أخبار دوليةاقتصاد

التجارة العالمية تلغي اجتماعها الوزاري الأول منذ 4 سنوات بسبب المتحور “أوميكرون”

جنيف- أرجأت منظمة التجارة العالمية الجمعة في اللحظة الأخيرة أول مؤتمر وزاري لها منذ أربع سنوات، بسبب ظهور المتحورة أوميكرون المثيرة للقلق، ما يحبط الآمال بإنعاش المنظمة التي أضعفت إلى حد كبير.
وبعد اجتماع طارئ الجمعة، اتفق أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 164، على تأجيل المؤتمر الوزاري الثاني عشر “إلى أجل غير مسمى” في أعقاب انتشار المتحورة أوميكرون “التي دفعت حكومات كثيرة إلى فرض قيود مشددة على السفر منعت على ما يبدو العديد من الوزراء من التوجه إلى جنيف”، حسب المنظمة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو-إيويالا “هذا لا يعني أن المفاوضات يجب أن تتوقف. على العكس من ذلك. يجب أن تكون وفود جنيف مؤهلة بالكامل لتقريب مواقفها قدر الإمكان”.
ومنظمة التجارة العالمية هي أول منظمة دولية في جنيف تتحمل تبعات ظهور المتحورة أوميكرون التي رصِدت بادئ الأمر في جنوب إفريقيا ورأت منظمة الصحة العالمية أنها “مقلقة” قبل ساعات من تأجيل الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة.
وبات الاهتمام الآن منصبا على منظمة الصحة العالمية التي يفترض أن يناقش أعضاؤها البالغ عددهم 194 مقترح إبرام معاهدة الأسبوع المقبل. وقد يتأثر اجتماعان رئيسيان آخران – أحدهما بشأن التمويل المستدام والآخر بشأن أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل.
وكان يفترض أن يعقد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في كازاخستان في حزيران/يونيو 2020 لكنه أرجئ مع ظهور الإصابات الأولى بكورونا في نهاية 2019.
وقررت المنظمة بعد ذلك عقده من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 03 كانون الأول/ديسمبر في مقر المنظمة بمشاركة أربعة آلاف شخص بينهم رؤساء دول وأكثر من مئة وزير.
وقالت أنابيل غونزاليس نائبة مديرة منظّمة التجارة في تغريدة على تويتر إنّ الاجتماع الوزاري “أرجئ وجميع الأعضاء أيّدوا القرار”، مؤكّدة بذلك تصريحات أدلى بها في وقت سابق مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس. وأضافت “كان هذا القرار الصحيح”.
وتابعت أن الاجتماع عبر الإنترنت لا يتيح إجراء “مفاوضات معقدة حول قضايا حساسة سياسيا”.
واعترف السفير الأوروبي لدى منظمة التجارة العالمية جواو أغيار ماتشادو بأنه “لم يكن خيارا لكنه كان قرارا صحيحا”.
كان هذا الاجتماع الوزاري الأول لأوكونجو إيويلا التي تولت إدارة المنظمة في آذار/مارس ورحب الجميع برغبتها في إعطاء رؤية جديدة للمنظمة في أجواء الأزمات والتنافس المتزايد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، الصين والولايات المتحدة.
وكان هذا الاختبار الأول لنفوذها الفعلي مهما لأن الاجتماع الوزاري السابق في بوينس آيرس في نهاية 2017 لم يفض إلى اتفاق كبير. ومنذ ذلك الحين، تراكمت الملفات.
ورأى العديد من المراقبين أنه من الصعب على الأعضاء ال 164 في منظمة التجارة العالمية أن يكونوا قادرين على إبرام اتفاقات كبرى خلال هذا الاجتماع الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية ولا سيما بشأن صيد الأسماك ومسألة حقوق الملكية الفكرية أثناء الوباء.
لكن كثيرين كانوا يأملون في أن يسمح الاجتماع بالخروج على الأقل من الجمود في المناقشات.
وقال دميتري غروزوبنسكي مدير منظمة “منصة التجارة” في جنيف لوكالة فرانس برس إن “المؤتمر الوزاري يمثل فرصة لإيجاد حلول سياسية للمسائل التي لا تكفي الحلول التقنية لتسويتها” .
وكان من المقرر عقد هذا المؤتمر أيضًا في وقت فقدت فيه منظمة التجارة العالمية – حيث تُتخذ القرارات بالإجماع – أهميتها لأنها غير قادرة على إبرام اتفاقات كبرى وتسوية خلافات بين بعض الأعضاء والصين.
إلى ذلك تبدو الأداة الرئيسية لتسوية الخلافات بين أعضائها، وهي هيئة الاستئناف، مشلولة بسبب نقص القضاة.
وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنها مستعدة لإعادة إطلاقها بعد تعطيلها خلال حكم دونالد ترامب، لكن من دون أن يقدم اقتراحا ملموس.
وقالت إلفير فابري الباحثة المسؤولة عن السياسة التجارية في معهد جاك ديلور الأوروبي لفرانس برس “كان هناك القليل من التفاؤل بشأن نتيجة المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة لكن هذا التعليق هو مخرج سيء ويمنعنا من الإشارة إلى أن عدم التزام الولايات المتحدة يشجع الجمود في الإصلاح الصعب لمنظمة التجارة العالمية”. (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock