منوعات

التفكير بالإيجابيات يحسن الواقع المعيشي

علاء علي عبد

عمان- تمر بالمرء في بعض الأحيان فترات يشعر خلالها بأن الأمور لا تسير على ما يرام، فكل شيء خطط له يحدث عكسه تماما. وعلى الرغم من أن هذا الأمر قد لا ينطبق على جوانب حياة الإنسان كافة، إلا أنه يشعر بأنه مقيد بالسلبيات التي تطغى على تفكيره.
وتشير الدراسات، حسبما يذكر موقع “LifeHack”، إلى أن أفكار المرء ومعتقداته تشكل واقعه، لذا فإنه لو تمكن من تغيير تلك الأفكار فإنه سيعيش واقعا أفضل وأكثر سعادة.
ولتتمكن من النجاح بتغيير أفكارك فإنه يمكنك الاستعانة بالأسئلة التالية والتي ستقودك أجوبتك عليها لتغيير طريقة تفكيرك الحالية:
– ما الجانب المفرح في اللحظة الحالية التي أعيشها؟ (البحث عن البهجة): طرح مثل هذا السؤال سيقود المرء لإدراك الحاضر الذي يعيشه. لكن ليس مستغربا أن يشعر المرء بصعوبة إيجاد ما يفرحه في اللحظة الحالية، لذا لو كنت تعاني من هذه المسألة حاول أن توجه سؤالك لحواسك الخمس. بمعنى هل أرى شيئا جميلا حولي؟ هل أسمع شيئا جميلا الآن؟ هل يمكنني تذوق شيء لذيذ أو شم رائحة جميلة من حولي؟
 تعلم العثور على جوانب البهجة في لحظات الحياة مهما كانت هذه الجوانب بسيطة يمكن أن يساعدك بشكل فعال على التخلي عن نسبة كبيرة من قلقك ومخاوفك. كما أن قدرتك على إيجاد جوانب إيجابية في كل لحظات حياتك سيشعرك بالامتنان ويجعلك أكثر قدرة على الاستمتاع بالحياة.
-كيف يمكنني المساعدة؟ (الاهتمام بالآخرين): عندما تقوم بمساعدة من بحاجة لتقديم يد العون له، فإنك تقوم أيضا بإبعاد تركيزك على نفسك والمواقف التي تمر بها، وتوجيه هذا التركيز على الشخص الذي تساعده. الأمر الذي يعني أنك ستتوقف، ولو لفترة قصيرة، عن لوم نفسك أو تكرار الشكوى من الأحداث التي تمر بك ويصبح اهتمامك منصبا على الصعوبات التي يواجهها الشخص الذي تقوم بمساعدته.
 عند الاستغراق بمساعدة الشخص المحتاج سواء أكان من الأهل أو المعارف أو حتى الغرباء، ستجد بأن مشاكلك التي كانت تبدو لك بحجم الجبال أصبحت أخف حملا نظرا لابتعاد تركيزك عنها وانتباهك للمعاناة التي يعانيها غيرك والتي قد تفوق بالفعل ما تعانيه أنت.
 – ما الذي يمكنني تعلمه من هذا الموقف؟ (حب اكتساب الخبرة): عندما يكون لدى المرء الرغبة في عمل الشيء فإنه يكون قد خطا أولى خطواته نحو السعادة، فالبشر بطبيعتهم لديهم الميل للإنجاز وعندما يتعلم المرء درسا جديدا فإنه يشعر بالثقة بنفسه بأنه اكتسب خبرة يمكن أن تكون ذات فائدة مستقبلية له.
عندما يقرر المرء أنه يريد التقدم بالحياة بدلا من المكوث مكانه متحسرا على ما ضاع منه، سيدرك حقيقة أن كل ما يمر به ما هو إلا فرصة جديدة لتعلم درس آخر من دروس الحياة. وبما أن العلم ليس له حدود فإن المرء سيبقى يتعلم طوال حياته، لكن تذكر أنه مهما كان الدروس التي تمر بك صغيرة في نظرك إلا أنها تكسبك خبرة أكثر من ما تبدو لك، ويمكنك التأكد من هذا عندما تحتاج تطبيق هذه الخبرات عمليا.
– كيف أريد أن تحدث الأمور في المرة القادمة؟ (حب التخطيط): إدراك المرء لقدراته يعتبر في بعض الأحيان من الأمور التي تعد حملا ثقيلا على كاهله، لكن تكرار المحاولة سيجعله أكثر قدرة على قوته وبالتالي سيتوقف عن لوم الآخرين لما يحدث له كونه المسؤول الأول عن تصرفاته واختيار الأنسب منها.
– ما الجانب المضحك بالموقف الذي أمر به؟ (تنمية روح الدعابة): التمتع بروح الدعابة يعتبر أحد مفاتيح السعادة، فالكشرة وأخذ الأمور بجدية زائدة لا يؤدي إلا لتأزيم الموقف مهما كان بسيطا في الواقع. لكن لو قمت بتنمية روح الدعابة ووجدت في نفسك القدرة على الضحك أو حتى الابتسام فإن المشكلة ستبدو أصغر بكثير مما كنت تعتقد.
وللتوضيح أكثر يمكنك ملاحظة أن الأطباء كثيرا ما يقومون بالابتسام والحديث بود والسبب هو أن الذهاب للطبيب كثيرا ما يؤدي لنوع من التوتر، نفس الأمر ينطبق على طاقم الطيران في الرحلات الجوية فهم يدركون خوف البعض من مجرد ركوب الطائرة، لذا يحاولون التخفيف عن هؤلاء من خلال الابتسام في وجوههم الأمر الذي يكون له مفعول السحر في كثير من الأحيان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock