آخر الأخبار حياتناحياتنا

التيجاني: ترتيب الأولويات والتخطيط المناسب يوصلك لأهدافك

حملة إنجاز لقادة الأعمال

عمان- الغد- ينصح الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لإدارة التأمينات الصحية، (Nathealth)، وعضو مجلس إدارة وأمناء مؤسسة “إنجاز”، أحمد التيجاني، الطالبات، بوضع أهداف واضحة، وأولويات للأمور التي يرغبن بها في حياتهن.
ويقول التيجاني، خلال جلسة ضمن حملة قادة الأعمال، التي تنفذها مؤسسة “إنجاز”: “فكرن بكيفية النجاح، وترتيب الأولويات خلال عملية التخطيط، إذ إن وجود أهداف عدة يؤدي الى التشتت”.
ويضيف “الحياة فيها العديد من التخبطات بين النجاح والفشل، لكن المهم عدم اليأس، وإبقاء الأمل وقبول التحديات وخوضها لحين اجتياز العقبات”.
ويتحدث التيجاني عن رحلته في الحياة، فهو أب لـ3 أطفال، وبدأ حياته العملية العام 1985، وأكمل دراسته الثانوية في كلية تراسنطة العريقة، ثم درس في جامعة أوكلاهوما-أميركا، في إدارة العمليات، وعلى الرغم من استغراب من حوله لاختياره هذا التخصص في ذلك الوقت، إلا أنه اتخذه ليكون مختلفا عن دراسة الهندسة والطب.
بعد التخرج عاد إلى الأردن، وعمل مع شركة ألمانية وقت الحرب العراقية الإيرانية، يقول “هذه الشركة كانت متخصصة في إنشاء وبناء المصانع لصهر الحديد والمشاريع الكبيرة، مدة عامين، وتعلمت كثيرا من المدرسة الألمانية في الإدارة، وأسلوب العمل، التي تختلف عن المدرسة الأميركية، حتى أتقنت المدرستين”.
يقول “تعلمت من خلال المثابرة والاطلاع على التفاصيل وتقييم الأهداف، ثم عملت في مصنع تكرير الزيوت النباتية، بعد ذلك انتقلت إلى العمل مع شركة كوكا كولا انترناشيونال.
بعد هذه المرحلة عمل التيجاني في مصنع لأنابيب الري، مع شركة تملك 7 مصانع في العالم، ثم اتخذ مسارا آخر، من التصنيع إلى الخدمات وانتقلت إلى شركة النات هيلث قبل 16 عاما.
ويؤكد التيجاني، أهمية تطوير الذات والجهد والمثابرة، والتركيز على نقاط الضعف الخاصة، وتقديرها والعمل عليها وتحسينها، وأيضا البحث عن السبل التأهيلية التي تساعد على تخطي العقبات، التي قد تكون اقتصادية ومتغيرة في طبيعتها.
ويشير إلى أن العالم يدخل بمرحلة مخاض للخروج من الجائحة التي أثرت على مسارات الحياة كافة، من ترك العمل، وإغلاق الشركات، لكن بعض الناس حولت هذه الأزمة إلى فرصة، خصوصا قطاع اللوجستيات، والمختبرات وشركات الأدوية.
ويكمل، أن التحدي بات كبيرا في العالم، فالمتغيرات العالمية، تخلق وظائف وتنهي أخرى، وهذا التغيير يحدث سريعا، لذا يجب أن نكون أذكياء في اختيار مهنة المستقبل، فالعالم يتجه الآن إلى الأتمتة التي تقضي على الكثير من الوظائف، فبرامج الكمبيوتر تخرج معلومات كبيرة، وهي تحتاج إلى من يحللها، لذا يمكن دراسة تخصص تحليل المعلومات، إضافة إلى علم البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والخوارزميات.
ويشير إلى ضرورة، تحديد رؤية وهدف، وتخطيط لتحقيقهما، والبدء من مكان العمل وتحليله من عدة عوامل، منها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والبيئي والقانوني، والتكنولوجي، وكل هدف يتم دراسته من عدة جوانب ومعرفة الإيجابيات والسلبيات والفرص والمخاطر، حتى تبدأ الرؤية بالوضوح، لمعرفة الموارد المتاحة للفرص ومواقع القوة.
ويضيف التيجاني، أن التخطيط يفيد بمعرفة تكاليف المشروع أو الفكرة، والاستثمارات المطلوبة، والتمويل، والجدول الزمني للربح، وأصحاب العلاقة للتعامل معهم، وأنواع التجار، والشركاء والموظفين، ونموذج العمل الذي أسير به، ثم تحديد نسبة الربح، ومصادر المواد الخام بأقل الأسعار، ومراعاة البيئة، إضافة إلى مساعدة المجتمع المحيط، ثم دراسة جدوى المشروع.
ويؤكد أهمية التأقلم، من خلال التقليل من المخاطر، عبر دراسة الأضرار، وكيفية انتشار الخطر ومقاومته، وشراء الوقت، لحين إيجاد الحل، كما حدث في التعامل مع فيروس كورونا.
ويقول التيجاني، إن شركة النات هيلث، تاقلمت مع معطيات وتأثيرات الفيروس، ويقول “ففي نهاية عام 2019، بدأت أقرأ عن الفيروس في الصين، شعرت أن تأثيره سيمتد خارج الصين، فالصين لديها تواصل مع كل العالم، وبدأ الانتقال من المطارات، بدأنا نشعر بالخطر في شهر شباط 2020، المعلومات عن المرض كانت بسيطة، ولا أحد يعرف عنه”.
يكمل، “بدأنا إعداد خطة طوارئ لمواجهة الوباء، وشعرت أن لدي مسؤليتين، الأولى حماية العاملين، والثانية، حماية 240 ألف مشترك، وتوعيتهم، بأكبر كم من المعلومات عن المرض والوقاية منه، فوضعنا خطة تختلف باختلاف عدد الإصابات المحلية، وجهزنا لـ120 موظفا بأجهزة كمبيوتر وإنترنت، قبل الإغلاق، لنكون مستعدين للعمل من المنزل”.
ويضيف “وضعنا خطة لعدم توقف خدماتنا وآلية العمل، وبرامج توعوية على الموقع الخاص بنا، واستمررنا بخدمة الزبائن وتوفير الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، والموافقات لدخول المستشفيات والاستفادة منها”.
وحول دراسته لإدارة الأعمال، يقول التيجاني، “أفتخر أني تربيت في عائلة دربها العلم، فوالدي خريج الجامعة الأميركية في القاهرة، ووالدتي درست في ذلك الزمن، وعندما طلبت من والدي دراسة إدارة العمليات في أميركا، حبذ الفكرة، كونه يملك خلفية تجارية، أما بقية العائلة، فكانوا يلومون والدي ويقولون درسه هندسة أو طب، لكن أهلي ركزوا على دراسة ما أحب حتى يكون لدي الشغف الكافي، وإذا شعرت أنه لا يناسبك فيمكنك التغيير وقتها”.
ويقدم التيجاني نصيحته للطالبات بتخطى العقبات، وعدم اليأس والسعي المستمر، مهما صعبت الطريق، ولا يضع أسبابا لعدم المحاولة، والوصول إلى الهدف.
يُذكر أن حملة قادة الأعمال هي أحد برامج مؤسسة إنجاز التي أطلقتها المؤسّسة عام 2008 تحت رعاية الملكة رانيا العبدالله، وتنفذها إنجاز للسنة الرابعة عشرة على التوالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني وتم إطلاق الحملة هذا العام بالتعاون مع مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردنLEAP التابع للحكومة الكندية، وبشراكة إعلامية مع صحيفة الغد وراديو هلا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock