Uncategorized

البيئة البحرية تصدر كتاب التراث البحري العقباوي

أحمد الرواشدة- العقبة- أصدرت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية كتيبا خاصا بالتراث البحري العقباوي من خلال مشروع “توثيق المصطلحات والأمثال العقباوية ذات العلاقة بالبيئة البحرية” والذي يسلط الضوء على جزء مهم من التراث المجتمعي البحري وتحديدا المسميات أو المصطلحات أو الأمثال المتداولة والتي لها علاقة بالبحر ومصادره وأنشطته ومن خلال إشراك المجتمع المحلي في عملية توثيقه.

واجتهد الفريق في جمع ما تيسر من مفردات ومصطلحات خلال مدة استمرت لأكثر من عام، إلى جانب جهود أخرى سابقة قبل 3 سنوات، وهي تمثل جزءا من الإرث الغني في العقبة.

وأشار المدير التنفيذي للجمعية وأحد المشاركين في إصدار الكتيب محمد سالم الطواها إلى أن مدينة العقبة تنفرد عن باقي المدن الأردنية، لكونها المدينة الساحلية الوحيدة في الأردن والمنفذ البحري له، وتتميز بمجتمعها المتنوع، وجبالها وشواطئها وتاريخها، وتحتضن إرثا غنيا يعبر عن الإرث المجتمعي المرتبط بالبحر، وتراثا فريدا يشمل مواقعها الأثرية، وعادات مجتمعها العقباوي وتقاليدهم، أو تلك المرتبطة بوجبات الطعام أو كلمات أغانيهم وبتنوع وتعدد العادات والتقاليد المستوحاة من تعدد أصول ساكنيها الذي ينتمي جزء منهم إلى مدن الشمال والوسط والجنوب، ويشكلون نسيج متنوع بين مجتمع حضري وفلاحة وبادية

وأوضح الطواها أن الجمعية تسعى من خلال رؤيتها العامة إلى الحفاظ على البيئة البحرية بمصادرها وقيمها المادية وغير المادية للأجيال القادمة في الأردن، والذي يعتبر توثيق الإرث المجتمعي الخاص بالمنطقة البحرية جزءا منها، بالإضافة إلى إمكانية تقديم مفهوم جديد للمنتجات السياحية المرتبطة بالخدمة التي يقدمها المجتمع المحلي. وقد عملت الجمعية سابقا في توثيق بعض الأعمال التي لها طابع حضاري، تراثي، ثقافي، مادي وغير مادي في العقبة، كما أن للجمعية تاريخ طويل في توثيق التراث الطبيعي المميز في العقبة.

وأضاف الطواها أنه خلال فترة جمع المعلومات الخاصة بالكتيب، تم التركيز بشكل رئيسي على العمل بشكل مباشر مع المجتمع المحلي في العقبة، وخصوصا مع عدد من كبار السن، وعدد من أبناء العقبة المعروفين بمعرفتهم الواسعة في هذا المجال، بالإضافة إلى عدد من السيدات الفاضلات لإثراء العمل وتحقيق أهدافه.

كما تمت الاستعانة والعمل مع أبناء المجتمع المحلي في عملية التدقيق اللغوي والنحوي للمنتج النهائي.

ويعد هذا الكتيب جزءا متواضعا من الإرث البحري الذي تملكه العقبة بشكل خاص ومن الإرث الزاخر بشكل عام، وهي دعوة إلى كل المهتمين والمختصين للعمل أكثر على توثيق كل تفاصيل المدينة الساحلية بما تزخر به من ثقافات وعادات وتاريخ ومجتمع من مختلف المنابت والأصول.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إعداد هذا الكتيب بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) من خلال مشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية (SCHEP) والمنفذ من قبل المركز الأميركي للأبحاث (ACOR).

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج حماية البيئة البحرية والذي تنفذه الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع المؤسسات المعنية والجهات ذات العلاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock