أفكار ومواقفرأي رياضي

التدريبات تسعد الجماهير

عادت الحياة ولو بشكل بسيط إلى بعض الملاعب والمنشآت الرياضية في عدد من دول العالم، وسط إجراءات صحية احترازية صارمة، وعقب قرارات حكومية سمحت بالعودة إلى ممارسة التدريبات الرياضية الفردية والجماعية ولو بحدود ضيقة، بعد أن أطبق الصمت على تلك الملاعب والصالات الرياضية مطولا، بفعل انتشار فيروس كورونا، وتأثيراته السلبية على مختلف مناحي الحياة، بحيث بات «العدو رقم واحد» للبشرية، لما خلفه من ضحايا إنسانية وكوارث اقتصادية، وأجبر الدول على تغيير نمط حياتها، بحيث باتت العودة إلى التجمعات والازدحامات أمنية لم تتحقق بعد بكامل حالتها الطبيعية.
راقب عشاق الرياضية الأخبار المتواردة من هنا وهناك، عن عودة الأندية الأوروبية إلى التدريبات الفردية والجماعية بشكل حذر ووفقا لالتزامات طبية، ستجعل من «كمامة الوجه» و»قفازات اليدين» مظهرا معتادا بين أركان المنظومة الرياضية، باستثناء الجماهير التي ستبقى تؤازر فرقها «عن بعد»، طالما اتفقت جميع الحكومات على أن عودة الجماهير إلى الملاعب، مسألة لا يمكن تحقيقها في الوقت الراهن، وتحتاج إلى فترة زمنية يتم خلالها التأكد من انتهاء «كوفيد 19»، أو إيجاد لقاح وعلاج له.
المهم أن السعادة دبت في نفوس عشاق الرياضة التواقين لمشاهدة المباريات مجددا، بعد فترة غياب قسرية غير معتادة، لم يجد فيها الناس شيئا يشغل أوقاتهم سوى تمارين بسيطة أو الاستلقاء أمام شاشات التلفزيون لفترة طويلة لمشاهدة المسلسلات والافلام، أو حتى لممارسة لعبة «الببجي» التي «سرقت» عقول الكثيرين لاسيما من فئات الشباب والمراهقين.
ما يهمنا أيضا، أن الحياة بدأت تعود إلى وضعها شبه الطبيعي بشكل متدرج في الأردن، وسيتسع الأمر بعد إنتهاء عطلة عيد الفطر السعيد يوم الثلاثاء 26 أيار (مايو) الحالي، وفق ما أعلنته الحكومة قبل يومين، وحتى الآن فإن ثمة أنباء متضاربة بين اللجنة الوطنية للأوبئة المكلفة بملف «كورونا»، واللجنة الأولمبية الأردنية والاتحادات الرياضية وعلى رأسها اتحاد كرة القدم، حيث نفى الناطق باسم اللجنة الوطنية للأوبئة الدكتور نذير عبيدات، في حديث لـ»الغد» قبل بضعة أيام، وجود أي طلبات من الجهات الرياضية تطلب فيه فك الحظر عن النشاطات والعودة الى مزاولتها، ضمن أسس وتعليمات محددة، وضمن اجراءات وقائية، رغم صعوبة التفكير في عودة عدد من القطاعات، ومن بين هذه النشاطات الرياضية، التي تعتبر من التجمعات الكبيرة التي يتعامل معها الجميع بحذر، فيما تقول اللجنة الأولمبية أنها وضعت تصوراتها بهذا الشأن وقدمتها للحكومة.
عموما، فإن ما تقوم به الدول الأوروبية في الوقت الحالي فيما يتعلق بالملف الرياضي، قد يساعد الحكومة على اتخاذ مثل هذه الخطوات المتدرجة لعودة النشاط الرياضي وفقا لضوابط مشددة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock