آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الثالوث الرياضي يضع العقبة في قلب الحدث

أحمد الرواشدة

العقبة – في العقبة ثمة شيء مميز، يلتقي فيه البحر والعشب الطبيعي في توليفة ولا أجمل، جمعت بين ثلاث رياضات رئيسية، بوجود بنية تحتية تضيف قيمة نوعية إضافية لمستقبل العقبة وتشكل رافعة اقتصادية لها، بالتزامن مع المضي قدما في القطاعات الأخرى كافة.

الثالوث الرياضي الذي نتحدث عنه في العقبة، يتضمن الجولف وكرة القدم والرياضات البحرية، وهي رياضات وجدت من يلتفت إليها، ويعطيها حقها، ويمكن أن تسهم بشكل كبير في ازدهار المدينة الساحلية اقتصاديا.

منذ السنوات الماضية، والرياضات البحرية هي الوحيدة الموجودة على الساحة الرياضية العقباوية، والتي اشتهرت بسباحة الزعانف وبطولات القوارب الشراعية وغيرها من الألعاب المتعلقة بالبحر، إضافة إلى بعض الألعاب الفردية.

اليوم أصبحت العقبة حاضنة لأهم رياضة وهي الجولف والتي انتخب د. نضال المجالي رئيسا لاتحادها، وهو الجراح التجميلي لعدد من البطولات العالمية التي أقيمت في العقبة، مستفيدا من خبرته الواسعة عندما كان يعمل في واحة أيلة، قبل أن يلتحق بمهامه الجديدة مفوضاً للسياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وهو بحق مكسب كبير لاتحاد الجولف خبرة وإدارة، يكمل ما تركه السابقون من خطط لاتحاد آثر على نفسه شق طريقه نحو العالمية.

أضحت واحة أيلة، وجهة اتحاد الجولف المتميزة لإقامة البطولات العالمية والعربية والمحلية، لما توفره من بنية تحتية مميزة تدعم الأنشطة الرياضية والسياحية النوعية، التي أسهمت في استقطاب رواد رياضة الجولف بفضل وجود المسطحات المائية والخضراء والرمال الشاطئية ومنظومة الألعاب المائية ومرافق الجولف وحديقة أيلة للتزلج على الماء.

ويقول المجالي: “إن اتحاد الجولف ليس اتحادا خاصا بالعقبة، ورياضة الجولف في الأردن انطلقت منذ الثمانينيات وتطورت بهمة وشغف محبي وهواة ومحترفي الرياضة، ومقر الاتحاد موجود منذ سنوات طويلة ضمن ملعب البشارات جنوب العاصمة عمان، ضمن ملعب من 9 حفر ترابية ومضمار للرمي الطويل، وفي الأردن ما يزيد على 240 لاعب جولف من أعمار مختلفة، وحقق الاتحاد بعد إنشاء ملعب وأكاديمية أيلة للجولف المكون من 18 حفرة دولية، بإمضاء مصمم ومحترف الجولف العالمي جريج نورمان، نقلة نوعية في الجولف الأردنية، وساعد في تطوير جيل جديد حقق نتائج محلية وعربية ودولية، ويلعب حاليا الفتى الذهبي شيرجو الكردي بإسم الأردن في محافل وبطولات دولية رافعا العلم الأردني. وفي العقبة بدعم من شركة أيلة والاتحاد هناك ما يزيد على 36 لاعبا ناشئا تقدموا بامتياز ومنهم من حقق نتائجا ضمن المراتب الثلاثة الأولى عربيا في عدد من البطولات.

ويشارك في منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، كل من حمزة سلمان لاعب نادي أيلة للجولف وشيرجو الكردي، في البطولة الآسيوية في الصين، ليكون أول تمثيل على مستوى اللجنة الأولمبية برياضة الجولف في بطولات مهمة، ما يعد مؤشرا على تطور اللاعبين الأردنيين.

الضلع الثاني من ثالوث الرياضة في العقبة، هو الرياضات البحرية والتي شقت طريقها منذ سنوات ماضية شكلت فيها الرافعة الإعلامية والرياضية للعقبة، عندما وضعت الفرق العالمية للتزلج والرقص على الماء إسمها في قائمة المشاركات الدولية، إضافة إلى احتضان المدينة لبطولات عربية وعالمية للسباحة بأشكالها كافة، حيث تبرز أهمية اتحاد ملكي للرياضات البحرية يرأسه ابن البحر محمد المغربي، الذي يعمل على استقراء ما يمكن أن يجده الاتحاد لصالح الرياضات البحرية والعقبة بالتشارك مع المؤسسات المدينة العامة والخاصة.

وقال المغربي في حديثه مع “الغد”: “سنحرص على دفع عجلة الرياضات البحرية للتقدم نحو العالمية بجهود فريق العمل الإداري والفني، وكذلك خلق جيل رياضي جديد في شتى الألعاب البحرية للمنافسة ورفع علم الأردن عاليا، المهمة ليست سهلة لكن بالإرادة والتصميم سنصل إلى أهدافنا المرسومة منذ تولي مجلس الإدارة دفة قيادة الاتحاد”.

ويؤكد المغربي حرص الاتحاد على التفاعل مع الجهات المعنية بالحركة الرياضية من خلال طرح أفكار ومقترحات تخدم العقبة رياضياً وسياحياً، وتضمن استمرارية النشاطات إضافة إلى إيجاد مقر دائم للاتحاد والبحث عن واجهة بحرية لتعزيز مسيرة العمل وتوسيع قاعدة الرياضات البحرية وزيادة نشاطاتها، واهتمام الاتحاد بتوسيع قاعدة المدربين من خلال تدريب وإعداد مدربين جدد للارتقاء بمستوى السباحين في المستقبل القريب.

الضلع الثالث والأخير، يتمثل في رياضة كرة القدم والتي تميزت فيها العقبة من خلال ما جاء به نادي شباب العقبة وحجزه مقعده بأندية درجة المحترفين منذ موسمين، وأصبح للعقبة فريق وجمهور، وانعكس وجود فريق كروي محترف للعقبة على القطاعات الأخرى كافة من خلال ربط الرياضة بالسياحة والحركة التجارية.

وصعد شباب العقبة للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري المحترفين في العام 2017، واحتل المركز التاسع في مشاركته الأولى، قبل أن يحل منتصف جدول الترتيب بالمشاركة الثانية مع حلوله في المركز السادس، ثم تراجع مركزين للخلف في النسخة الثالثة وحل ثامنا، بعد نتائج مخيبة في الذهاب ومميزة في الإياب، وهو ما حصل تماما في الموسم الماضي.

تعكس تلك الألعاب أهمية العقبة ودورها المستقبلي المرتبط ليس فقط بالرياضة، بل بالقطاعات الأخرى ذات الخصوصية العالمية والإقليمية، وما توفره حاليا المدينة من بنية تحتية متميزة خاصة، إضافة إلى البرامج الرياضية والبطولات العالمية التي شكلت قيمة مضافة عالية، استقطبت آلاف الرياضيين من أنحاء العالم كافة ووضعت العقبة في عين الحدث الرياضي والترويج السياحي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock