتي يعملن إذا تزوجن.
من ناحية أخرى، كانت المعتقدات الشخصية أكثر تحفظا “من التوقعات المعيارية الاجتماعية فيما يتعلق بالنساء اللاتي يعملن مع الرجال، والنساء اللاتي يعملن حتى الساعة 5 مساء”.
وتظهر الصورة التي رأى المستجيبون الأردنيون أنفسهم “أكثر ليبرالية” من غيرهم عندما يتعلق الأمر بدعم حق المرأة في العمل، ولكن “أكثر تحفظا” من الآخرين عندما يتعلق الأمر بحماية النساء من المخاطر الجسدية والسمعة “في العمل المتأخر بعد الخامسة”.
ووفقا للدراسة، فإن 56 % من النساء يتوقعن أن لا يعارضن نظراءهن من النساء العاملات في بيئات مختلطة بين الجنسين، وقال 26 % فقط إنهن لا يعارضن ذلك.
وبالمثل، توقع 49 % من النساء أن يوافق أزواجهن العمل بعد الساعة 5 مساء، ولكن في الواقع 17 % من هؤلاء الرجال كانوا على ما يرام مع هذا؛ حيث إن “النساء في هذه الحالات يبالغن في تقدير مدى تحرر أزواجهن”.
وفي مجال السلامة والسمعة، كانت التوقعات الشخصية، من جانب الرجال والنساء، متوافقة إلى حد كبير مع المعتقدات الشخصية، والجدير بالذكر أن المعتقدات والتوقعات الشخصية تشير جميعها إلى أنه عندما تعمل المرأة، فإن ذلك يشير إلى أن الأسرة في “حاجة مالية” وهذا يشير إلى أن إيجاد طرق لمواجهة تصور الحاجة المالية من جانب الأسر التي تعمل فيها المرأة يكون وسيلة مثمرة أخرى لرسائل الأعراف الاجتماعية.
وأشارت الدراسة الى أن النساء العاملات هن الأكثر “ليبرالية” في معتقداتهن وتوقعاتهن في العموم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock