آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

التفاف وطني فلسطيني لمواجهة مخطط الضم والمخاطر المحدقة بالقضية

نادية سعد الدين

عمان- عكس اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير بحضور كافة القوى والفصائل الوطنية، ومنها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، تأكيدا فلسطينيا جمعيا على المواجهة الوطنية المشتركة لتحديات المرحلة الراهنة ومخطط الضم الإسرائيلي، التي تستهدف القضية الفلسطينية.
ووجه الاجتماع الوطني، برئاسة الرئيس محمود عباس، رسالة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي ولكل مساعي تصفية القضية الفلسطينية بأهمية الوحدة الوطنية المضادة لعدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، منسق القوى والفصائل، واصل
أبو يوسف، إن “اجتماع القيادة الفلسطينية عكس صورة واضحة من كافة فصائل العمل الوطني، التي أكدت مجدداً على رفض ما يسمى “صفقة القرن” الأميركية ومخطط “الضم” الإسرائيلي”.
وقال أبو يوسف، في تصريح أمس، إن “الاجتماع عكس تفعيل الوحدة الوطنية في مواجهة مخططات الاحتلال والتمسك بالقضية الفلسطينية وإرادة الشعب الفلسطيني، تحت مظلة منظمة التحرير، حتى الوصول لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، وحل قضية اللاجئين الفلسطينييين والأسرى في سجون الاحتلال”.
وقد شارك في اجتماع القيادة، مساء أول أمس، أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح”، والأمناء العامون للفصائل، وممثلون عن حركتي “حماس” والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، والصاعقة، وممثلون عن الشخصيات الوطنية المستقلة، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، وعدد من الوزراء، وقادة الأجهزة الأمنية.
من جانبه؛ قال القيادي في حركة “حماس”، الشيخ حسن يوسف، إن “الوحدة التي تجلت في اجتماع القيادة الفلسطينية، بحضور كل المكونات والأطياف السياسية للشعب الفلسطيني، هي خطوة عملية يُبنى عليها من أجل تجسيد الوحدة الفلسطينية، والوقوف أمام المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية”.
وأكد القيادي يوسف، أن “الكل الفلسطيني، يثمن الموقف الصلب للقيادة، ممثلة بالرئيس عباس، أمام “صفقة القرن”، والمستند على القوة والثبات والتشبث بالحقوق الفلسطينية”، مؤكداً “دعم حركة “حماس” لهذا الموقف من أجل إسقاط كل محاولات الالتفاف على القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني”.
وشدد يوسف على “خطورة تحديات المرحلة الراهنة، لاسيما “صفقة القرن” وما يترتب عليها من تداعيات، بما يستدعي تحركا عربيا وإسلاميا لمواجهتها”.
ولفت إلى أهمية “تجسيد الوحدة الوطنية في المهرجان الوطني الرابع، بمشاركة كافة القوى والفصائل، وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، الذي يوجه رسالة للاحتلال وللإدارة الأميركية، بأن الشعب الفلسطيني في خندق واحد ولا يمكن أن يسمح لأحد بالتطاول عليه، أو النيل من حقوقه الوطنية ومقدساته”.
وأكد ضرورة البدء بإحداث اختراقات في جدار مربع الانقسام الفلسطيني، الممتد منذ العام 2007، بهدف إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال.
بدوره؛ قال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، أحمد حلس، أننا “سندافع عن شعبنا وأرضنا بوحدتنا الوطنية”.
وأضاف، في كلمة خلال المسيرة الشعبية الجماهيرية الحاشدة “التطبيع خيانة” أمس، إن “ما يجمعنا بحركة “حماس” أكثر بكثير مما يفرقنا، و”لن تمر صفقة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، ولا خطة الضم الإسرائيلي، مثلما لن نقبل بالتطبيع”.
وأكد القيادي في “فتح” أهمية “مشاركة قوى الشعب الفلسطيني في الاجتماع الوطني، مؤكداً أن “فلسطين ستبقى حاضرة في عقول وقلوب أبناء الأمة العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم”.
وكان المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة قد خرجوا في مسيرة منددة بتصعيد عدوان الاحتلال ضد القطاع، بالرغم من الوساطة التي تقودها مصر في سبيل التهدئة بعد أكثر من عشرة أيام من القصف الإسرائيلي على غزة.
من جانبه، شدد القيادي البارز في حركة “حماس”، خليل الحية، على أن “حركته لا تخشى التهديدات الإسرائيلية”، التي توعد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعودة الاغتيالات في القطاع.
وقال الحية “أيادينا على الزناد، والقصف سيواجه بالقصف والصواريخ ستواجه بالصواريخ، والقتل بالقتل”.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت قبل منتصف الثلاثاء الماضي غارات على قطاع غزة ردا على ما زعمته بإطلاق بالونات حارقة وصاروخ باتجاه المستوطنات القريبة من الغلاف الحدودي مع القطاع.
فيما حذر نتنياهو حينها، حركة حماس من مغبة “ارتكاب خطأ كبير” إذا استمرت في إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، مؤكداً أن سلطات الاحتلال “على أهبة الاستعداد والجاهزية لاحتمال خوض جولة أو جولات قتال إذا لزم الأمر”، وفق قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock