آخر الأخبارالغد الاردني

التعديلات الدستورية تؤسس للمرحلة السياسية الوطنية المقبلة

محمود الطراونة

عمان– ما إن أنهت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تعديلاتها على القوانين الناظمة للحياة السياسية، حتى خرجت بتوصيات تضمنت ضرورة اجراء نحو 22 تعديلا دستوريا، بينما اشار خبراء سياسيون وقانونيون الى ان هذه التعديلات، تؤسس للمرحلة السياسية الوطنية المقبلة، وتعد عتبة لانتهاج مسيرة ديمقراطية، استثنائية في تاريخ المملكة.


الخبير القانوني والوزير السابق الدكتور ابراهيم العموش، قال معلقا: إن توصيات اللجنة بالتعديلات على الدستور، تتواءم مع مخرجات عمل اللجنة، وتفصح عن بلاغتها في قراءة الحاجة لها، بخاصة ونحن نعبر الى المئوية الثانية من عمر الدولة.


واضاف العموش، إن ما طرحته اللجنة، تضمن جدولاً زمنيا للمرحلة الانتقالية الخاصة بتمكين الاحزاب من الوصول الى الاغلبية البرلمانية.


وقال “وحيث ان مدة المجلس الحالي تنتهي في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2024، فإن المرحلة الزمنية الثالثة والاخيرة تبدأ في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2032. أي بعد 11 عاماً من الآن، وذلك بفرض إكمال المجلس الحالي والقادم والذي يليه لمدته الدستورية البالغة 4 سنوات.


وأوضح أن الوصول للمرحلة الزمنية الثالثة، يحتاج لـ11 عاما من الآن، فإذا كانت رغبة جلالة الملك عبدالله الثاني، تقتضي الوصول الى المرحلة الثالثة خلال 10 أعوام، فإن ذلك يعني أن مجلس النواب الحالي، قد لا ينهي مدته الدستورية.


واذا كانت الفرضية القائمة في ذهن اللجنة، الوصول للمرحلة الثالثة خلال 11 عاما من الآن، فإن واقع المجلس المقبل وعلاقته بالحكومة، قد يسرِّع بالوصول الى بداية المرحلة الثالثة في مدة اقل بكثير من الماثلة في ذهن اللجنة، وقد يكون لبعض الاحزاب مصلحة في التسريع.

الوزير السابق سعيد المصري، قال ان تداخلات اللجنة، تحاكي المنطق، ونتائجها تترك للايام وللحكومات، ولا اجد فيها امرا خارج السياق، مضيفا إننا نريد عملا مؤسسيا يعمل على قاعدة شعبية واحزاب، مرورا بحكومات برلمانية، لنصل في نهاية الامر الى الملكية الدستورية.


ولفت الى انه ما هو مطروح حاليا، يخدم الهدف الاساس، غير ان ما يتعلق بالعمق العشائري ومتطلبات المرحلة المقبلة، لا يشير الى صراع مجتمعي بل لتطور ارادي للتخلص من الصوت الواحد والكتل الهلامية، وايجاد احزاب تأخذ الخطوة الاولى في البناء وتؤسس للمرحلة المقبلة.


عضو اللجنة النائب السابق الدكتور ابراهيم البدور قال “ان أبرز التعديلات الدستورية للجنة، هي فصل النيابة عن الوزارة وعدم توزير النواب، وهذا يأتي لتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات (التشريعية والتنفيذية)، اذ يصعب مراقبة النائب لحكومة هو جزء منها.
كما لفت الى أن محاكمة الوزير السابق امام القضاء مباشرة دون الرجوع لمجلس النواب، من التعديلات البارزة، ما يمنح القضاء فرصة للتحقيق مع اي مسؤول حتى لو كان وزيرا، وذلك بدون رفع الحصانة عنه من المجلس.
اما بشأن تخفيض سن المترشح للانتخابات، بحيث اصبح 25 عاما، لدعم منح فرصة للشباب للانخراط في العمل السياسي، وان يكونوا شركاء برسم سياسة البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock