أفكار ومواقفرأي رياضي

التجربة الألمانية

ينتظر عالم كرة القدم بشغف يوم 16 أيار (مايو) الحالي، لمعرفة نتيجة التجربة الألمانية فيما يتعلق بإستئناف مباريات الدوري الممتاز “البوند سليغا”، بعد فترة توقف زادت عن الشهرين، بسبب تفشي فيروس كورونا وحصده أرواح مئات الآلاف من المواطنين في شتى دول العالم معظمهم في أوروبا وأميركا.
الألمان “بخلاف الفرنسيين”، اختاروا الاستمرار حتى قطع الأمتار الأخيرة في السباق لإنجاز بطولاتهم، بعيدا عن الالغاء والانهاء المبكر وترك الأمور دون حسم، وبعيدا عن الجدال القانوني.
يقول الألمان أنهم اتخذوا كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية قبل استئناف التدريبات ومن ثم المباريات في غياب الجماهير، حيث سيكون البث التلفزيوني سيد الموقف، وفي ظل استثناءات أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بشأن السماح بخمسة تبديلات بدلا من ثلاثة في المباراة، وتوقيف العمل مؤقتا بتقنية الفيديو “فار”، لحسم الجدال بشأن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
كما أن ثمة عادات سيتم تجاوزها كانت في الماضي جزءا من مشاهد كثيرة مألوفة في المباريات، مثل البصق على الملعب والمصافحة بين اللاعبين وتبادل القمصان والاحتفال الجماعي بعد تسجيل الأهداف، خوفا من التعرض للإصابة بالمرض الخبيث.
يريد الألمان أن تكون تجربتهم رائدة وأنموذجا يمكن أن تستعين به معظم دول العالم في سبيل عودة المنافسات الكروية، حتى وان كانت في غياب الجماهير الوفية المتعطشة لمشاهدة سحر كرة القدم.
هذه التجربة قد يكتب لها النجاح في عودة متدرجة للملاعب، لتنهي موسما سيبقى في الذاكرة سنوات طويلة، وسيكتب التاريخ ان موسم 2019-2020 كان “موسم كورونا” والأطول مدة على الاطلاق.
كما أن التجربة قد يكتب لها الفشل إن تجددت الإصابات بالفيروس بين اللاعبين وبقية أركان المنظومة الكروية، وبالتالي ستشكل صدمة جديدة للآخرين سواء في أوروبا أو غيرها لانهاء الموسم بأي شكل كان، رغم ان بعض الفرق مثل برشلونة الاسباني عادت لاستئناف تدريباتها، فيما يستعد ريال مدريد لانطلاقها غدا تأهبا لاستئناف مباريات “الليغا” الشهر المقبل.
يوم 16 أيار (مايو) الحالي سيكون منتظرا للجماهير، التي اشتاقت كثيرا للمباريات بعد طول غياب، حتى وان ارتدى اللاعبون الكمامات وظهرت زيادة الوزن على بعضهم وانخفض المستوى الفني لهم، فتلك ضريبة تدفع نتيجة “قعدة البيت” الاضطرارية.. دعونا ننتظر “التجربة الألمانية” لعلها تتمكن من إدارة عجلة “الماكينة الكروية”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock