أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“التحفيز الجديدة”: دعوات لربط الدعم بالإنتاج والتصدير

عبدالرحمن الخوالدة

عمان- بينما تحضر الحكومة لاطلاق حزمة تحفيز تحت وطأة اشتداد أزمة كورونا على الاقتصاد الوطني شدد خبراء على دعم القطاعات التي يتداخل عملها مع بعضها بعضا، وتمتاز بتشغيل شريحة واسعة من العاملين الذين لابد من حمايتهم في هذه الفترة الحرجة.
وبين هؤلاء أنه من المحتمل أن تركز الحزمة التي المنتظر أن تعلنها الحكومة خلال الأيام القادمة على تخفيض بعض الرسوم الضريبية على القطاعات المتضررة وتخفيف العبء الاقتصادي عليها من خلال دعم أجور العاملين لديها بنسب معينة إضافة إلى إمكانية تقديم دعم مباشر وغير مباشر مرتبط بالإنتاج والتصدير لبعض هذه القطاعات وإطلاق برامج تمويل للقطاعات الأشد تضررا لا سيما قطاع السياحة إلى جانب منحها بعض التسهيلات الإدارية والبيوقراطية المهمة لاستمرار بقاء هذه القطاعات وتقديم دعم معيشي للعمال المياومة المتأثرين بأيام الحظر الشامل المتكررة .
ودعا الخبراء الحكومة لشمول الحزمة القطاعات الأكثر تضررا والمتداخلة بعمل قطاعات أخرى وتشغل عددا كبيرا من العاملين لديها كقطاع السياحة وقطاعات الخدمات والزراعة والصناعة والإنشاءات.
وكان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة قد أعلن الثلاثاء خلال إيجاز صحفي قدمه من دار رئاسة الوزراء عن استعداد الحكومة للإعلان خلال الأسبوع القادم عن حزمة دعم تهدف لتوسيع الحماية الاجتماعية للأفراد والفئات المتضررين من جائحة كورونا والعمل على تحفيز الاستثمار وإنتاج المزيد من فرص العمل والحفاظ على فرص العمل الحالية وإطلاق إستراتيجية لمواجهة إشكاليات الفقر والبطالة
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري ” ان ملامح موازنة العام المقبل التي تضمنت مخصصات مالية للعلاوات والزيادات التي أقرت سابقا للعاملين في القطاع الحكومي والسلك العسكري والأمني تؤكد أن الحكومة تسعى إلى تقديم حلول فعالة وذات جدوى ومختلفة عن الحكومة السابقة بهدف تنشيط حقيقي لحركة السوق وعليه فإن الحكومة مطالبة بانتهاج تقديم التمويل حتى ولو كان بالعجز لدعم القطاعات المتضررة لأن هذا هو السبيل الوحيد لتنشيط السوق وتعزيز الطلب خلال هذه المرحلة” مبينا بأنه لا ضير اقتصاديا في زيادة المديونية ان تم توجيه مزيد من النفقات نحو قطاعات مضمونة الأداء الإيجابي مستقبلا في الدورة الاقتصادية.

وتوقع الحموري أن شكل الحلول التي ستتضمنها الحزمة التي ستقدم عليها الحكومة في اطار دعم القطاعات المتضررة وحمايتها من شبح الانهيار ستركز على تخفيض الرسوم الضريبية لعدة قطاعات وتقديم دعم مباشر وغير مباشر مرتبط بالإنتاج والتصدير لبعض هذه القطاعات لا سيما الصناعية والزراعية منها إضافة إلى دعم أجور العاملين لديها بنسب معينة لا سيما للقطاعات الأشد تضررا وعانت الاغلاقات المستمرة كالقطاع السياحي وبعض فئات قطاع الخدمات كصالات الافراح والمناسبات إلى جانب تقديم دعم معيشي للعمال المياومة المتأثرين بأيام الحظر
إلى ذلك أكد الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن الحلول الاقتصادية للقطاعات المتضررة خلال المرحلة الحالية تتطلب من الحكومة التوسع في الإنفاق من أجل إحداث نشاط حقيقي في السوق وتوفير السيولة وتعزيز الطلب.
وأوضح عقل أن الحلول الاقتصادية تختصر دائما في اربع خيارات تقديم مساعدات نقدية وتأجيل للديون الأساسية والقروض إضافة إلى تخفيض الرسوم الضريبية وتقديم حوافز مقابل رديات محددة وعليه فإن الحزمة الحكومية المنتظرة لن تخرج من دائرة الحلول مع استبعاد تقديم مساعدات نقدية في الحالة الأردنية المعقدة اقتصاديا.
وأكد أن القطاع السياحي وما يرتبط به من قطاعات تعد الأكثر تضررا من الجائحة فلذلك لابد من تقديم حلول ودعم حقيقي وجاد لها
وأشار وزير تطوير القطاع العام الأسبق ماهر مدادحة إلى أن أساسيات العمل الاقتصادي تفيد بأن تحريك النمو الإقتصادي لأي اقتصاد تعتمد على السياسة المالية المنتهجة وقدرتها على الإنفاق وفي وضعنا الأردني فإن خيار المناورة بالإنفاق غير ممكن لذلك فإن أشكال الدعم ستبقى محدودة موضحا أنه على الأغلب ستختصر الحزمة على تخفيض لبعض الضرائب على القطاعات المتضررة وتقديم بعض التسهيلات الإدارية والبيروقراطية للقطاعات التي تواجه دائما بعض المعيقات إضافة إلى إمكانية إطلاق برنامج تمويل محدود لبعض القطاعات المتضررة.
وشدد مدادحة على دعم القطاعات المتداخل عملها بقطاعات أخرى والتي تعتمد على تشغيل شريحة واسعة من العاملين التي يمكن من خلالها حماية أكبر قدر من هؤلاء العاملين وبالتالي المحافظة على عدم تفاقم معدلات البطالة ومن هذه القطاعات الواجب دعمها بحسب مدادحة قطاع السياحة وقطاع النقل وقطاعات الخدمات والزراعة والصناعة والإنشاءات .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock