مادبامحافظات

“الترقيعات” حلول فاشلة في اختبارات الأمطار الغزيرة لشوارع مادبا

أحمد الشوابكة

مادبا- حولت أمطار الخير التي شهدتها مدينة مادبا على مدار اليومين الماضيين شوارع المدينة إلى معاناة حقيقية، نتيجة تردي بنيتها التحتية والتي عادة ما يتم متابعتها “بالترقيعات” الإسفلتية والتي فشلت مع أول اختبار حقيقي لها.
وتحولت أجزاء من الشوارع بعد تساقط غزير للامطار الى حفر منها وصف بـ”العميق”، وبات السير عليها يشكل معاناة لسكان المدينة ويلحق الضرر بمركباتهم.
وقال سكان في حديثهم لـ”الغد”، إن هناك اهتراءات في الطبقة الاسفلتية للشوارع اضافة الى الحفر، والتي تسببت بتعطل العديد من المركبات، متسائلين عن الأسباب التي أدت إلى تآكل البنية التحتية في الشوارع، داعين بلدية مادبا إلى إعادة النظر بعطاءات الخلطات الإسفلتية وتعبيد الشوارع، بحيث تكون ذات مواصفات ومقاييس معتمدة، والابتعاد عما أسموه بـ “ترقيعات” الطرق التي باتت ملاحظة في تنفيذ عطاءات الخلطات الإسفلتية وتعبيد الطرقات، وبخاصة الشوارع الداخلية والنافذة.
واضاف السكان، أن مياه الأمطار تجمعت على شكل برك في الشوارع وتحولت الى مصائد للمركبات، وأربك هذا الوضع العملية المرورية بشكل عام في المدينة.
يؤكد حسان زكي من سكان المدينة، أن وضع الطرق في مدينة مادبا أصبح لا يطاق، نتيجة كثرة المطبات والحفر، واهتراء البنية التحتية، قائلا “إن مركبته تعرضت إلى أعطال كثيرة بسبب الحفر والمطبات في الشوارع والتي خلفتها الأمطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين”، مطالباً الجهات المعنية بالاهتمام بالبنية التحتية للمدينة سيما وأن السياح يؤمونها من مختلف أرجاء العالم واضافة الى كونها عاصمة السياحة العربية لهذا العام 2022، ما يستدعي إزالة كافة العثرات، لإنعاش الحركة السياحية فيها.
وانتقد محمد المحاميد اهتراء البنية التحتية للشوارع، التي أصبحت مليئة بالحفر والمطبات، وبشكل يعيق الحركة المرورية، مشيراً إلى أنه لا يستطيع السير بمركبته على الشوارع لما تعانيه من اهتراءات وحفر.
وقال المحاميد، إن الشوارع المليئة بالحفر أدت إلى إعطاب المركبات، مطالباً الجهات ذات العلاقة باتخاذ إجراءات سريعة لإيجاد حل لمعاناة السكان.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لبلدية مادبا الكبرى جلال المساندة أن البلدية قامت بالاستعداد المبكر لفصل الشتاء بحملة من الإجراءات والأعمال، والتي تمثلت بتنظيف مجاري الأودية وعبارات تصريف مياه الأمطار ومقاطع الشوارع، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير بتقليل الشكاوى والملاحظات التي كانت ترد إلى غرفة الطوارئ والعمليات في موسم الشتاء.
وأضاف أن دائرة الأشغال في البلدية تقوم سنوياً بإجراء الصيانة اللازمة للشوارع الفرعية والرئيسة في مدينة مادبا، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات التي تتخذها البلدية كحل بديل لحين توفر مخصصات لطرح عطاءات تعبيد وصيانة الشوارع في المدينة والمناطق الأربع التابعة للبلدية والتي تزيد كلفتها التقديرية على مليون دينار من موازنة البلدية البالغة 10 ملايين و331 ألفا.
وأشار المساندة إلى أن غرف الطوارئ في البلدية تعاملت خلال المنخفض الجوي مع العديد من الملاحظات والشكاوى ومنها مداهمة كميات من مياه الأمطار لعدد من المنازل، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وإزالة المعوقات أمام مسير المياه دون وقوع اصابات تذكر أثناء المنخفض الجوي والحالة الجوية السائدة.
في ذات السياق، أكد الناطق الإعلامي في بلدية مادبا ليث الفساطله أنه تم الإعلان عن حالة الطوارئ خلال المنخفض الجوي وفتح غرفة العمليات للتعامل مع كافة الملاحظات الواردة الينا من قبل كوادر وآليات البلدية، مضيفاً إن البلدية مجهزة بالمعدات الخاصة والآليات الثقيلة لفتح الطرق وإزالة كافة العوائق ان وجدت وإزالة الأشجار والحجارة على الطرق الرئيسة والفرعية أثناء الهطل المطري الذي وصف بـ” الغزير”، مبيناً أن غرفة العمليات تعمل على مدار الساعة لخدمة المواطنين بكافة مواقعهم ضمن اختصاص البلدية وخارجها من قبل فرق من المهندسين والمختصين من موظفي البلدية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock