السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

التلوث البيئي في وادي نهير بالغور.. إهمال أم إلقاء غير مسؤول للنفايات؟ – فيديو

علا عبد اللطيف

تتراكم النفايات الصلبة والسائلة في “وادي نهير” الذي يقع إلى الجنوب من منطقة المشارع بالغور، في حالة تنذر بمخاطر جمة أقلها التلوث البيئي للمناطق المجاورة له، فيما الخطر الأكبر إعاقة جريان مياهه القادمة من الجبال المحيطة به وقت تساقط الأمطار وفيضانها ودهمها للمنازل والمزارع القريبة.


وبين مخاوف التلوث وهواجس حوادث فيضان المياه بما تحمله من نفايات والتي وقعت آخرها خلال المنخفض الجوي الأخير قبل أسبوع، تستمر المطالبات بضرورة إيلاء الوادي مزيدا من الاهتمام من خلال تنظيفه ومراقبته، في وقت تتذرع بلدية طبقة فحل الجهة المسؤولة عن الوادي بما اعتبرته “عمليات تخلص للنفايات بإلقائها بالوادي بطرق غير مسؤولة”.


تحميل البلدية المشكلة إلى تخلص غير مسؤول للنفايات من قبل البعض، يبدو غير مقبول من قبل العديد من السكان الذين يعتقدون بوجود تقصير من قبل الجهات المعنية تجاه مشكلة الوادي مطالبين بضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لحل المشكلة.


ويرى المواطن علي القويسم، ان معظم الأودية في لواء الغور الشمالي وخصوصا “وادي نهير” يشهد صورا حقيقية للمخالفات بحق السكان والبيئة والصحة والسلامة العامة، لافتا إلى أن بعض الأودية أصبحت عبارة عن مستنقعات مائية ملوثة تفوح منها روائح كريهة، وتشكل مصدرا لانتشار للحشرات الضارة التي تجد فيها بيئة مناسبة للتكاثر كما ان وجود تلك النفايات يعيق انسياب المياه اثناء تساقط الامطار، ما يتسبب بدهمها المنازل والمزارع المجاورة والقريبة.


ويضيف، أن النفايات التي يتم طرحها في الأودية المحيطة بالبلدة جزء منها صلبة، تبقى أقل خطرا من السائلة كمياه الصرف الصحي التي تتسرب إلى المياه الجوفية، لافتا إلى ان معظم هذه النفايات يتم نقلها بصهاريج النضح وتفريغها في الأودية دون وجود أي رقابة.


وطالب من البلدية بضرورة العمل على تشديد الرقابة على الاشخاص المخالفين من خلال آليات مراقبة تمنع التجاوزات والمخالفات.


وقال المواطن محمد الرياحنة والذي يقطن بجوار الوادي، إن الوادي يشهد تراكما كبيرا للنفايات وتنبعث منه روائح كريهة، اضافة إلى أنه مصدر للحشرات، ما بات يشكل قلقاً للمجاورين له وسط غياب الإجراءات الوقائية وحملات التنظيف، على حد قولهم. وأشار في حديثه لـ “الغد” إلى أن “وادي نهير” الذي يمتد من لواء الكورة غرب مدينة اربد وحتى نهر الأردن بحاجة ماسة إلى حملات تنظيف وإزالة النفايات، محذراً من مخاطر التلوث البيئي الذي قد ينتج عن استمرار تراكم النفايات بالوادي وما قد يلحقه من أذى على صحة المواطنين.


ويؤكد مواطنون أن البعض يقوم برمي النفايات داخل الوادي، مطالبين من البلدية بضرورة منع أي شخص من رمي النفايات داخل الوادي واتخاذ إجراءات رادعة من شأنها أن تحد من وقوع كارثة محتملة في فصل الشتاء.


ومن جهته، قال رئيس بلدية طبقة فحل كتيب الغزاوي لـ “الغد” إن البلدية قامت بحملات تنظيف للوادي سابقاً، الا ان هناك بعض الاشخاص يقومون بإلقاء النفايات داخل الوادي.


واضاف الغزاوي، ان البلدية قامت بتوزيع 225 حاوية نفايات خلال هذا العام في مختلف مناطقها التابعة لها والمناطق التي تقع بالقرب من وادي نهير، إلا أن هناك من يستمر بإلقاء النفايات بالوادي.


وأكد أن البلدية ستقوم قريبا بحملة نظافة شاملة للوادي بواسطة آليات البلدية من الجرافات والقلابات، داعياً المواطنين إلى تجنب إلقاء النفايات في الأدوية ووضعها في الحاويات.

اقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock