أخبار محليةاقتصاد

البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 4 %

عمان- الغد- عقب الانهيار الناجم عن جائحة “كورونا” العام الماضي، من المتوقع أن ينمو الناتج العالمي 4 % في 2021 لكنه سيظل دون توقعات ما قبل الجائحة، بحسب تقرير للبنك الدولي.
وبحسب التقرير، تشمل المخاطر السلبية احتمال تفش جديد للجائحة، وتأخر عملية التلقيح، وتأثيرات أكثر حدة على الناتج المحتمل بسبب الجائحة، والضغوط على الموازنات العامة. ويبرز ارتفاع مستوى عدم اليقين دور صانعي السياسات في رفع احتمالية تحقيق نتائج أفضل مع درء النتائج السيئة.
وقال التقرير: “تصاعدت حدة خسائر التوظيف في العديد من الاقتصادات وما يزال معدل التوظيف منخفضاً. ومن المتوقع أن تؤدي صدمة الدخل الناجمة عن الجائحة الى زيادة عدد من يعيشون دون خط الفقر في المنطقة والبالغ 5.50 دولار يومياً بعشرات الملايين في العام الحالي”.
وتشير التقديرات الى أن الناتج في البلدان المصدرة للنفط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا انكمش بنسبة 5.7 % في العام الماضي. ويظل نمو ناتج القطاع النفطي مقيداً بفعل التزامات تجاه اتفاق “أوبك+” المعني بخفض الإنتاج. وقد شهدت البلدان المستوردة للنفط انكماشاً أكثر اعتدالاً بواقع 2.2 % العام 2020، ما يعكس بشكل مبدئي التفشي المحدود لفيروس “كورونا” في النصف الأول من العام وانخفاض أسعار النفط. لكن ارتفاع وتيرة الإصابات الجديدة على نحو سريع وحالة عدم اليقين الجديدة على صعيد السياسات أسفرا عن مضاعفة أكثر وتعطل الأنشطة المرتبطة بالجائحة.
وأعلنت معظم اقتصادات المنطقة عن برنامج للتحفيز المالي تشمل زيادة الإنفاق على الصحة وشبكات الأمان الاجتماعي، وخفض مدفوعات الضرائب وتأجيلها، وتقديم قروض وضمانات للشركات، كما أسهمت التعديلات التي جرت على السياسة النقدية في تخفيف الأثر الاقتصادي للجائحة مع خفض أسعار الفائدة بما يزيد على 125 نقطة أساس في المتوسط.
ومن المتوقع أن يتعافى النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوتيرة متواضعة الى 2.1 % العام 2021، ما يعكس الضرر الدائم الناجم عن الجائحة وانخفاض أسعار النفط.
ويتوقف التعافي على احتواء الجائحة، واستقرار أسعار النفط، وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية مجدداً، وافتراض توزيع لقاح لفيروس “كورونا” في النصف الثاني من العام. وبعد عامين من التعافي المتوقع، فإن الناتج سيظل منخفضاً نحو 8 % عن الناتج المتوقع قبل تفشي الجائحة، مع تأثر البلدان المستوردة للنفط على نحو أكبر من البلدان المصدرة.
وبين البلدان المصدرة للنفط، من المتوقع أن يتعافى النمو الى 1.8 % في العام الحالي، بدعم من عودة الطلب على النفط الى الوضع الطبيعي والتخفيف المقرر لخفض إنتاج النفط في بلدان “أوبك+” والدعم على صعيد السياسات والتخفيف التدريجي للقيود المحلية المرتبطة بالجائحة. وفي المملكة العربية السعودية، سيلقى النشاط الدعم من استئناف المشاريع الاستثمارية الرأسمالية الحكومية التي تأجلت خلال الجائحة وارتفع الطلب بعد الزيادة الحادة في ضريبة القيمة المضافة. ومن المتوقع أن يتعافى في ايران بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي والسياحة وهدوء حدة التعطل في النشاط والناجم عن الجائحة.
وتشير التوقعات الى أن النمو في البلدان المستوردة للنفط سيرتفع الى 3.2 % العام 2021 مع التخفيف التدريجي للقيود المفروضة على التنقل وارتفاع الطلب المحلي والصادرات بوتيرة بطيئة. وفي مصر، من المتوقع تراجع معدل النمو الى 2.7 % في العام المالي 2020-2021، في ظل انهيار السياحة وقطاع الغاز وبطء النشاط في قطاعات رئيسية أخرى مثل التصنيع. ومن المتوقع أن ينتعش النمو في المغرب الى
4.0 % في 2021 مع تعافي الناتج الزراعي في البلاد بعد موجة الجفاف وتخفيف الحكومة إجراءات الإغلاق الاقتصادي.
وتتجه المخاطر نحو الجانب السلبي وترتبط بمسار الجائحة وآثارها الاجتماعية، وتعرض أسعار النفط لضغوط نحو الانخفاض، وحالة الضبابية في السياسة المحلية، والتوترات الجيوسياسية. وأعيد فرض تدابير للتخفيف في أجزاء من بعض البلدان (الجزائر، والأردن، ولبنان) وربما تصبح واسعة الانتشار على نحو أكبر، بالنظر الى أن نحو ثلث اقتصادات الشرق الأوسط وشمال افريقيا تشهد تسارعاً في وتيرة الإصابات الجديدة في أواخر 2020. وقد تؤدي حالات تفش أشد حدة في الاقتصادات الكبيرة بالمنطقة الى تأثيرات غير مباشرة في المنطقة. وقد يؤدي هبوط أسعار النفط أو حدوث تقلبات سعرية شديدة أو تمديد خفض إنتاج “أوبك+” الى عرقلة النمو في اقتصادات الأسواق الناشئة المصدرة للنفط والبلدان النامية في المنطقة. كما أن البلدان المستوردة للنفط قد تتأثر أيضاً بتراجع أسعار النفط بانخفاض تحويلات المغتربين العاملين في البلدان المصدرة للنفط بالمنطقة وهبوط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من تلك البلدان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock