تمويل اسلامي

التمويل الإسلامي يستحوذ على 30 % من سوق الإقراض في الإمارات

دبي- استمر نمو التمويل بين البنوك الإسلامية في الإمارات في الانخفاض في العام الماضي، وذلك تماشياً مع اتجاهات نظيرتها التقليدية. وعلى الرغم من أنها ما تزال تستفيد من التبني على نطاق أوسع، مع هيكلة مبتكرة للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك الامتيازات الناشئة سريعة النمو في بعض البنوك الإسلامية، وجد بحث أجرته مؤسسة “فيتش” للتصنيفات الإسلامية أن قاعدة التمويل الإسلامي قد وصلت إلى 30 في المائة من التمويل القطاعي في نهاية 2018.
وتباطأ نمو الودائع الإسلامية، وهي تشكل 27 في المائة من ودائع القطاع. واستقرت مقاييس جودة الأصول أيضا في العام الماضي لكنها ظلت ضعيفة.
وتحسنت نسبة الأرباح التشغيلية في العام الماضي بسبب انخفاض رسوم انخفاض قيمة التمويل، لكنها ظلت أقل بقليل من البنوك التقليدية. كما انخفضت نسب التكلفة إلى الدخل لكنها ظلت أعلى بكثير من البنوك التقليدية.
ويرجع ذلك أساسا إلى شبكات فروع أكبر لحجم امتياز البنوك. ومن حيث السيولة، ارتفع إجمالي نسبة التمويل/ الودائع بشكل طفيف إلى 93 في المائة في نهاية العام الماضي بسبب نمو تمويل أعلى من نمو الودائع وكان أعلى بـ140 نقطة أساس من البنوك التقليدية.
وفقا لـ”فيتش”، ما تزال البنوك الإسلامية تمول بشكل رئيسي الودائع المحلية (84 في المائة من إجمالي التمويل؛ أعلى من البنوك التقليدية). كما زادت نسب رأس المال على مدى الأعوام الثلاثة الماضية بسبب انخفاض نمو التمويل مع توليد رأسمال داخلي معقول.
وتتوافق نسب كفاية رأس المال الآن مع البنوك التقليدية، في حين أن نسب رأس المال الأساسية ما تزال أدنى من البنوك التقليدية على الرغم من تضييق الفرق بشكل كبير، بحسب موقع “زاوية”.
وشهد قطاع التمويل الإسلامي انخفاضا طفيفا في العام الماضي. وقد نما بنسبة تقارب 2 في المائة العام الماضي، مقارنة بنسبة 10 في المائة في العام 2017.
ووفقا لتقديرات “S&P”، كان معظم هذا النمو ناتجا عن إصدارات صكوك كبيرة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك، أعقب ذلك انخفاض بنسبة 5 في المائة في الإصدارات في العام الماضي. ومع ذلك، ما يزال من المتوقع أن تشهد الصناعة بعض النمو وإن كان تدريجياً حتى العامين الحالي والمقبل.
وما تزال الحوافز الرئيسية مثل التقييس العالمي، والفرص المالية، والفرص البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، تشكل المحركات الرئيسية لتسريع النمو في الأعوام القليلة المقبلة. ولطالما كان التقييس في هياكل وعقود التمويل الإسلامي يمثل مشكلة في هذه الصناعة. ومن شأن التوحيد في تفسير الشريعة والتوثيق القانوني أن يقطع شوطا كبيرا في تبسيط إصدارات الصكوك وزيادة جاذبيتها للمصدرين المحتملين.
ويجب أن يشمل التقييس القدرة على فهم مخاطر المستثمر المتعلقة بأدواته وتجنب المواقف التي يخسر فيها المال بسبب تفسير مختلف للأحكام القانونية لعقد الصكوك.
ويتعين على البنوك الإسلامية الآن الالتزام بالمعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) وإجراء تحليل الفجوة بين الممارسات الحالية ومعايير الهيئة العربية للمحاسبين القانونيين منتصف العام الحالي، يليها تقييم الأثر قبل نهاية العام.
هناك عامل آخر يُعتقد أنه يساعد على تسريع نمو التمويل الإسلامي وهو التكنولوجيا الدقيقة. إن الشرط المسبق الذي يمكن أن تسهم به التكنولوجيا المالية هو المساهمة الفعالة في صناعة التمويل الإسلامي ووجود بنية تحتية مادية مناسبة وكذلك تنفيذ الإطار التنظيمي اللازم داخلها.
ومن المتوقع أن تحفز التكنولوجيا المالية النمو من خلال زيادة الكفاءة وتوفير إمكانية وصول أكبر لخدمات التمويل الإسلامي. وبصرف النظر عن تسهيل المعاملات وتسريعها، ومن خلال تكنولوجيا “blockchain”، تتمتع المعاملات أيضا بإمكانية تتبع أفضل، مما يقلل من تعرض الصناعة للمخاطر الأمنية أو سرقة الهوية.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1829.30 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock