أفكار ومواقف

التيار الجديد.. تحديات النجاح

ذهبت فكرة التيار الوطني خطوة اجرائية الى الامام من خلال البدء بالإجراءات لعقد المؤتمر العام الاول خلال شهر آب القادم, حيث من المتوقع ان تتبلور الفكرة في مراحلها الاخيرة في بدايات العام القادم عبر الحصول على الترخيص القانوني.


ومن حيث المبدأ فإن وجود اي حزب او تيار قوي وفاعل يدفع بالحياة الحزبية والسياسية الى الامام امر ضروري ويفترض ان يجد كل الدعم من كل القوى, دعما لوجود عمل حزبي اكثر قوة بصرف النظر عن اتفاقنا واختلافنا مع اشخاص وافكار التيار او الحزب, واتحدث هنا عن الاحزاب او التيارات التي تملك فرصا لتقديم دعم للعمل السياسي وليست تلك المحاولات البائسة الفاقدة لمقومات الوجود والاستمرار.


وفكرة التيار كما يقدمها اصحابها بأنها اطار واسع يضم مجموعات لها ارضيات فكرية مختلفة من كل الوان الطيف ووظيفة التيار هنا ان يكون قوة دفع سياسية, او مجموعة سياسية مؤثرة, وهي فكرة معقولة من حيث الحاجة لإيجاد (كيمياء) خاصة تربط بين كل هذه المكونات وتجعلها تذهب في تأثيرها الى اتجاه واحد.


ولعل المشكلة الكبرى في حياتنا الحزبية ليس الفكر او الخلاف السياسي رغم وجودهما, لكن الاهم هو الامور الشخصية والخنادق والشلل والمصالح, ويعلم قائد فكرة التيار عبدالهادي المجالي كم هو مؤثر عامل الخلافات الشخصية والمصالح, فقد كانت جزءا من اسباب تبعثر فكرة حزب العهد ومن بعده الحزب الوطني الدستوري, والتحدي امام التيار الجديد ان يخفف من تأثير هذه الامور عليه.


ولعل حادثة بسيطة وموقفا جرى في اللقاء الذي تم للتيار قبل يومين يشير الى امر مهم لدى فئة من الاعضاء, فعندما تم تقديم وزير التنمية السياسية لإلقاء كلمة في الاجتماع تقدم احد الحضور باقتراح بعدم إلقاء كلمة الوزير حتى لا يقال ان الحزب ملحق بالحكومة مما جعل المجالي يقدم الوزير على انه من حملة فكرة التيار قبل دخوله الحكومة, فالحزب ليس معارضا بل يحمل توجيهات مطابقة لمسار الحكومات لكن احد اشكال التهديد حضوره الشعبي ليس في التوجيهات العامة بل في العلاقة الاجرائية مع الحكومات, وقدرة هذا التيار على صناعة مسافة معقولة مع اي حكومة تحفظ للتيار علاقة ايجابية مع الناس, كما ان التحدي ايضا في العلاقة البرلمانية وبخاصة ان التيار الوطني حين يتم ترخيصه فسيكون من اعضائه عدد كبير من النواب, فإذا كانت معادلة العلاقة مع الحكومات كما هي الآن بين كتلة التيار الوطني والحكومة فهي علاقة تستحق المراجعة والتقييم.


واذا كان يسجل لعبدالهادي المجالي مثابرته وجلده في السعي لإنشاء حزب او تيار رغم التجارب السلبية السابقة, ورغم الاجواء المحبطة, فإنه استطاع ايضا ان يتجاوز الفخ السياسي الذي كان سيحول التيار الى حالة وظيفية وإدارة للسلطة التنفيذية حين كان يقال انه جاد (لمواجهة) الحركة الاسلامية, لكن الخطاب تغير والحديث اصبح عن اكمال النصاب للقوى السياسية وعن (منافسة) سياسية مع القوى السياسية الاخرى, ولو استمر الخطاب الاول او ما كان البعض يحاول قوله لتحول التيار الجديد الى سيارة مفخخة سياسيا لإضعاف الحركة الاسلامية وليس فكرة لزيادة فعالية العمل السياسي والحزبي.

تعليق واحد

  1. الجند الافياء للوطن
    الحزب ليس معارضا بل يحمل توجيهات مطابقة لمسار الحكومات طالما بقيت الحكومة في الخط الوطني للمصلحة العلياللشعب والوطن ..

    حفظ الله الملك وحفظ الوطن .. النجاح لتيارنا الوطني

  2. الاحزاب الوهمية
    يبدو أن نفس الاشخاص المتنفذين ومن يدور حولهم سيقومون بعمل خدعة تأسيس حزب للضحك على اللحى والاستفادة من الناس المساكين الذين سيطلب منهم تبرعات ورسوم وسيكونون رهينة .يجب ان تقوم الاحزاب على أفكار أيدلوجية ولا تمييز بين الناس حسب ولآتهم وغير ذلك!!

  3. خياران احلاهما مر
    ردآ علا مقاله الأستاذ سميح المعايطه
    كثرت المحاولات وتعددت التجارب في السعي نحو خلق تيار او إطار حزبي يعطي دفعه للحياه السياسيه
    وجاء التيار الوطني معبرآ ليجسد هذه الفكره ويطبقها علا ارض الواقع بأنخراط أشخاص وأيديولوجيات لتشكيل نواه لتجربه جديده
    ولكن السؤال
    عندما تتشارك هذه النخب في السعي إلى المنشود وهو الرقي بالحياه السياسيه متجاوزين الأختلافات الفكريه والبعد في المبادئ والمعتقدات
    سيتولد عن ذلك تيارآ متشعبآ في أفكاره ومبادئه فكل حزب له رساله وكل شخص له معتنق فهل سيتنازل هؤلاء عن ذلك للنهوض في الحياه السياسيه !!!
    أم سيبدأ الصراع والتحدي الفكري والشخصي قبلا منه من جديد!

  4. حزب الشعب الاردني
    لو اتيح لي لاكون ضمن المجتمعين فاول ما افعله هو الغاء كلمة تيار واستبدله بكلمة حزب اسوة بالاصطلاح السياسي السائد بكل دول العالم.
    لسنا بحاجة ان نقول الوطني لانه سيكون طابعه الكلي وطني ، فاطالب استبدال الكلمة وطني باسم الاردني ليصبح اسمه حزب الشعب الاردني

  5. لو كنت من أصحاب القرار
    مع احترامي لجميع الاحزاب من وجهة نظري كثرة الاحزاب والتيارات تولد المشاكل فلنكتفي بحزب واحد يكون تحت مسمى الحزب الحاكم فقط لاغير فنحن نرى مثلا في العراق الشيعه والسنه فهم كالاعداء في بلد واحد وفي لبنان نفس الشئ.

    يجب علينا ان نتوحد تحت شعار واحد وحزب واحد يكون تحت الرايه الهاشميه فقط لا نريد حزب معارضه ولا احزاب اخرى ولا تيارات اخرى فلا فائده منها الا لاصحابها فقط
    اي رئيس حزب وامين الحزب وكلهم لا نستفيد منهم الا بالخلافات
    فكما شعارنا الاردن اولا يجب ان يكون حزب واحد لوطن واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock