آخر الأخبار حياتناحياتنا

التشكيلية خولة تجسد معالم تراثية بلوحاتها الفنية

أحمد التميمي

إربد- لم يمنع دخول السلك العسكري، الفنانة التشكيلية خولة القيام، من مواصلة مشوارها الفني بعد تقاعدها، لترسم حسب ما يطرأ في مخيلتها عبر لوحات فنية.
القيام الحاصلة على دبلوم فنون جميلة من كلية حوارة العام 1991، والأولى في التخصص، ولدت العام 1972 في الشونة الشمالية، لعائلة فنان؛ إذ يعد الفنان مصطفى القيام مدرسة خاصة للرسم.
درست التشكيلية القيام مادة التربية الفنية لفصل دراسي في مدرسة الشونة الثانوية، ثم بعد ذلك دخلت السلك العسكري في الأمن العام العام 1993، ولغاية 2017 وتقاعدت برتبة رائد.
تقول القيام إنه وخلال خدمتها بالأمن كانت ترسم بشكل متقطع لضيق الوقت وللظروف الأسرية ولساعات العمل الطويل، لذلك لم تقم معارض طيلة الفترة الماضية.
وأضافت أنه وبعد تقاعدها قامت بعمل معرضها الأول العام 2021 في بيت نجم الدين الناصر في إربد، وشاركت بالعديد من المعارض الجماعية، ومعرضها الثاني الذي أقامته بتاريخ 9/6 ولغاية 6/11 بدعم من وزارة الثقافة، إضافة إلى معرض جماعي سيقام قريبا لفنانين عرب وأردنيين اسمه “تواصل” للفنانة نعمت الناصر.
ولفتت القيام إلى أنها بدأت الرسم وهي طفلة كانت شغوفة بالرسم لا تترك أي سطح إلا وتخط عليها رسوماتها كما كان يفعل والدها، مؤكدة أن والدها شجعها وكان الداعم الأول لاختيارها تخصص الفنون الجميلة.
وتشير إلى أنها ترسم لكل المدارس الفنية، ولا تنتمي لمدرسة معينة، إلا أن أكثر ما يلهمها المدرسة السريالية، لكنها ترسم ما يحلو لها.
وأضافت أن موهبتها الفطرية اقترنت بالبيئة الفنية المحيطة بها وصقلت هذه الموهبة بدراستها للفنون الجميلة.
وتقول القيام إنها تشعر من خلال لوحاتها بأن هناك شيئا خفيا يرشدها في رسمها.
وعن طموحها ومشاريعها للمستقبل، تؤكد أن طموحها أن يكون لديها أكاديمية لتعليم الرسم والنهوض بالفن في منطقتها.
وأضافت القيام أن لوحاتها تعبر عن مدى تأثرها بالتراث والطبيعة والخيال باستخدام ألوان الأكريليك والزيتي.
وكتبت عنها الفنانة التشكيلية نعمت الناصر، أن القيام جاءت لهذه الحياة وهي تراقب والدها الفنان مصطفى القيام وهو يرسم منسجما ويلون ويزخرف جدران بيته، فتعلمت منه تقنية الرسم قبل أن تتعلم أسسه الأكاديمية في كلية حوارة بعد إنهائها المدرسة. وتضيف أن المشاهد للوحاتها يقف مندهشا لحرية الخطوط والألوان وجرأتها وانسيابيتها، فطفولتها مختلفة عن أي إنسان، لأنها تعلمت الرسم والتلوين بشكل تلقائي مع تعلم المشي والكلام، لهذا تراها تطوع الطبيعة والإنسان حسب أهوائها غير آبهة بأي مقاييس أو معايير تماما مثل الموسيقا بعالم الأنغام.
وتصنف أعمالها بالسريالية حتى عندما ترسم مشهدا واقعيا مثل قرية أو مدخل بيت ستشعر أنه ينتمي لعالم الأحلام البعيدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock