فنون

“التعبير المدني”: هموم وهواجس رسمها شباب البقعة على جدران مخيمهم

فوزي باكير


عمان- عباراتٌ تحمل الهمّ الوطنيّ وهمّ الفقر وهواجس الشباب، نقشها شباب مخيم البقعة على جدران مخيمهم، وعرضت أعمالهم أول من أمس في غاليري “نبض” ضمن فعاليات مهرجان الفنون البديلة “التعبير المدني”، في مبادرة نظمتها مستشارة الفنون الإبداعية ليلى دمشقية والمصورة غالية البرغوثي.

واتّسمت غالبية الأعمال بالتركيز على حياة المخيم والصعوبات التي يواجهها شبابه بشكل خاص، والمخيم كله بشكل عام، معرجة على الفقر، وذكريات النكبة، فضلا عن طموحات الشباب في تطوير حياتهم وتحسينها والعمل بشكل جماعيّ من أجل حياة أفضل وأرقى.

وعن المعرض، وضّحت دمشقية أنهم “يستهدفون من خلال ورشات التصوير الفوتوغرافي فئة الشباب، ويعلمونهم المهارات الفنية الأساسية وموجزاً عن تاريخ الغرافيتي، كي يعرضوا هواجسهم الإنسانية على الجدران بدلا من الخربشة عليها بلا جدوى”.

كما بينت البرغوثي أن هذا المهرجان “يخلق فرصة لعرض ومناقشة الكتابات على الجدران وغيرها من التعبيرات الفنية البديلة في المناطق الحضرية”. مضيفة “ويهدف إلى المساهمة في توسيع مفهوم الفن كشكل متنوع من التعبير، ولكن يأمل أيضا في جذب وتحفيز الاهتمام في الفن الحضري، في تمثيلاتها المختلفة، بين شريحة السكان الشباب الكبيرة في الأردن”.

الشاب عديّ مازن، أحد الذين شاركوا في هذا العمل، أوضح أن المشاركة “أثرت فيّ كثيرا”، إذ لم يكن يتوقع أن يقدّم أعمالا كهذه، “لم تكن لدينا هذه السّعة في خيالنا، كنّا ننظر إلى الأمور والأشياء من زاوية واحدة، ولا نحاول أن نرى فيها ما هو مختلف، لكن مع التدريبات والعمل، أصبحنا نرى الأمور من زوايا عدّة، ونعالجها من خلال رسوماتنا على الجدران، والتفتنا إلى الكثير من الأحاسيس التي في دواخلنا ولم نكن نعرف أننا نملكها”.

كما ضم المعرض صورا فوتوغرافية التقطتها مجموعة من الفتيات اللواتي لم يتمكنّ من العمل في المخيم بسبب العادات الاجتماعية، فذهبن إلى جبل اللويبدة ومنطقة وسط البلد، والتقطن من هناك العديد من الصور التي تحاكي الواقع الاجتماعي لتلك المناطق من حياة الأطفال والباعة والمحلات التجارية والأسطحة التي تُعلق عليها حبال الغسيل، وغيرها من التفاصيل اليومية التي تملأ هذه البيئة الإنسانية البسيطة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock