آخر الأخبارالغد الاردني

“التربية” تؤكد عدم دقة تقرير للبنك الدولي يظهر أن 52% من الطلبة يعانون “فقر التعلم”

أبو ملوح: %60.5 من طلبة الصفين الثاني والثالث لديهم استيعاب بنسبة %80

عمان – شككت وزارة التربية والتعليم بما ورد في تقرير للبنك الدولي أخيرا، أفاد بان نحو 52 % من تلاميذ المرحلة الابتدائية يعانون من “فقر التعلم”، معتبرة أنها “نسبة غير دقيقة”.
ويعرّف البنك “فقر التعلم” بأنه “النسبة المئوية للأطفال في سن العاشرة، ممن لا يستطيعون قراءة قصة بسيطة وفهمها”.
مدير سياسات التنمية المهنية بـ”التربية” حفص أبو ملوح، رفض التقرير جملة وتفصيلا، واصفا نتائجه بـ”غير الدقيقة، ومبنية على معلومات قديمة”.
وبعدما قال ان الوزارة؛ أجرت مسحا وطنيا في العام 2012 للمهارات القرائية والحسابية، أظهر وجود مشكلة آنذاك، اوضح ابو ملوح في تصريح صحفي، ان الوزارة أطلقت غداة هذا المسح، مبادرة للقراءة والحساب للصفوف الثلاثة الأولى لخمسة أعوام، اشتملت على انتاج مواد تعليمية وتشخيصية لمعالجة “فقر التعلم”، وتدريب 14 الف معلم ومعلمة لمواجهته.
وكانت الوزارة نفذت مسحا وطنيا العام 2014، استخدمت فيه اختبارا عالميا، اثبتت معطياته استجابة ملحوظة لمبادرة القراءة والحساب، وإن لم تبلغ المبتغى، ما استدعى تعزيز انشطة الوزارة بهذا الشأن.
واضاف ان الوزارة وضعت هدفا للوصول بنسبة من يقرأون بفهم واستيعاب حتى نهاية العام المقبل إلى 55 %، باطلاق برامج تشجيعية للقراءة وانديتها والمكتبات المجتمعية، مشيرا الى نتائج مسح وطني اجرته الوزارة العامين 2017 / 2018 اظهر ان نسبة الصفين الثاني والثالث ممن لديهم استيعاب بنسبة 80 % بلغت 5ر60 %.
كما أظهرت نتائج المسح أن 73 % من طلبة الصف الثالث والفئة التي تحدث عنها التقرير، يقرأون بفهم قراءة صامتة لـ3 دقائق.
ولفت أبو ملوح الى أن المسح اظهر تقلص الفجوة الجندرية بين الذكور والاناث لتصل الى 2 % العام الحالي، بينما بين البنك أن “فقر التعلم” بين الذكور 3ر55 % مقابل 2ر48 % عند الإناث.
وأكد أن الوزارة مددت مبادرة القراءة والحساب لعامين، واضافت حصصت للتدريب على القراءة والحساب، وتأسيس مدارس الصفوف الاولى، وتعزيز المساءلة والاشراف التربوي.
اخصائي التربية الخاصة أحمد القطاونة، قال إن 2 % الى 10 % من أي مجتمع، يعانون صعوبات تعلم، وهم لا يختلفون عن الطلبة العاديين كثيرا، بل يكونون احيانا أعلى منهم بمستويات وأقل بأخرى.
واشار الى أن الطالب الذي يعاني من “فقر التعلم” لا يحتاج في نموه للحصول على الحاجات الاساسية حسب، بل لتهيئة الجو العاطفي الانفعالي السليم ليدعم شخصيته.
وشدد القطاونة على أهمية مساعدة الطالب تربويا، بتعاون المرشد النفسي مع المعلمين والمتخصصين لتطوير قدراته وتعزيزها، للتغلب على الآثار النفسية الناجمة عن “فقر التعلم”.
الكاتب الزميل موفق الملكاوي قال إن التقرير، لا يشير إلى أن هؤلاء الطلبة يعانون عجزا في القراءة، فمعظمهم قد يمتلك هذه المهارة، ولكنه يبين أن لديهم عجزا في الاستيعاب والفهم، وهي الإشارة الأخطر هنا.
وأوضح أن غياب الاستيعاب والفهم، يبين بوضوح خللا في الإدراك والتعاطي الطبيعي مع آليات التحليل البسيطة، وعدم القدرة على التفكير الناقد أو الإبداعي، خصوصا أننا نتحدث عن نصوص بسيطة، وليست معقدة.
لكن مواطنين يرون أن أحد أبرز أسباب “فقر التعلم”؛ انعدام التكافؤ في الاهتمام بملف التعليم، داخل اي دولة نامية، فما يكون في المدن يختلف عنه في الارياف، لأن غالبية تركيز الحكومات يتجه لمراكز التجمع الرئيسة، والتي سرعان ما تُوصل انتقاداتها للتعليم. كما لفتوا الى أن الكفاءات التدريسية تفضل العمل في مناطق حضرية، والابتعاد عن الاطراف ضعيفة الخدمات.
الباحث حسن طوالبة أكد ان خدمات التعليم لا تراعي ادوات التعلم، وتكتفي بالتلقين ذي الاتجاه الواحد، ويربط بين ما يعتقد بانه تراجع في الاداء التدريسي للناشئة واستقطاب التعليم الخاص لنسبة كبيرة من الطلبة، وهو ما لا تستطيعه الاسر الفقيرة، ليشكل خللا ومساً بحق الحصول على التعليم المتميز.
وكان تقرير البنك أشار الى ان 52 % من طلبة الصفوف الابتدائية يعانون من “فقر التعلم”.
ويُعد الأردن أفضل من المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بـ3ر11 نقطة، وأفضل بـ 1ر23 نقطة مئوية عن المتوسط للبلدان متوسطة الدخل الأعلى، بحسب تقرير البنك.
كما أشار التقرير الى أن 4 % من أطفال الابتدائي غير مسجلين بالمدارس، ومستبعدون من التعلم في المدرسة، مقدرا نفقات التعليم الابتدائي في الأردن لكل طفل بنحو 1372 دولارا ما يعادل 74ر972 دينار سنويا، أي أقل بنسبة 3ر75 % من متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأقل بنسبة 9ر38 % من متوسط البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى. -(بترا – دعاء الطويسي)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock