الموجز

التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات يطلع على خدمات “إصلاح بيرين”

في بلد مثل الأردن تأثر بأزمات المنطقة وعدم الاستقرار السياسي فيها، تزداد نسبة تعاطي المخدرات بين أفراده، نتيجة ظروف اقتصادية واجتماعية ونفسية معينة، وسلوكيات خاطئة اكتسبوها من البيئة المحيطة أو من أصدقاء السوء، وصولاً إلى طريق الإدمان، كان كفيلاً للدولة ومرجعياتها لتبني “سياسية إصلاحية” تكافح آفة المخدرات، وآثارها المدمرة.

تمخض عن هذه الرؤية الإصلاحية التي تبنتها مديرية الأمن العام من خلال إدارة مكافحة المخدرات وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، إنشاء مركز لعلاج الإدمان داخل مركز إصلاح وتأهيل بيرين، العام الماضي، بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

ومركز علاج إدمان بيرين، يقع في قضاء بيرين شمال غرب محافظة الزرقاء، ويعد من المراكز الفريدة من نوعها في الشرق الأوسط، حيث يقدم العلاج لمختلف الأعمار والجنسيات، مراعياً للجوانب الطبية والنفسية والسلوكية والاجتماعية للشخص المريض، حتى ينقطع عن المخدرات، ويصل إلى مرحلة الشفاء.

ولمعرفة برامج الوقاية والتوعية والعلاج والمكافحة والمساعدة القانونية التي يمر بها المدمن، قام التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات في الأردن التابع لمنتدى قطاع العدالة، والمنبثق عن منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ودرة المنال للتنمية والتدريب، بزيارة مقر المركز الثلاثاء 1 شباط/ فبراير 2022.

رئيس التحالف، اللواء المتقاعد طايل المجالي، مدير إدارة مكافحة المخدرات الأسبق، أكد أن المركز يقدم “تجربة ريادية وفريدة” تنسجم مع استراتيجية الأجهزة الأمنية لمكافحة المخدرات والتوعية بمخاطرها، إضافة إلى توفير أماكن خاصة لعلاج المدمنين.

من جهته؛ أكد مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، العميد الدكتور عمار القضاة، على أهمية وجود برامج إصلاحية تدعم سيادة القانون، ومبادئ الاصلاح الجنائي، بما يتناسب واحتياجات النزلاء. داعياً لضرورة إنشاء مراكز لعلاج المدمنين في جنوب وشمال ووسط المملكة.

وأوضح القضاة أن دور المركز يأتي دعماً للجهود الموصولة لضبط متعاطي ومروجي المخدرات. مبيناً أن فكرة المركز تأتي في إطار تأهيل المدمنين للشفاء من الإدمان، وليس لقضاء العقوبة.

وعن المركز؛ بين رئيسه المقدم عبد القادر الجمل، أنه يحتوي على أجنحة خاصة لتوقيف نزلاء محكومين بقضايا المخدرات (من 14 يوم إلى 3 أشهر)، ويتسع لـ40 نزيلاً (ذكور فقط)، تقدم لهم خدمات طبية ونفسية واجتماعية على يد أطباء من وزارة الصحة، وباحثين اجتماعيين من وزارة التنمية الاجتماعية، ومرشدين دينيين ملحقين من دائرة الإفتاء والإرشاد الديني.

كما يحتوي المركز على مكتبات وعيادات طبية وملاعب وقاعات مجهزة لعرض برامج توعوية عن المخدرات، بالإضافة إلى البرامج التأهيلية التي أُعدت لبناء القدرات مثل تعلم الصلصال.

ومنذ افتتاحه استقبل المركز 359 نزيلاً أردنياً، و11 نزيلاً من جنسيات مختلفة، وتقدم جميعهم لخطة علاج، بدأت بالتقييم الصحي والجسدي والنفسي والإدماني للمريض، ثم إزالة السمية من جسده، حتى إعادة تأهيله، وفقاً للجمل.

وسجل الأردن خلال العام الماضي 13 ألف قضية مخدرات، من بينها 8 آلاف قضية تعاطي لأول مرة، ونحو 3235 قضية إتجار وترويج، فيما وصل عدد المضبوطين بقضايا تتعلق بالمخدرات 19 ألف شخص، وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات.

الإدمان مرض خطير ومقلق، ويتطلب جهود إصلاحية كبيرة، بمشاركة كافة المؤسسات، ومراجعة السياسات الإصلاحية وتطويرها لضمان علاج المدمنين، مع أهمية أن تكون مراحل العلاج شاملة ومكتملة الجوانب من ناحية إعادة التأهيل النفسي والروحي والاجتماعي والثقافي للمريض، وكذلك تكثيف برامج الرعاية اللاحقة لضمان نجاعة العلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock