آخر الأخبار حياتنا

التسوق عبر الإنترنت: مفاجآت وخيبات أمل

منى أبوحمور

عمان- البحث عما هو جديد ومختلف هو ما يدفع الكثير من الفتيات والشباب لشراء ملابسهم عبر مواقع التسوق على الإنترنت، رغبة منهم في الحصول على قطعة جديدة متميزة وبسعر مغر.
الثلاثينية هدى عليمات إحدى ضحايا النصب عبر الإنترنت، فبعد عناء طويل من البحث عن فستان زفافها عبر مواقع الإنترنت ورغبتها بالحصول على فستان مميز وبسعر قليل، كانت فريسة سهلة لأحد المواقع الذي اشترت منه فستانا ليوم زفافها.
وتقول “تفاجأت وقبل زفافي بوقت قليل بأنني تعرضت للنصب”، لافتة إلى أنها وبعد أن أتمت عملية الشراء ودفعت ثمن الفستان، وجدت أنه لا يمت للفستان الذي اشترته بصلة أبدا”.
العشرينية هناء محمد هي الأخرى اشترت فستانا من مصممي الأزياء المعروفين عبر أحد المواقع ودفعت ثمنه بالدولار، موضحة “دفعت ثمن الشحن بعد 15 يوما، ووصلني فستان لا يساوي دولارا واحدا”، واصفة الصدمة الكبيرة التي شعرت بها عند رؤية الفستان، ومما زاد الطين بلة، على حد تعبيرها، هو عدم وجود جهة رقابية على هذا الموضوع.
وتعتبر هناء هذا “المقلب” درسا قاسيا لها، الأمر الذي دفعها إلى رواية قصتها أمام أي شخص ينوي الشراء عبر الإنترنت.
أما الأربعينية ليالي السيد، فتقول “اشتريت جاكيت جوخ عبر الإنترنت ودفعت سعرا أكثر حتى يكون لونه أبيض وليس اوف وايت، وتفاجأت بقطعة قماش خفيفة لونها غير معروف، ولا أعرف إن كان جاكيتا أو شالا أو ماذا”.
“كلام نصب واحتيال مائة بالمائة”، هكذا وصف العشريني محمود حسن مواقع التسوق عبر الإنترنت، خصوصا تلك التي تأخذ المال قبل إرسال الملابس أو حتى التأكد منها.
ولم يكن تعرض محمود للاحتيال بالأمر البسيط، على حد قوله، فقد اشترى حذاء من ماركة عالمية معروفة بمبلغ وقدره، إلا أنه كان أقل مما هو عليه السعر بالمعارض الرئيسية، وبعد أن دفع وأنهى عملية الشراء تفاجأ بحصوله على حذاء صيني نخب ثالث، كما يقول.
وعندما طالب محمود بإعادة الحذاء، طلبت منه إدارة الموقع تحمل تكاليف عملية الشحن، وكانت تكلفة ذلك عالية، مما دفعه للقبول بالأمر الواقع.
“الملابس التي نشتريها عبر الإنترنت تكون هي الصدمة”، تقول الأربعينية ميساء حقي التي تؤكد أن الملابس تكون جميلة جدا وأنيقة على المجلات وعلى مواقع البيع عبر الإنترنت، وبعد الشراء يتفاجأ الزبون بقطعة أخرى ونوعية مختلفة تماما.
من جهتها، تشير رهام حنا المسؤولة عن بيع الملابس عبر أحد مواقع الإنترنت، إلى أنه لا بد من الانتباه إلى مواقع التسوق قبل الشراء منها، خصوصا تلك التي تأخذ ثمن القطعة قبل إرسالها؛ حيث يتفاجأ العديد من الناس بقطعة مختلفة عن تلك التي طلبها أو ربما تكون صغيرة أو لونها مختلف.
وتلفت حنا إلى وجود العديد من الفروق في أحجام الملابس بحسب بلد المنشأ لهذه الملابس، مبينة أن أحجام الملابس التي تأتي من الدول الآسيوية تختلف اختلافا كبيرا عن الأحجام التي نتداولها في الأردن، لذلك لابد لمن يعتادون على الشراء عبر الإنترنت الاهتمام بأمر القياسات حتى لا يقعوا في هذا المطب.
ومن جهة أخرى، تؤكد حنا أن عملية الشراء عبر الإنترنت تتطلب الحذر والانتباه، فليست جميع المواقع حقيقة، بل إن هناك العديد من المواقع التي تكون فقط من أجل النصب على الآخرين.
وتذهب حنا إلى أن اتباع العديد من مواقع البيع سياسة الدفع عند التسليم من الأمور التي تخلق نوعا من الطمأنينة عند رواد هذه المواقع، كما أنها تزرع الثقة بين الطرفين، لا سيما عندما يدفع الشخص بعد أن يرى قطعته ويقوم بتفقدها.
وتنصح بدورها كل من يرغب بالشراء عبر الإنترنت التأكد جيدا من تلك المواقع ومعرفة تجارب غيرهم في الشراء والابتعاد عن المواقع التي تأخذ المال قبل إرسال القطعة، إلا إن كان موقعا موثوقا ومضمونا.
بدوره، يشير خبير علم الاقتصاد الاجتماعي حسام عايش، إلى توجه العديد من الناس مؤخرا إلى التسوق عبر الانترنت، خصوصا بعد استحواذ هذا السوق على اهتمام الكثير من الناس.
ويلفت عايش إلى أنه ورغم أن التسوق في المتاجر العامة يشكل متعة حقيقية لدى الكثيرين، لكنه قد يكون في أحيان أخرى مضيعة للوقت ومثيرا للأعصاب، لاسيما في حالات الازدحام الشديد، لذا بدأ الناس يستعينون بشبكة الإنترنت في تلبية حاجاتهم، خصوصا عندما تتوفر القطع التي يرغبون الحصول عليها بأسعار أقل من المتوفر في المتاجر.
ويلفت عايش إلى أنه لابد من أن يحصل المتسوق على تأكيد لطلبه ولتسليمه “عبر البريد الالكتروني”.
ولا ينبغي تكبيد المتسوق النفقات إلا بعد إرسال الطلبية، وفق عايش، ومن المفروض أن يمنح إمكانية اختيار المكان الذي يناسبه لتسلم طلبه سواء في المنزل أو في العمل، ويجب أن يكون بمقدور الزبون كذلك أن يتحقق بنفسه من حسن سير الطلبية وصولا إلى تاريخ التسليم وأن يتمكن من رد المنتجات بسهولة إما من البيت أو بواسطة البريد.
ويؤكد عايش ضرورة أن يتمكن المتسوقون من الدخول المباشر إلى عدد المنتجات المتوفرة، ولتفادي خيبات الأمل يجب تحديد المنتجات غير المتوفرة أو إزالتها من التداول على الشبكة.

[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock