صحافة عبرية

التنكيل بالنواب العرب

هآرتس- أسرة التحرير


رفع الحصانة عن النائب سعيد نفاع من التجمع الديمقراطي، وكذلك القرار بتقديمه إلى المحاكمة، لا داعي لهما، وهما يلحقان ضررا ويثيران الاشتباه بالمطاردة السياسية على خلفية قومية.


النائب نفاع سافر إلى سورية في العام 2007 على رأس وفد من رجال الدين الدروز الذين أرادوا الحج إلى المواقع المقدسة. وحسب لائحة الاتهام الخطيرة التي رفعت ضده، التقى نفاع مع نائب رئيس الجبهة الشعبية – القيادة العامة (منظمة احمد جبريل) بل وزار مكتب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وبعد ذلك تم اتهامه بجريمة زيارة دولة معادية والاتصال بعميل أجنبي. وينفي نفاع انعقاد هذه اللقاءات.


نفاع ليس النائب العربي الأول الذي يسافر إلى دول عربية، وتقديمه إلى المحاكمة يظهر كمحاولة لتحويله إلى كبش فداء كي يرى الآخرون فيخافون: ليرى الدروز بأنه حذار عليهم التطرف في مواقفهم، وليرى النواب العرب كلهم بأن الدولة تتابع نشاطهم متابعة متشددة وهي معنية بمنعهم من زيارة الدول العربية. إذ أن أحدا لا يشتبه بنفاع بانه نقل معلومات أمنية إلى العدو أو ساعد في أعمال إرهابية.


سفر رجال الدين الدروز إلى سورية، حيث يعيش الكثير من أبناء طائفتهم، لا يختلف في جوهره عن أي حجيج، كانبطاع آلاف المؤمنين اليهود على قبر الحاخام يعقوب أبو حصيرة في مصر. والمصافحة التي تبادلها النائب أحمد الطيبي مع الرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو سنة في باريس لا تختلف عن المصافحة بين وزير السياحة، ستاس مسننجكوف وبين نظيره الإيراني في إسبانيا.


وبدلا من الاستعانة بالنواب العرب ليكونوا جسرا بينها وبين الدول العربية تقدمهم الدولة إلى المحاكمة حسب قانون ما كان ينبغي له أن يسن منذ البداية. فالقانون الذي يمنع النواب من زيارة الدول العربية ليس فقط قانونا ضارا، يمنعهم من أداء نشاطهم الجماهيري لمصلحة ناخبيهم – بل إنه ايضا قانون تمييز لأنه موجه ضدهم فقط.


سواء كان لأجل عقد الاتصالات في الدول العربية بحيث تساعد هذه على تقدم السلام، أم لغرض زيارة الأقارب أم للحج – فان على الدولة أن تمنح النواب العرب حرية عمل وحركة، شريطة، ألا يرتكبوا مخالفات أمنية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock