ثقافة

“الثقافة” تطلق البرنامج الوطني للقراءة من المفرق تزامنا مع فعاليات “مكتبة الأسرة”

عزيزة علي

عمّان – برعاية وزير الثقافة د. باسم الطويسي أطلقت وزارة الثقافة صباح أمس “البرنامج الوطني للقراءة” في مدينة المفرق، بالتزامن مع اطلاق فعاليات “مكتبة الأسرة الأردنية”، التي ضمت المجموعة الأولى من إصدارات المئوية في 28 مركزًا لبيع الكتب وبأسعار رمزية في مختلف محافظات المملكة.
قال الوزير إن اختيار مدينة المفرق لاحتضان الفعالية الرئيسية لمشروع القراءة، جاء تأكيداً لاهتمام الوزارة بالمحافظات كافة، وأن المفرق شكلت تاريخيًا جسرا للتواصل بين حواضر البلاد العربية، وشكلت في الوقت نفسه جوهرة البادية الأردنية وحاضنة التنوع وقيم الأصالة، وظلت حارسة ومخلصة للتراث العربي النبيل.
واضاف تشتمل الخطة الوطنية للاحتفال بمئوية الدولة الأردنية التي أطلقتها الحكومة مطلع الشهر الماضي، على سلسلة من البرامج الثقافية والمجتمعية والعامة، التي سنتابع اطلاقها من محافظات المملكة المختلفة إدراكا من الدولة، انها اليوم دولة قوية وواثقة بنفسها أكثر من اي وقت سبق، دولة لكل مواطنيها، تمارس العدالة التنموية على الأرض وبين الناس .
واشار الطويسي الى ان تأسيس الدولة هو قصَّة نضالٍ وتضحية وبناءً حقيقيّ أرسى مداميكها الأولى الهاشميون ومعهم أجيال الأردنيين، لتُقدِّم اليوم النموذج الأكثر استقراراً في المنطقة، والأبرز في الاستمرارية السياسية والبناء التراكميّ، ولِتكون النموذج الأكثر إلهاماً لشعوب العالم الناشئة في القدرة على بناء المؤسسات وتحقيق الرفاه والتنمية والازدهار والنّمو، وفي القدرة على تقديم استجابات مبتكرة في مواجهة الازمات، وحالات الطوارئ التاريخية المحيطة بنا منذ مئة عام.
ويوضح ان الدولة منذ البدايات الأولى تأسست على المعرفة والعلم، ونجحت في تقديم أنموذج فريد في الحرية والتنمية والابتكار والإبداع الذي وضع بلدنا على محدودية إمكاناته وموارده في طليعة دول المنطقة في مؤشرات التنمية والتحديث، لكن رهانه ظل معتمدا على طاقة المبدعين وعقول الموهوبين من أبنائه.
وبين الطويسي أن البرنامج الوطني للقراءة يأتي جزءا من مشروع تنموي وتنويري شامل في مختلف المعارف، لا ينفصل عن المنجزات التي توجها تراكم العمل الثقافي على مدار مئة عام، ويسعى إلى تعظيم المنجزات وتقديم المزيد من الحلول المبتكرة لتعظيم قيمة القراءة، باعتبارها مفتاحنا لدخول المستقبل في كل المجالات، فالاستعداد المعرفي هو الأساس المتين لتحديد مكانتنا في المستقبل .
في العاصمة عمان انطلقت فعاليات مكتبة الاسرة بحضور اقل من كل عام رغم جميع الاجراءات الاحترازية والسلامة الصحية من توفير كمامات ومعقمات، الا ان الحضور كان قليلا بعض الشيء. وحمل الاطفال الكتب التي اشتروها بفرح، إذ تحتوي على قصص مميزة قاموا باختيارها.
وشهد هذا العام زيادة في عدد عناوينه التي وصلت الى (60) عنوانا، وتطوير تصميم اغلفة الإصدارات بصورة مغايرة عن الدورات الماضية، وتباع هذه الإصدارات بأسعار رمزية لكتب الصغار ولكتب الكبار.
الاعلامي عامر الصمادي الذي حضر مع ابنائه لشراء مجموعة من الكتب يقول: إن مكتبة الأسرة فرصة تاريخية سنوية توفرها وزارة الثقافة للمواطن للحصول على الكتاب بسعر رمزي بهدف نشر الثقافة في المجتمع الذي يعاني ارتفاع سعر الكتب، خصوصا القيم منها.
وينوه الصمادي الى ان مكتبة الاسرة هي فرصة لتأسيس مكتبة في كل بيت، او نواة لمكتبة في زمن قل فيها الاعتمادة على القراءة خصوصا الجيل الصغير، فاصبح وجود الكتاب بين ايديهم مهم جدا للتعرف الى التراث والتاريخ، مشيرا الى ان المهرجان هذا العام يضم عناوين قيمة.
ويلفت الصمادي الى تنوع هذه الكتب بين المحلي والعربي والعالمي، يعطي فكرة ممتازة لكل شخص يبحث عن الثقافة والتثقيف، مشيرا الى حرصه الدائم على احضار ابنائه للمهرجان من اجل ان يختاروا ما يرونه مناسب لهم، مؤكدا ان هذه المهرجان الثقافي هو اهم حدث تقوم به الوزارة ويساعد في نشر الثقافة، داعيا الى اقامة ندوات تعريفية ترافق المهرجان من قبل مختصصين في الكتب لتقدم نبذة تعريفية بالمؤلفة ومحتوى الكتاب، كما يحصل في معرض الكتاب الدولي.
فيما يرى سند الصمادي (15 عاما)، وجود عناوين متنوعة ومختلفة ما يساعد في نشر ثقافة القراءة للجميع، منوها الى ان “القراءة تجعلك تعيش اكثر من حياة في حياة واحدة، لانها تجمع لك خبرات متعددة في كتاب واحد بحدود 100-200 صفحة، وتجعلك تستفيد من خبرات غيرك”.
وتتوزع مراكز بيع إصدارات مكتبة الأسرة الأردنية 2020 كما يلي: محافظة العاصمة :المركز الثقافي الملكي، مركز زها الثقافي – خلدا، جاليري رأس العين/ أمانة عمّان الكبرى، المكتبة العامة “مكتبة أمانة عمّان الكبرى”- وادي السير، منتدى سحاب الثقافي – سحاب.
اما في محافظة إربد :مركز اربد الثقافي، بيت عرار الثقافي، بيت علي خلقي الشرايري، مكتبة الملك الحسين بن طلال/ جامعة اليرموك.
اما محافظة الزرقاء فمراكز البيع هي : مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، بلدية الزرقاء، بلدية الضليل، بلدية الرصيفة، وفي محافظة المفرق : قاعة بلدية المفرق.
اما محافظة جرش فسيكون مركز البيع في: قاعة مديرية ثقافة جرش/ وسط البلد- عمارة دندن الطابق الثالث.
ومحافظة عجلون :قاعة مديرية ثقافة عجلون/ قرب مجمع السفريات.
ومحافظة البلقاء : مؤسسة إعمار السلط، مركز المنتدى الثقافي العربي/ زي، منتدى الفحيص الثقافي – الفحيص.
اما محافظة مأدبا :مديرية ثقافة مادبا/ قصبة المدينة، لواء ذيبان/ مركز شباب ذيبان.
محافظة الكرك : مديرية ثقافة الكرك – مركز الحسن الثقافة/ المرج، جمعية منتدى مؤتة للثقافة والتراث/ المشهد.
اما في محافظة الطفيلة فسيكون مركز التوزيع في : مديرية ثقافة الطفيلة، قاعة مكتبة بصيرا العامة/ بالقرب من مسجد بصيرا الكبير.
وفي محافظة معان مراكز التوزيع ستكون في :مركز سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الثقافي، قاعة نادي الشوبك الرياضي/ الشوبك، البترا/ مدرسة سمية بنت الخياط الثانوية المختلطة.
اما محافظة العقبة فسيكون التوزيع في : قاعة نقابة المهندسين الأردنيين/ العقبة.
ويذكر ان مشروع مكتبة الأسرة انطلق أول مرة في العام (2007)، وتم تطويره هذا العام بحلة جديدة تتماشى مع التطور التكنولوجي والمجتمعي، مع المحافظة على أهدافه العامة المتمثلة في توفير الكتاب للجمهور بجودة عالية وأسعار رمزية.
وتشتمل حقول المشروع الذي يستمر حتى الخميس المقبل على ستة حقول أساسية هي : دراسات أردنية، وتراث أردني وعربي وإسلامي، وآداب وفنون، وفلسفة ومعارف عامة، وعلوم وتكنولوجيا، وأدب الأطفال، من خلال 27 مركزا منتشرة في كل محافظات المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock