آخر الأخبار حياتناحياتنافنون

التشكيلية نور العزام توظف رسوماتها في نقل جماليات الطبيعة

أحمد الشوابكة

عمان- اجتهدت الفنانة التشكيلية نور العزام، في إيجاد خط جديد في عالم الفن والإبداع والتألق؛ حيث شكلت لها هوية فنية خاصة في عالم الفن التشكيلي، من خلال تميز أعمالها باستخدامها كل ما هو متاح في عالم الفن التشكيلي لإنضاج وإنتاج الفكرة المراد رسمها، فكل لوحة ترسمها لها فكرة خاصة تختلف عن أخرياتها من اللوحات، فبحسبها “إن لكل لوحة مدلولاتها الخاصة ولا تشبه غيرها”، مشيرة إلى أن بعض اللوحات قد يتطلب إعادة ترميمها، وتحويلها إلى قطعة فنية نادرة.
وتضيف في حديثها لـ”الغد”، “أن الأدوات المستخدمة من ألوان دقيقة جداً، ولها مغزى توظف بطريقة تتلاءم مع الفكرة، وقد يظن البعض أن هذه موهبتي جاءت نتيجة دراسة معينة، ولكنني، أقول إن موهبتي نابعة من قلبي ومن الأفكار الموجودة في رأسي، ويسألني العديد كيف تتم عملية بناء اللوحة، فأقول لهم إن هذه الأفكار موجودة في رأسي”.
وتبين “تعلقي الشديد بهذه الموهبة فتح أمامي طريق الإبداع، ولا أخفي سراً إذا قلت إنني معروفة بالخارج أكثر من بلدي، والسبب مشاركاتي في العديد من المعارض والملتقيات الخارجية”.
واتبعت العزام عنواناً رمزياً في أعمالها يحمل شعار “حب الحياة” الذي وظفته برسوماتها ويؤدي إلى الإبهار البصري للمتفرج، وتجعله يفك ألغاز محتوى اللوحة.
وتختصر لوحاتها بحب الطبيعة وبمكوناتها المختلفة، وفق رؤى تميز صفاتها، وتقارع بها مزايا الإنسان وعواطفه وهواجسه، وتعلق على ذلك بقولها “الطبيعة هاجسي”.
العزام شقت طريقها بثبات في عالم الأعمال الفنية، فطبعت بصماتها الإبداعية المميزة والفريدة من نوعها، واجتازت كل الصعوبات حتى وصلت إلى ما ترمي إليه، تشيد بحبها الكبير لفنها، فهي لطالما سعت جاهدة للحفاظ على استمراريته، وذلك من خلال التزامها وقدرتها على تنظيم الوقت وتحمل المسؤوليات.
الفنانة العزام حاصلة على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة اليرموك، ودبلوم نظم معلومات إدارية من جامعة ديماك في أميركا، ودورات في الفن التشكيلي من معاهد وأكاديميات في الأردن.
ولها مشاركات في أميركا وتركيا، ولها العديد من المعارض الشخصية وهي: (توفيق السيد/ رابطة الفنانيين التشكيليين الأردنيين) العام 2011، و(الأدغال بعد آخر) العام 2014، وشاركت في العديد من المعارض الداخلية منها (ملتقى فن وطبيعة) في الشونة الجنوبية والبحر الميت العام 2019، وملتقى “وحي المكان” في رأس العين العام 2019، وملتقى “النهر والليمون” في الباقورة العام 2016، وملتقى “فن وطبيعة” في الكرك العام 2015، وملتقى “الخريف الشيابي” في مقر رابطة الفنانين التشكيليين العام 2012، بالإضافة إلى العديد من المعارض المشتركة مع وزارة الثقافة، أما بخصوص المعارض الخارجية فهناك مشاركة في العديد من المعارض، وهي: (اتجاهات/ تركيا- اسطنبول العام 2018)، وملتقى النيل الدولي للفنون/ مصر- الأقصر وأسوان العام 2017، ومهرجان مدينة الأنيا الدولي لأيام الفن والثقافة في تركيا، ومهرجان الأبل الفني في الإمارات العربية المتحدة العام 2014، ومهرجان الغردقة/ مصر العام 2014، ومهرجان محايل عسير/ السعودية العام 2015، وملتقى القنيطرة/ المغرب العام 2012 وملتقى حضارات الشعوب للرسم الدولي في مدينة بتراس اليونانية العام 2013.
وظهرت موهبتها في الرسم منذ نعومة أظفارها عن طريقة الهواية؛ حيث كانت تهوى الرسم وكل ما له علاقة بالأعمال اليدوية والألوان، وفق ما ذكرت “الأهل هم الذين شجعوني على إظهار موهبتي التي كبرت مع الأيام”، واستمرت في الرسم بتشجيع من زوجها، وتطورت موهبتها أكثر، ما أسهم ذلك بفتح مرسم خاص بها.
وتقول العزام “أجد متعة لا توصف، حينما أرسم فكرة تجول في خاطري وأجسدها على لوحة تجلب الانتباه لكل من يشاهدها، فأعمالي وسيلة إيجابية وممتعة للتخلص من الضغوطات الحياتية بشكل عام”.
وتضيف “أستخدم بجرأة الألوان المتنافرة مع بعضها بعضا لأكون لوحة أرسم فيها كل ما يخطر في البال بتناسق ورشاقة”.
وتقول “أحاول بأن تصل أعمالي إلى العالمية، بعد أن شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية، وأن تعيد الحركة التشكيلية في الأردن مكانتها كما كانت في السابق، على اعتبار أن الفن التشكيلي لغة قائمة، وهي لغة الشعوب والوسيلة الناقلة للحضارات الإنسانية، وما يثبت ذلك الحضارة البيزنطيين والفراعنة من خلال الرسومات التي مر عليها الآلاف السنين، فتدعيم الحركة التشكيلية، يحتاج إلى هيئة حكومية تعنى بتنظيم المعارض الداخلية والخارجية، ووضع الفن التشكيلي في مكانته الطبيعية”.
وعن تجربتها في الحفر على الخشب، فقالت إنها محاولة جديدة، وهي نوع من أنواع الفن التشكيلي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock