آخر الأخبار

“التوجيهي لمرة واحدة”: الذنيبات يوضح ونقابة المعلمين تنتقد

عمان-الغد- فيما اكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، انه من المبكر الحديث عن موعد تطبيق قرار مجلس التربية والتعليم باجراء امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام، أصدرت نقابة المعلمين بيانا هاجمت فيه القرار، قائلة “إنه يغيب مصلحة الطالب”.

وذكرت النقابة في بيانها “أن قرار إجراء امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة يمس مئات آلاف الطلبة وأولياء أمورهم بصورة خاصة والمجتمع الأردني بصورة عامة”، مشيرة إلى أن “غياب الاستقرار في طبيعة الامتحان وشكله وغياب الاستراتيجية الوطنية والتربوية الواضحة لمستقبل النظام التربوي الأردني، يعد تخبطا دفع وسيدفع ثمنه نظامنا التربوي نفسه وأبناؤنا الطلبة، الأمر الذي نلمسه في العديد من السياسات والإجراءات التربوية والتعليمية التي اتخذت بهذا النحو منذ سنوات خلت وأنتجت أمية مستفحلة وتراجع في نوعية التعليم ومخرجاته”. 

ووصفت النقابة في بيانها القرار بـ”العودة للوراء، ونقض لادعاءات بتطويره،  وهدر لجهود وطاقات بذلت على مدى عشرين عاما لبناء فلسفة جديدة لامتحان يتميز بالمرونة من حيث المسارات ولخلق فرص أكثر أمام للطلبة لأداء الامتحان وتحقيق نتائج أفضل من خلال توفير تغذية راجعة للطالب يستدرك من خلالها ما فاته في الفصل الأول ليعوضها في الفصل الثاني”.

وقالت “إن عقد امتحان التوجيهي لمرة واحدة يخلق مزيداً من الضغوطات والعبء النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم، يصل خلالها الطالب وولي أمره إلى حالة نفسية صعبة متشنجة، قد تقودهما إلى انتهاج سلوك عنيف أو حتى للغش خلال فترة الامتحانات لعدم وجود فرصة أخرى عملية ومرنة في التعامل مع حالات الإخفاق والرسوب في امتحان يحدد مستقبله، وبالتالي القضاء على ما تم انجازه من ضبط لامتحان الثانوية العامة خلال الدورات الماضية”.

وتساءلت النقابة في بيانها: “هل ستضيع سنة كاملة من عمر الطالب في حال أخفق بمادة أو أكثر في الثانوية العامة؟،  وهل سيتم تعديل مناهج التوجيهي لتتناسب مع الشكل الجديد للامتحان؟، وكيف سيتم التعامل مع الطلبة غير المستكملين؟، وهل تحقيق التوفير المالي– على حساب الجودة في مخرجات الامتحان – مبرر تربوي مقنع؟”، قائلة إن “هذه الأسئلة وغيرها برسم الإجابة الملحة والتوضيح من أصحاب القرار التربوي في وزارة التربية ومجلس التربية،  لوضع الأمور في نصابها الصحيح، تفاديا لحدوث ردات فعل اجتماعية وتربوية غير محسوبة  نتيجة غياب الوضوح والشفافية في القرار ومبررات اتخاذه”.

وكان الذنيبات قال في تصريح لوكالة الانباء الأردنية “بترا” إن قرار التطبيق ترك لوزارة التربية والتعليم التي تحتاج الى عدة اشهر على الأقل لوضع الاليات الكفيلة بتنفيذ هذا القرار.

وتشمل الاليات بحسب الدكتور الذنيبات كيفية التعامل مع الطلبة المكملين من حيث طبيعة المواد التي سيتقدم فيها الطالب للامتحان وعدد مرات إعادة الامتحان في حال الاكمال وعدد المواد المسموح للطالب اعادتها، في ظل قبول الجامعات الأردنية للطلبة الجدد في نهاية الفصل الدراسي الأول وبداية الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف الدكتور الذنيبات ان قرار مجلس التربية باجراء الامتحان مرة واحدة كل عام لم يأتي من فراغ ولكنه ورد في الاطار العام لخطة اصلاح التعليم لعام 2013 التي اقرها مجلس الوزراء في التاسع والعشرين من شهر كانون ثاني من العام 2013 وتضمنت عقد امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام شريطة ان تقوم الوزارة بتطوير الاليات اللازمة لعقد الامتحان واجرائه.

وبين ان مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في شهر اب الماضي أوصى باجراء امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام، وان قرار عقد الامتحان ترك لمجلس التربية باعتباره صاحب الصلاحية في ذلك واقر اخيرا توصية المؤتمر بعد نقاش مستفيض.

واعتبر ان اجراء الامتحان مرة واحدة كل عام سيكون عملية إيجابية، حيث ستكون المواد التي سيتقدم فيها الطالب للامتحان اقل فيما ستكون المواد التي ستدخل ضمن المعدل اقل أيضا، إضافة الى ان بعض المواد سيتقدم الطالب للامتحان فيها في مدرسته دون التقدم فيها داخل قاعة الامتحان، داعيا الى عدم استباق الأمور حتى الخروج بالاليات اللازمة التي ستضعها الوزارة لاجراء الامتحان.

وأوضح ان اجراء امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة كان مرة واحدة في الأعوام 1998 و1999 ولكن تم بعد ذلك العودة الى نظام الفصلين” الحزم”، مشيرا الى ان عقد الامتحان لدورتين في كل عام يحتاج الى ما يزيد عن أربعة اشهر ونصف من الوقت ما بين استقبال طلبات الاشتراك في الامتحان واعداد الأسئلة وعقد الامتحان وتصحيح اوراقه وصولا الى اعلان النتائج، بالإضافة الى الكلفة المالية للامتحان التي تقدر بنحو 25 مليون دينار في ظل الضغط النفسي على الطلبة واولياء امورهم والمجتمع وأجهزة الدولة المختلفة.

وبين وزير التربية والتعليم ان هناك مطالبات كثيرة لتربويين واكاديميين وباحثين في قطاع التربية والتعليم بعقد الامتحان مرة واحدة في العام، حيث ان هناك دول كثيرة تجري الامتحان الوطني لديها مرة كل عام.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لماذا الحقيقيه
    لننظر الموضوع من زاويه اخرى لم تصرح عنها نقابة المعلمين :
    – خسارة ٥٠٪ من الدخل المتأتي من الدروس الخصوصيه ودروس المراجعه كما تسمى التي تسبق الامتحان.
    – خسارة ٥٠٪من اجور المراقبه والتصحيح .
    – عدم تغيب الطلبه قبل شهر ونصف من موعد امتحانات الفصل الاول واستمرار حضور المعلم والشرح خلال هذه الفتره.
    – خسارة المراكز التعليميه الخاصه التي يملكها معلمون ويعمل بها معلمون جراء الغاء الامتحان

  2. مجرد راي
    تصفيه حسابات بين النقابه والوزاره صار اي قرار تتخده الوزاره لن يروق للنقابه

  3. امتحان التوجيهي
    عقد امتحان توجيهي لمرة واحدة كان مطبقا في اﻻردن منذ البداية وكان يعقد خلال اسبوع وكنا نقدم مادتين في اليوم الواحد في الستينات والسبعينات ..صحيح بان هناك ضغط كبير على الطالب ولكن كانت مخرجات التعليم في ذلك الوقت من اقوى المخرجات في العالم العربي..ولكن المشكلة في انتظار الطالب لعام كامل لإعادة اﻻمتحانات كلها..وهذا هو السئ في اﻻمر فاذا عدلت هذه القوانين بحيث يتم اعادة المادة خلال اشهر اي قبل القبول الجامعي فهذا يعتبر انجازا كبير

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock