أخبار عربية ودوليةاقتصاد

التفاؤل يخيم على أسواق النفط قبيل اجتماع “أوبك+”

عواصم- تترقب أسواق النفط مخرجات اجتماع (أوبك+) وسط حالة من التفاؤل في البيانات، بشأن الالتزام بتخفيضات الإنتاج، وتفاهمات واسعة من كبار المنتجين على ضرورة استمرار خفض الإنتاج، لحين تحسن الطلب المتأثر بجائحة كورونا.

ورجح محللون استطلعت “الأناضول” رأيهم، حدوث توافق جماعي من جانب جميع المنتجين داخل أوبك وخارجها، للحفاظ على مستويات الأسعار الحالية، لحين تحقيق تعاف حقيقي لمستويات الطلب والسيطرة على تفشي الفيروس.

واقترحت الجزائر، الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، أن تعقد مجموعة “أوبك+” اجتماعا افتراضيا عن بعد في الرابع من يونيو/ حزيران، بدلا من الموعد المزمع في التاسع والعاشر من الشهر ذاته.

وأقر تحالف “أوبك+” في أبريل/ نيسان خفض الإنتاج بحجم غير مسبوق بدأ مايو/أيار الماضي، لدعم الأسعار التي تهاوت بسبب ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب في ظل إجراءات احتواء “كورونا”.

وينص اتفاق على خفض الإنتاج من خام النفط بمقدار 9.7 ملايين برميل لمدة شهرين ينتهي في 30 يونيو الجاري، وخلال الأشهر الستة التالية بداية من يوليو/ تموز إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020 سيكون مقدار التخفيض الإجمالي 8 ملايين برميل.

كما نص الاتفاق على تخفيض قدره 6 ملايين برميل يومياً خلال 16 شهراً، يبدأ من الأول يناير/كانون الثاني 2021 وإلى 30 أبريل/نيسان 2022.

وارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر وتجاوزت عقود خام برنت مستوى 40 دولارا للبرميل بتعاملات الأربعاء.

وقال جون لوكا، مدير التطوير بشركة “ثانك ماركتس” البريطانية، إن تناغم التوجهات بين منتجي النفط منذ آخر اجتماع، قدم دعما إيجابيا للأسواق، وكان أبرز المحركات الأساسية لارتفاع الأسعار قرابة 40 دولارا للبرميل.

وأضاف لوكا: “نأمل ألا تظهر خلافات بين السعودية وروسيا، على الرغم من أن مخاوف الأسعار في النطاق السالب أثارت مخاوف جميع المنتجين، فكانت نتائج التعاون أفضل من أن تكون حقيقية، وفي الشهر الأول من تنفيذ التخفيضات، كان مستوى امتثال أغلب الدول العشرين التي وقعت على الاتفاق، جيد”.

“يجب الحذر من استئناف زيادة الإنتاج، استنادا إلى تقديرات بعودة النشاط الاقتصاد، في ظل أن تعافي الاقتصاد سيكون تدريجيا لذا زيادة الإنتاج يجب أن تتم تدريجيا”.

وأشار إلى أن هناك تخفيضات إضافية أقرتها السعودية والكويت والإمارات بنحو 1.180 مليون برميل يوميا، مطلع يونيو/ حزيران الجاري، مما يعكس تخمة المعروض.

وتابع: “تحالف (أوبك+) قد يجد نفسه مجبرا على تمديد خفض الإنتاج، مع تصاعد المخاوف بتجدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين”.

وقال محلل الشؤون النفط محمد الشطي، إن أسعار نفط خام برنت تتحرك باتجاه 39 – 40 دولارا للبرميل وهو يؤكد حالة التفاؤل في الأسواق، وبالتالي بلوغ أكثر من 40 بقليل للبرميل ممكن جداً.

وأوضح أن تحسن الأسعار مرهون بعدة عوامل، تتضمن تعافي الطلب وتقلص المعروض، إضافة إلى انخفاض في المخزون العائم وهو تطور إيجابي وإذا ما اختفى بلا شك يعني شيئاً جيدا للأسواق.

وأَضاف أن الأسواق تراقب أيضا تأثير انخفاض إنتاج النفط الأمريكي والكندي، واللذان يشكلان عامل دعم للأسعار، وكذلك جهود السيطرة على تفشي كورونا.

في هذا الشأن، قال إدوارد بيل، محلل السلع في بنك الإمارات دبي الوطني، إنه إذا قام أعضاء “أوبك+” بتمديد التخفيضات الأعمق حتى نهاية أغسطس/آب المقبل، فإن الآثار المترتبة على اقتصادات دول الخليجية ستكون حادة.

وأوضح بيل أن أوبك سجلت مستوى قوياً من الامتثال لهدف خفض الإنتاج لشهر مايو، وانخفض إجمالي الإنتاج من دول أوبك العشر التي تعد جزءًا من الصفقة، إلى 20.6 مليون برميل يوميا من خط الأساس البالغ 26.68 مليون برميل يوميا.

على صعيد كل دولة منفردة، قال بيل، إنه تحقق النمط المعتاد للامتثال القوي من المنتجين في دول الخليج، حيث حققت السعودية ما يقرب من 92 بالمئة من التخفيض المستهدف، وحققت الإمارات 100 بالمئة بشكل أساسي.

ومن ناحية أخرى، لفت محلل السلع إلى فشل كل من العراق ونيجيريا في تسجيل حتى 50 بالمئة من تخفيضات الإنتاج المستهدفة، إذ سجل العراق إنتاجاً قدره 4.2 مليون برميل يومياً مقارنة مع هدف إنتاج يبلغ حوالي 3.6 مليون برميل يومياً.

بينما بلغ إنتاج نيجيريا في مايو 1.69 مليون برميل يومياً مع هدف 1.4 مليون برميل يومياً.-(الأناضول)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock