آخر الأخبارالغد الاردني

“التغير المناخي”: فرص توفرها خطط النمو الأخضر

فرح عطيات

عمان– رغم التحديات التي تواجهها المملكة في مجال العمل المناخي، والمضي قدماً في خطط النمو الأخضر، الا أن ثمة العديد من الفرص الاقتصادية التي توفرها مختلف القطاعات، والتي تُسهم في تعزيز سبل عيش المواطنين ورفاهيتهم.


ومن بين الفرص التي حددها مشاركون في جلسة لجنة التغير المناخي (الاقتصاد الأخضر) في الورشة الاقتصادية التي عقدت في الديوان الملكي أمس، وضمن 14 قطاعا، إنشاء مواقع تاريخية أكثر خضرة، وإمكانية تبني مشاريع إعادة التدوير، وإشراك النساء فيها، وتبني تطبيقات المدن الذكية، إضافة إلى خلق فرص عمل خضراء.


ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل عمد المشاركون الى تحديد نقاط القوة والضعف في قطاع التغير المناخي وصولاً الى وضع خريطة طريق ورؤية حول تحسين العمل في هذا المجال لتحقيق مفهوم الاقتصاد الأخضر في المملكة، وبشكله الشمولي.


وأكدت رئيسة المجلس العالمي للمعالم والمواقع في الأردن، سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي الأميرة دانا فراس، خلال افتتاح أعمال الجلسة، أن “التخطيط المستقبلي في المملكة يجب أن يتضمن سياسات التغير المناخي، الذي يتطلب تغييرات تحويلية واسعة النطاق في عمليات الاستهلاك، والإنتاج، وأنماط الحياة”.


ولفتت سموها الى أن “تغيير الأنماط في السلوكيات المتبعة في الحياة اليومية أمر مهم جداً من أجل الوصول الى هدف إزالة الكربون، في وقت استمرت فيه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع على مستوى العالم، وهي أعلى بنسبة 60 ٪ اليوم مما كانت عليه في العام 1990”.


وبينت أن “التراث الثقافي يعد من القطاعات المهمة لتعزيز التنمية، والتوظيف، والإبداع، والهوية، والتماسك الاجتماعي وبناء السلام”، مستدركة: “لكن على نفس القدر من الأهمية، يلعب التراث الثقافي دورًا حاسمًا في بناء مرونة الناس وقدرتهم على التكيف، والابتكار، والبقاء”.


وشددت على “ضرورة حماية المجتمعات الضعيفة عندما يتم التحول للاقتصاد الأخضر، من خلال تقوية نظام الدعم وشبكات الأمان”.


ولا بد، في رأيها من “التركيز على المعارف المحلية، والتقليدية، والأصلية المهمة، وغير المعروفة في كثير من الأحيان، الى جانب التكنولوجيات التقليدية، بما في ذلك التقنيات والابتكار في هذا المجال من خلال الممارسة والتكيف”.
كما يجب، بحسبها “الاعتراف بسبل العيش القائمة على الموارد، والاستخدام التقليدي للأرض والبحر، من أجل تحقيق الاكتفاء ونُهج الإدارة المستدامة”.


وأكدت “ضرورة دمج السياسات التي تدعم، وتشجع، وتعزز الثقافة والتراث على جميع المستويات، مع تضمين تقييمات الأثر الثقافي في قوانين الاستثمار (مثل تقييم الأثر البيئي)، الى جانب مراجعة المشاريع الاستثمارية / الإنشائية في المناطق التراثية للالتزام بالاستحقاقات، وأفضل الممارسات البيئية”.


وحدد المشاركون، خلال الجلسة، التي عقدت بحضور وزير البيئة معاوية الردايدة، نقاط القوة التي يتمتع بها الأردن في مجال البيئة والتغير المناخي، من بينها “وجود إطار مؤسسي قانوني، والقدرة على الوصول إلى التمويل من خلال الشركاء الدوليين والمجتمعات، والموقع الجغرافي الذي تتمتع به المملكة، الى جانب الدعم من القيادة العليا في هذا المجال”.


وأما ما يتعلق بالتحديات التي تواجه المملكة في مجال الاقتصاد الأخضر، وتغير المناخ، فهي محدودية الموارد وعلى رأسها شح مصادر المياه، وعدم توفر البيانات والمعلومات المطلوبة في هذا القطاع، في وقت لا يتم فيه توظيف التكنولوجيا بشكل فعال في قطاعي المياه والطاقة، بحسب مشاركين.


وأشاروا الى ان “الضغط على البنية التحتية، وضعف نهج الشفافية، والتعاون الداخلي، والابلاغ، وعدم تطبيق السياسات المتعلقة بالتغير المناخي، وغياب الربط والتكاملية بين القطاعات في هذا الصدد، من التحديات الأخرى التي تواجه المملكة”.


ومن بين التحديات الأخرى، التي حددها المشاركون “ارتفاع كلف البنية التحتية الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة، وضعف البحث والتطوير في مجال التغير المناخي، فضلاً عن التضارب بين الدراسات التي يتبناها أصحاب المصلحة في الموضوع نفسه”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock