حياتناصحة وأسرة

التنزه يسهم بمكافحة العادات الصحية السيئة

دبي – عادةً ما ينصح العلماء بالتنزه في الحدائق العامة والهواء الطلق عند الشعور بالتوتر الشديد لما له من فوائد على الصحة النفسية.
وفي هذا السياق، أظهر بحث جديد نُشر في دورية “Health & Place” العلمية أن رغبة المرء الشديدة بالطعام غير الصحي أو بالتدخين أو غير ذلك من الرغبات المضرة، يمكن التغلب عليها ببساطة بمجرد الخروج إلى الطبيعة، وإحاطة الشخص لنفسه بما يكفي من النباتات.
وقد قام فريق باحثين من جامعة بليموث في المملكة المتحدة بتتبع 149 شخصاً (معظمهم من الإناث) يبلغ متوسط أعمارهم الـ40 عاما.
وطلب من كل مشارك الانتقاء بين الخيارات الآتية التي يتوق إليها بشدة: الطعام والشوكولاته أو الكافيين والنيكوتين أو غيرها من الرغبات المضرة.
وقام المشاركون بعد ذلك بتسجيل رغباتهم باستبيان، يمكن من خلاله قياس عناصر معينة مثل شدة الرغبة، ومدى تحكم تلك الرغبة الشديدة بهم.
التعرض للمساحات الخضراء
ثم قام الباحثون بحساب قدر الطبيعة الخضراء التي تعرض لها المشاركون، من خلال حساب حجم المساحة الخضراء في الحي محل إقامتهم وإطلالة شرفات ونوافذ منزلهم ومدى قرب سكنهم من حديقة خاصة، واستخدام المشاركين للحدائق أو ذهابهم إلى المناطق الريفية.
وبعدها، قام كل مشارك بتقييم حالته المزاجية باستخدام أحد أشكال قياس الاكتئاب والقلق والإجهاد.
وبعد تحليل كل تلك المعلومات، وجد الباحثون أنه من المفيد أن تكون هناك خضرة على مقربة من المرء.
وفي هذا السياق، قال لين مارتن، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة: “التعرض للمساحات الخضراء، على سبيل المثال، والقدرة على رؤية الأشجار في حديقتك أو من خلال نافذتك، ثبت أنهما يساعدان على التقليل من حالات التوق الشديدة لبعض الأمور”. كما تبين أن الطبيعة تجعل الإنسان سعيداً.
ويمكن للمرء تجربة هذا “الحل الأخضر” بشكل بسيط، فعند الشعور بأن اليوم يمضي على نحو غير مرض، يمكن الخروج قليلا خارج المنزل أو ممارسة المشي في حديقة عامة، وعند العودة إلى المنزل سيجد الشخص نفسه أكثر هدوءا، وعلى استعداد لمواجهة التحدي الذي يواجهه.
وأضاف مارتن: “نتائج الدراسة تشير إلى أن التخفيف من المزاج السلبي يلعب دوراً مهماً في هذا المجال؛ حيث ثبت أن المشاركين في الدراسة ممن تتوافر مساحات خضراء قرب منازلهم كان لديهم ميزة انخفاض المزاج السلبي، وبالتالي لاحظنا انخفاض مستوى الرغبة عندهم لتناول ما يمكن أن يتسبب لهم بالضرر”.
وتعد هذه النتائج دليلا جديدا على أن المساحات الخضراء تعد وسيلة أساسية لعلاج الاكتئاب والتوتر.
إضافة “الأخضر” إلى حياتنا
ومن أجل تحسين الحالة المزاجية والتخلص من أي حالات توق شديدة لأطعمة أو كافيين أو نيكوتين أو غيرها مما تتراوح أضراره ما بين السمنة أو التأثير على الصحة ووصولاً إلى الإدمان، فإنه من المفيد أن يتم إضافة المزيد من اللون الأخضر إلى الأشياء المحيطة بنا، سواء باقتناء النباتات المنزلية أو بجعل رياضة المشي في الهواء الطلق لمدة 10 دقائق يومياً جزءا من روتين الحياة اليومي.
أما أولئك الذين يعملون في المنزل، فيمكنهم وضع المكتب بالقرب من نافذة حتى يمكنهم من خلالها إلقاء نظرة خاطفة والحصول على جرعة من الطبيعة الخضراء في استراحات متكررة لكن قصيرة (مدتها 30 ثانية).
كما يعد الاهتمام بزراعة بعض النباتات في شرفة أو حديقة المنزل ورعايتها أو الاهتمام لمن يوجد لديهم مساحات لذلك من الوسائل الفعالة للتخلص من الرغبة الشديدة في تناول أي أطعمة أو مشروبات أو التدخين، بما يكفل لهم حالة صحية مزاجية إيجابية. – (العربية نت)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock