صحافة عبرية

التحقيق وبسرعة

أسرة التحرير -هارتس


المستشار الإعلامي ايال اراد تصرف أمس على نحو سليم بتوجهه الى شرطة اسرائيل للتحقيق بزعمه بأن الوثيقة التي تحمل رمز مكتبه زائفة.


تسريب “وثيقة اراد”، التي تقدم زعما مبادئ الحملة لدفع تعيين اللواء يوآف جلانت رئيسا للأركان، أثار تصعيدا في حرب جنرالات صيف 2010 – الحرب التي يشارك فيها الفريقان ايهود باراك وغابي اشكنازي وحفنة ألوية يتطلعون الى منصب رئيس الأركان. حسنا فعل ايضا رئيس الوزراء، الذي توجه بهذا الشأن الى المستشار القانوني للحكومة، ورئيس الاركان الذي أعلن بأن الجيش سيتعاون مع كل تحقيق.


مضمون الوثيقة وتوقيت تسليمها للنشر لا يكشفان سرها فقط، بل ويتطلبان أيضا التحقيق فيما اذا كان هناك تلاعب أو تضليل. مصلحة الجمهور تتطلب أن يسارع فريق التحقيق من الشرطة للوصول الى تقصي الحقيقة من دون التردد في التحقيق مع كبار المسؤولين. ينبغي لفريق رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات اللواء شرطة يوآف سغلوفيتس، أن ينهي مهمته في أسرع وقت ممكن بحيث لا يتأخر التعيين.


القانون الأساس: الجيش يمنح وزير الحرب صلاحيات واسعة، بصفته ممثل الحكومة أمام الجيش؛ ولكن استخدامها والإشراف عليها في يد أعضاء الحكومة بكاملها، المسؤولة مسؤولية جماعية وشاملة. ووزير الحرب وحده مخول لأن يقترح على الحكومة مرشحا لرئاسة الأركان. رئيس الوزراء يسيطر على جدول الاعمال ويمكنه ان يرفض طرح الموضوع على البحث، ولكن اذا كان لا يبدي الجسارة للمواجهة مع وزير الحرب لدرجة إحداث أزمة، فإن النقاش سينتهي بانتصار الوزير ومرشحه. الاختيار يتأثر من علاقات القوى السياسية بين رئيس الوزراء ووزير الحرب، ولكن الجيش الاسرائيلي ليس الجيش الخاص لنتنياهو وباراك.


عملية تعيين رئيس الاركان تستند الى الافتراض بأن 30 سنة خدمة في الميدان وفي الأركان تسمح بإجادة تصنيف المرشحين بين الألوية المجربين. غير ان هذا الافتراض يحتاج الى اثبات، حين تكون الاحتكاكات بين المكتبين، مع مساعدة خارجية أو من دونها، تلقي بظلالها على الترقب في أن يعين الضابط الأكثر أهلية للمنصب في كل زمن. الحكومة هي المسؤولة العليا عن الجيش الإسرائيلي ورئيس الأركان هو القيادة العليا في الجيش. ثقة الجنود والمواطنين بهذه القيادات العليا تضررت بشكل كبير. من الواجب ترميمها وبسرعة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock