آخر الأخبارالغد الاردني

التل يؤكد ضرورة ترشيد وترشيق حجم الجهاز الحكومي

عبدالله الربيحات

عمان – أكد وزير الدولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي نواف التل، ضرورة ترشيد وترشيق حجم الجهاز الحكومي من خلال تحديد الحد الأدنى من الموظفين الضروري لتنفيذ المهام المناطة بأجهزتنا الحكومية، بالكفاءة والفعالية المعهودة في الظروف العادية، والتوسع في منهجيات وآليات العمل المرن والجزئي وعن بعد.
جاء ذلك خلال افتتاحه، مندوبا عن رئيس الوزراء بشر الخصاونة، فعاليات المؤتمر العربي الثاني لأجهزة الخدمة المدنية، التي بدأت في عمان، أمس، عبر تقنيات الاتصال المرئي عن بُعد.
وينظم ديوان الخدمة المدنية المؤتمر بعنوان “نحو استراتيجيات مرنة وخلاقة لإدارة المورد البشري في الخدمة المدنية في ظل جائحة كورونا”، بمشاركة 15 دولة عربية.
ويناقش المؤتمر، تداعيات الجائحة ومتطلبات سرعة التكيف والمرونة لإدارة الأزمة، والمواءمة بين كفاءة الأداء وأنماط واستراتيجيات العمل مع تدابير المحافظة على الصحة والسلامة العامة، وأولويات أجهزة الخدمة المدنية في ظل جائحة كورونا، وإدارة المخاطر في الخدمة المدنية وخطط الاستجابة للأزمات، وتطوير المنظومة التشريعية والقانونية والإجرائية للتعامل مع متطلبات مواجهة الجائحة.
وقال التل في الافتتاح “إن المؤتمر يأتي في غمرة احتفال الدولة الأردنية بدخولها مئويتها الثانية، وتعزيزا للتعاون والعمل العربي المشترك، بما ينعكس على رفعة وتطوير أقطارنا العربية الشقيقة، وتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا العربية في التقدم والرفاه والحياة الأفضل، في ظل ظروف دقيقة وصعبة تمر بها بسبب تداعيات جائحة كورونا، وما أفرزته من تحديات كبيرة على الصعد الاقتصادية والتنموية والاجتماعية كافة”.
وأشار إلى أن جلالة الملك منذ بدء تعامل الحكومة مع جائحة كورونا، أكد ضرورة بذل كل جهد ممكن لتحويل هذه “المحنة” إلى “منحة”، والتركيز على استثمار الفرص الممكنة في مختلف المجالات، والتي باتت ضرورة في هذه الظروف المستجدة، ومنها على سبيل المثال تسريع برامج الحكومة الإلكترونية ورقمنة الخدمات الحكومية بمختلف أشكالها، مع تكثيف استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مختلف نواحي العمل الحكومي وأتمتة المراسلات الحكومية وغيرها، وازدياد نسبة انتشار الإنترنت وأعداد مستخدميه بشكل كبير.
وأكد ضرورة ترشيد وترشيق حجم الجهاز الحكومي من خلال تحديد الحد الأدنى من الموظفين الضروري لتنفيذ المهام المناطة بأجهزتنا الحكومية، بالكفاءة والفعالية المعهودة في الظروف العادية، والتوسع في منهجيات وآليات العمل المرن والجزئي وعن بعد.
وبين التل أن هذا المؤتمر سيتوصل إلى مجموعة من التوصيات التي ستعيننا جميعاً في تبادل الخبرات والبناء على الممارسات الفضلى، والتي سيكون لها الدور والأثر الكبير في تطوير قدرتنا على التعامل مع تداعيات جائحة كورونا في مختلف جوانب إدارة مواردنا البشرية وتسيير الأعمال اليومية في أجهزتنا الحكومية، وتقديم الدعم الفني لأجهزتنا الحكومية، ما يمكن هذه الأخيرة من القيام بمسؤولياتها ومهامها بالكفاءة المطلوبة.
من جهته، قال رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، رئيس ديوان الخدمة المدنية، سامح الناصر، إن المؤتمر يأتي استكمالا لمبادرة الديوان بعقده للمؤتمر العربي الأول للخدمة المدنية في عمان العام 2012 بعنوان “الخدمة المدنية في بيئة متجددة “، والذي يعد باكورة للتعاون العربي المشترك للنهوض بواقع الخدمة المدنية وتمكينها من مواجهة متطلبات الحاضر، والاستعداد لاستحقاقات المستقبل.
وأضاف أن الجائحة لم تكن عائقا أمام استمرار الأعمال في الأردن الذي سعى بتوجيهات ملكية وبالتنسيق المباشر مع الأشقاء العرب، لإيجاد حلول لهذه الأزمة؛ ايمانا من جلالته بأهمية تعزيز التعاون العربي المشترك للوصول إلى حلول تناسب الأجيال المقبلة، ولرفع مستوى قدراتنا في التصدي للأزمات والتعامل مع واقعنا الجديد بشجاعة وابداع.
وتابع الناصر، يمثل هذا المؤتمر فرصة ملائمة لالتقاء الكفاءات العربية للتعرف على الاستراتيجيات المرنة والخلاقة لإدارة الموارد البشرية في ظل الأزمات الطارئة، والبحث عن طرق بديلة وممارسات مبتكرة وتوظيفها لإدارة وتنظيم شؤون الوظيفة العامة في ظل الجائحة، واقتناص الفرص الكامنة خلال الأزمة وتحويل التحديات إلى مكاسب، والتعرف على أفضل الممارسات العربية، وتبادل الخبرات وتكاملية العمل وتعزيز التعاون المشترك بين أجهزة الخدمة المدنية في الوطن العربي.
وقدم وزراء ورؤساء أجهزة الخدمة المدنية العربية كلمات أشادوا فيها بأهمية المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، وفي تبادل التجارب والممارسات العملية لإدارة المورد البشري خلال الجائحة، وتحويل التحديات إلى فرص.
وتضمنت أعمال المؤتمر، أمس، جلستين، الأولى حول تداعيات الجائحة ومتطلبات سرعة التكيف والمرونة لإدارة الأزمة وتطوير المنظومة التشريعية والقانونية والإجرائية للتعامل مع متطلبات مواجهة جائحة كورونا برئاسة مدير عام المدرسة الوطنية للإدارة في الجزائر الديمقراطية الشعبية الدكتور عبد المليك مزهودة.
وتضمنت الجلسة الثانية محاور إدارة المخاطر في الخدمة المدنية، وخطط الاستجابة للأزمات برئاسة مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر القحطاني، وشملت تجربة السعودية للتعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد، قدمها مدير قطاع الادارة الصحية في معهد الإدارة العامة عبدالله المقرن.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين، الاستخدام الأمثل للموارد البشرية من حيث التحديات والفرص، وتقديم الدعم النفسي والتوجيه المعنوي للموظف العام لمواجهة آثار الجائحة، والحلول الرقمية واطلاق الخدمات الإلكترونية، وحوكمة العمل عن بعد والتدريب الإلكتروني.
ويشارك في المؤتمر كل من: رئيس جهاز الخدمة المدنية في مملكة البحرين احمد بن زايد الزايد، ورئيس ديوان الموظفين العام في دولة فلسطين موسى ابو زيد ، ورئيس الجهاز المركز للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية د.صالح الشيخ، ورئيس مجلس الخدمة المدنية في الجمهورية اللبنانية نسرين مشموشي، ورئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي في جمهورية العراق محمود التميمي، والوزيرة لدى الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية في الجمهورية التونسية حسناء بنت سليمان، ومدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية د.ناصر القحطاني، وبحضور أمين عام ديوان الخدمة المدنية بدرية البلبيسي ومندوبي وسائل الإعلام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock