آخر الأخبارالغد الاردني

“التربية” تقلل من خطورة نسب “كورونا” بالمدارس وتخفض الحجر إلى 5 أيام

آلاء مظهر

عمان– قللت وزارة التربية والتعليم من خطورة نسبة الاصابات بفيروس كورونا المستجد بين طلبة المدارس التي اعلنتها وزارة الصحة مؤخرا، مبينة ان نسبة الحالات النشطة في المدارس بلغت 0.02 %، فيما خفضت الوزارة مدة حجر مخالطي الحالات الإيجابية من الطلبة إلى 5 بدلا من 14 يوما.


وقال الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم احمد المساعفة أمس إن نسبة الحالات النشطة تعد “قليلة ولا تستدعي القلق والخوف اذ ما قورنت بالعدد الاجمالي للطلبة البالغ نحو 2.177 مليون”، مضيفا أن توصية لجنة الاوبئة المتعلقة بخفض مدة حجر مخالطي الحالات الايجابية بين طلبة المدارس دخلت حيز التنفيذ وجرى تعميمها على مدارس المملكة كافة.


وبحسب الكتاب الرسمي الذي صدر عن وزارة التربية والتعليم أمس وحصلت “الغد” على نسخة منه: “إذا بلغت نسبة الفحوصات الإيجابية 10 % في الشعبة الصفية/ المدرسة فإنه يتم تعليق الدوام الوجاهي في الشعبة / المدرسة والتحول عن بعد 5 ايام دوام رسمي على ان يتم إجراء فحص pcr للطلبة المخالطين في اليوم الخامس من تعليق الدوام”.


وأوضح الكتاب انه “في حال كانت نتيجة الفحص سلبية فيعود الطالب للتعليم الوجاهي في المدرسة، أما في حال كانت النتيجة ايجابية فيستمر تعليق الدوام الوجاهي للطالب فقط وليس للصف او المدرسة لمدة 14 يوما ان كانت قد ظهرت اعراض عليه ولمدة 10 ايام في حال لم تظهر على الطالب أي اعراض”.


وكانت الامين العام لوزارة التربية والتعليم للشؤون الادارية والمالية الدكتورة نجوى قبيلات أكدت أن هذا القرار يأتي حرصا على استمرارية التعليم الوجاهي، لافتة الى انه اول تعديل يطرأ على البروتوكول الصحي، للعودة الآمنة للمدارس، حيث كان يشترط سابقا تعليق دوام الشعبة الصفية لمدة 14 يوما اذا بلغت نسبة اصابة الطلبة في الشعبة الصفية الواحدة 10 % فأكثر.


وتابع المساعفة في تصريح لـ”الغد” أن هناك متابعة حثيثة من قبل مسؤول الصحة للتأكد من مدى تطبيق المدارس وكوادرها الادارية والتعليمية والطلبة للاشتراطات البروتوكول الصحي، لافتا الى ان النسبة التراكمية للعدد الاجمالي للاصابات داخل المدارس منذ بداية العام الدراسي بلغ 0.7 %.


واوضح أن هناك زيارات ميدانية بشكل دائم من قبل العاملين في مديريات التربية والتعليم للمدارس للتأكد من تطبيق البروتوكول الصحي الذي يضمن توفير بيئة آمنة وصحية لضمان سير العملية التعليمية في درجة أمان عالية، وبما يحقق الاشتراطات الصحية الأساسية.

واشار إلى ان الوزارة لم تجبر الطلبة على تلقي المطاعيم المضادة لفيروس كورونا المستجد وانما هو متاح للفئات العمرية من 12 – 18 عاما بحسب وزارة الصحة، داعيا الطلبة وذويهم للاقبال على اخذ المطاعيم بعد أن ثبتت فاعليتها بالسيطرة على الوباء، وفق ما صرح به خبراء في المجال الصحي.


وبين المساعفة ان التعليم الوجاهي مستمر ولا يوجد تراجع عنه الا في الحالات التي نص عليها البروتوكول الصحي.

ونوه بأن الوزارة اتخذت قرارا بتحويل الدراسة عن بعد في عدد من الشعب الصفية بسبب اصابات بين الطلاب فيها، مشيرا الى ان نسبة الشعب التي جرى تحويلها لنظام الدراسة عن بعد حتى يوم امس بلغ 0.1 % من اجمالي الشعب الصفية البالغ عددها 82048 شعبة في مدارس المملكة كافة، وذلك بعد البدء في تنفيذ توصية لجنة الأوبئة.


واكد ان هناك مدرستين جرى تحويلهما لنظام التعلم عن بعد مؤخرا من أصل 7576 مدرسة من مختلف السلطات التعليمية.


وكان وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، اشار خلال تصريحات متلفزة مؤخرا إلى أن الفئة التي يزيد عمرها على 55 عاما، لم تطرأ زيادة على نسبة إصابتهم بفيروس كورونا، لكن فئة من يدخلون المدارس، هم سبب تضاعف عدد الإصابات به، وهم من الفئة العمرية التي تتراوح اعمارها بين 10 الى 17 عاما.


وأوضح ان هذا الامر “طبيعي نظرا لعدم تلقي أغلبهم المطعوم”، مشيرا لارتفاع نسبة الإصابات في المدارس الى 35 % من إجمالي عدد الحالات المسجلة في المملكة، الأمر الذي دحضه خبراء أمراض أوبئة، معتبرين ذلك أمرا “غير صحيح”، لافتين الى أن الطلبة “باشروا الدراسة في منتصف آب (اغسطس) الماضي، دون ارتفاع يذكر للاصابات آنذاك”.


واشاروا في احاديثهم السابقة لـ”الغد” ان الارتفاع في الاصابات، بدأ في الاسبوع الثاني من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، اي بعد شهر من مباشرة الطلبة للدراسة، ثم في الاسبوع الذي يليه وهكذا، عازين ذلك الى ثلاثة مصادر: المهرجانات والاحتفالات أولها، وطلبة المدارس والجامعات ثانيها، وفتح القطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية ثالثها.


الى ذلك، دعت الحملة الوطنية للعودة الى المدارس “نحو عودة آمنة لمدارسنا” المسؤولين الحكوميين في وزارة الصحة الى التروي في التصريحات الاعلامية، محذرة من الأثر النفسي السلبي لبعض التصريحات المتعلقة بالوضع الوبائي في المدارس.


وفيما يتعلق بالتصريحات حول حصة الاطفال من الإصابات البالغة 30 %، رأت الحملة ان النسبة يتم استخدامها “في غير مكانها خصوصا اذا ما أشرنا الى أن نسبة الاطفال في الأردن هي 40 % من عدد السكان، وبالتالي فمن المنطق ان تكون حصتهم من الإصابات متناسبة مع نسبتهم من السكان”.


وأشارت الحملة في بيان صحفي لها أمس إلى ان زيادة النسب المكتشفة هو “أمر طبيعي ومتوقع في ظل زيادة عدد الفحوصات”، لافتة الى تصريحات وزير التربية والتعليم بخصوص اجراء اكثر من 2000 فحص عشوائي يومي بين طلبة المدارس، في حين لم تكن هذه الفئة تخضع للفحوصات العشوائية خلال فترة التعليم عن بعد.


واستغربت الإصرار على التركيز على نسب اصابة الاطفال وتجاهل ما هو أهم وهي نسبة دخولهم الى المستشفيات.


وذكّرت الحملة بتصريحات سابقة لوزير الصحة قال فيها ان هذه الفئة (الاطفال) اقل اختطارا ، ولا يسبب اصابتها دخول المستشفيات، حيث لم يدخل المستشفى سوى 4 اشخاص من هذه الفئة.


وقالت إنه “في الوقت الذي يكون الوضع الصحي مستقرا ومطمئنا فإننا نلمس حاليا النتائج الكارثية، نتيجة غياب عام ونصف العام عن التعليم الوجاهي، وهي نتائج شملت الجانب الاكاديمي والتربوي والنفسي”.


وأكدت الحملة أهمية اعطاء الأولوية لقطاع التعليم في جميع القرارات الصادرة، حيث ان استمرارية التعليم الوجاهي لجميع المراحل الدراسية “لم تعد رفاهية أو اختيارية بل هي ضرورة قصوى لإعادة وإنقاذ بعض من الفاقد والفجوة التعليمية الناتجة”.


ودعت إلى ضرورة ايجاد حلول جذرية لالغاء قضية التناوب، حيث “إن عدم الاستقرار الناتج عن التناوب بالذات في المراحل الدراسية الصغرى يتسبب في غياب الالتزام بين الطلبة وأولياء أمورهم”.

كما دعت “لإعادة النظر بالبروتوكول الصحي من حيث اغلاق الشعبة أو الوحدة الصفية/ الدراسية عند ظهور عدد معين من الإصابات، واللجوء الى فحص المخالطين فقط من الدرجة الاولى، واستمرار الدوام الوجاهي اسوة بباقي القطاعات والمؤسسات، لتجنب الارتباك عند الطلبة مع كثرة الانقطاع عن الدوام المدرسي، حيث ان التعليم الالكتروني المتوفر بشكله الحالي لا يمكن أن يعتبر بديلا عن التعلم المدرسي بأي شكل من الاشكال”.


وشددت على أن “الوصول إلى وضع افضل يتطلب معالجة فجوة المطاعيم وتغطيتها للفئات الاكثر اختطارا”، داعية الفئات المستهدفة الى المبادرة بتلقي المطعوم، وذلك للإسراع في عودة الحياة الى طبيعتها بشكل كامل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock